تجاوز إلى المحتوى

من «تذييل سلافة العصر» لعبد الله الجزائري (ت ١١٧٣هـ)

الشيخ فتح الله بن علوان الكعبي الدورقي

ذو باع في الأدب مديد، ونظرٍ في إدراك اللّطائف حديد، وفهم في مواقع النكات سديد، وكدٍّ في اقتناص المعارف شديد، ويد تلعَب بالمعاني لعب الراح بالعقول، وذهن انطبع فيه فنون المعقول والمنقول، رأيتُه في أواخر عمره وقد غيّره الزَّمان:

إنّ الثمانين وبلِّغتُهاقد أحوجت سمعي إلى ترجمان
للشاعر ابن نباته المصري، من قصيدة «يا خير من ينبي على جوده»

له كتب منها: "كتاب زاد المسافر"، في تحرير واقعة البصرة، ذكر في أوّله أحواله، وأنّه وُلد بقبان، ولمّا ترعرع اشتغل على أبيه، ثُمَّ ارتحل إلى شيراز واشتغل على السِّيد نعمة الله والسيد عزيز الله، والشاه ابي الولي وغيرهم.

ثمّ رجع إلى مولده ووُلِّي قضاء البصرة، إذ كانت في تصرّف العجم، وأدرج في كتابه هذا كثيراً من الأدبيات وحرّر فيه البديعيات أكمل تحرير، ومنها: "كتاب الإجادة" في شرح قصيدة السيد علي بن باليل الموسومة بالقلادة، ومطلعها:

رُدّي عَليَّ رُقادي أيّها الرُّودُعلِّي أراك به والبيْنُ مفْقودُ

سلك فيه مسلك الصّفدي في شرح لامية العجم، وله كتبٌ اُخرى لم أقف عليها وشعر قليل. توفّي سنة الثلاثين بعد المائة والألف الهجرية رحمة الله عليه.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «تذييل سلافة العصر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.