تجاوز إلى المحتوى

من «تذييل سلافة العصر» لعبد الله الجزائري (ت ١١٧٣هـ)

السيد معتوق ابن شهاب الدين الموسوي الحويزي

عتيق ابن عتيق وعريق في الأدب ابن عريق، ذو جِدّ وهزل، وفكاهة وغزل، وخلاعة تُطرِبُ الَّثمالى، وتضحك الثَّكالى، وهو المعتني بشعر أبيه وجمع شتاته وتدوينه وترتيبه بعد وفاته، وذكر في فاتحة الدِّيوان أنّ وفاته كانت يوم الأحد لأربع عشر خلت من شهر شوّال من السنة السابعة والثمانين والألف من الهجرة، وله من العمر يومئذٍ اثنان وستّون سنة، ثم قال: وبقيت بحالةٍ بغَّضت لديّ المقامَ والدَّوام، وحبّبت إليّ الهيام والحِمام:

مكتئباً ذا كبدٍ حرّىتبكي عليه مقلةٌ عبرى
يرفع يُمناهُ إلى ربّهيشكو وفوق الكبد اليُسرى
للشاعر ماني المُوَسوَس، اقرأ القصيدة
يبقى إذا حدّثتهُ باهتاًونفسُه ممّا به سكرى
تحسبُهُ مستمعاً ناصتاًوقلبه في اُمةٍ اُخرى
للشاعر ماني المُوَسوَس، اقرأ القصيدة

ومن شعره في السيّد علي خان قوله:

مولىً فضائلهُ ونائلهُكلٌّ يفوتُ العدَّ والحَصرا
وخصيبُ ساحته وراحتهيُؤوي الفقير ويطردُ الفقرا
خيرُ الكرامِ ولا مبالغةٌفيه وأفخَرُهُمْ ولا فَخْرا
وهُمُ على الإطلاقِ سيِّدُهُمْبنوالهِ فهُمُ له اسرى
لا غروَ إن نُسِبَتْ إليه مَعاليهم وحاز الحمدَ والشُكْرا
فهُمُ وإن شَرُفوا فقدْ وضَعُواآلاءَه كي توصلَ البِرَّا
عَشِقُوا، المديح فكان حظُّهُمُمنه القليلُ وأتلفوا الوَفْرا
وتنافسوا فيه لِما علِمواأنَّ المديحَ يخلّدُ الذِّكْرا
وأتاهُ إذ وافاهُمُ خجِلاًممّا أتاهُ يحاول العذْرا
يدري ويعلم أنَّهُ ملِكٌمولىً له وبمُلْكه أحْرى
فقضى بنائله لقائلهوأحلّه من عَرْضه قَصْرا
والقصدُ منهُ أنْ يدومَ لهُالذكرُ الجميلُ ويغْنمَ الأجرا
ما كان في الاُولى له نظرٌإلاّ ومطمحهُ إلى الاُخرى

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «تذييل سلافة العصر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.