من «المبهج في تفسير أسماء شعراء ديوان الحماسة» لابن جني (ت ٣٩٢هـ)
قتيلة بنت النضر
يجوز أن يكون تحقير قتلة فقد سموا بها المرأة وهي في الأصل المرة الواحدة من قتلته ثم بعد ان سمي بها حقرت ويجوز أن يكون تحقير قتل وهو العدو ثم حقرت بعد التسمية بها فدخلتها التاء حينئذ. وتكون هذه التسمية لها بالقتل وهو العدو كقول الآخر:
غزال ما رأيت اليوم في وفد بني كنّه
رخيماً يصرع الأسدعلى ضعف من المنّه
وكقول الآخر:
يصرعن ذا اللب حتى لا حراك بهوهنّ أضعف خلق الله اركانا
وقبله قتلننا ثم لم يحيين قتلانا
فكأنهم سموها قتلة أو قتيلة لما تصوروه من تخييل النساء بالرجال فيما حكيناه وغيره قال الأعشى:
رب رفد هرقته ذلك اليومم واسرى من معشر أقتال
وقال عبد الله بن قيس الرقيات:
واغترابي عن عامر بن لؤيفي بلاد كثيرة الأقتال
وقال آخر:
اصبح الربع قد تبدل بالحيي وجوهاً كأنها اقتال
وحدثنا أبو علي يرفعه باسناد قال يقال هما قتلان وهما حتنان وهما تنان أي مثلان قال ومنه قولهم ذهبت النبل حتنى أي مستوية.
النص من طبعة دار الهجرة بدمشق (١٤٠٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع