تجاوز إلى المحتوى

من «مطلع الأنوار ونزهة البصائر والأبصار» لابن خميس (ت ٦٤٠هـ)

محمد بن يحيى بن تلكعت المسوفي

يكنى أبا عبد الله. ولي أعمال مالقة في سنة ثمانين. واستمرت ولايته ودامت إلى نحو الستمائة. وقد كان خلال ذلك نقل إلى إشبيلية, وبقي ابنه أبو زكريا مشتغلاً بمالقة. ثم عاد إلى مالقة آخر عام ستمائة. وولي بعد ذلك مواضع. ثم ولي أعمال فاس, فنفذ الأمر بقتله عند توجه أمير المؤمنين أبي عبد الله الناصر لفتح شلبطيرة. أظن ذلك في سنة ثمان وستمائة. خ م: "إنما قتل في عام تسعة وستمائة. ذكر ذلك الأديب أبو عمرو في بعض تعاليقه". وكان في ولايته جهماً مقداماً على الأمور, كثير النفع والضرر. وكان عالي الهمة في المبنى. بنى بمالقة مواضع فخمة, بقيت الآن منها قنطرة بين الربض والمدينة عام تسعين وخمسمائة. ثم تهدمت بعد ذلك, فابتدأ بناء الأخرى, وأكملها ابن حسون بعده. وتهدمت أيضاً. وكان معتنياً بالكتب, جمع منها ما لم يجمع غيره. وانتفع به شيخنا الأستاذ أبو محمد ﵁, فإنه كان ينبهه عليها, فيعتني بها حتى يحضرها, فينتفع بها الأستاذ, إما بنسج, أو بمقابلة, رحم الله جميعهم. ومنهم:

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الميم

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.