من «مطلع الأنوار ونزهة البصائر والأبصار» لابن خميس (ت ٦٤٠هـ)
محمد بن عيسى بن محمد بن زنون
يكنى أبا عبد الله, من أهل مالقة. كان ﵀ من أخل الفقه والمعرفة
بالوثائق, سريع القلم سهل الألفاظ, مشتغلا بصنعة التوثيق. وكان رحمه اله مسارعاً إلى الخير, حافظاً لكتاب الله ﷿, مداوماً عليه, قائماً كثير المعروف والصدقة. وكان الفقيه الزاهد أبو الحجاج لبن الشيخ ﵀ صاحباً له, وكثيراً ما كان يوجه له المساكين والفقراء, فيرفدهم ويقضي حوائجهم. وتوفي ﵀ في حدود الثمانين وخمسمائة. ورثاه الفقيه الزاهد الخطيب أبو محمد عبد الوهاب بن علي ﵀ برثاء. منه:
إيهٍ بنيه وأهلهحاشاكم مما يشين
أنتم عيون للورىولسوف ترمقكم عيون
كي تقتدي بكم وبالحركات منكم والسكون
فارضوا وإلا فاصبروافالصبر أحسن ما يكون
لا تبطلوا أعمالكملا تخسروا العلق الثمين
فشهادتي أن كان ميتكم أخا فضلٍ ودين
وقد كان الأستاذ أبو علي ذكره إلى أهل سبته فقال فيه: ذكي يزري في ذكائه بإياس, وفقيه يعد بما عنده من الفقهاء الأكياس. وهو ممن نال بدهائه باسمه من التخ عليه أمره ويهتف, لأنه يعلم ما يوصله إلى مآربه وسياسة. ينادي باسمه من التخ عليه أمره ويهتف, لأنه يعلم من حيث تؤكل الكتف. رأس في صناعة التوثيق حتى نال من نفعها أوفي نصيب, وورد موردها العذب ورتع (في) مربعها الخصيب. ومنهم:
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع