تجاوز إلى المحتوى

من «مطلع الأنوار ونزهة البصائر والأبصار» لابن خميس (ت ٦٤٠هـ)

محمد بن أحمد بن محمد الحميري

يكنى أبا عبد الله, ويعرف بالستجي. أصله من استجة, وسكن مالقة, وأقام

بها إلى أن توفي ﵀. وكان من أهل الفضل والعلم والدين والورع والزهد, مقرئاً لكتاب الله تعالى عالماً بطرق روايته قائماً على تجويده وإتقانه, متسع الرواية. وولي الخطبة والصلاة بجامع مالقة, وبقي على ذلك إلى أن توفي ﵀ عليه. حدثنا الشيخ الصالح أبو جعفر أحمد بن عبد المجيد قال: أخبرني جدي يوماً بحديث عن الفقيه الأستاذ الخطيب أبي عبد الله المذكور ثم قال لي: مشيت (في) البلاد ورأيت الزهاد وصحبت العلماء والعباد, فلم أر أفضل من أبي عبد الله الاستجي. وحدثني الشيخ الفقيه الأستاذ أبو علي الرندي ﵀ قراءة مني عليه قال: لقيت يعني الخطيب الفاضل أبا عبد الله المذكور بمدينة مالقة, وجالسته, وحدثني وأجازني جميع ما رواه وكتب بخطه في غرة ربيع الأول من سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة. روى عن القاضي الخطيب المقرئ أبي الحسن شريح بن محمد الرعيني, والمقرئ الخطيب أبي القاسم بن عبد الرحمن بن أحمد بن رضا والشيخ المقرئ أبي العباس أحمد بن محمد بن حرب عرف بالمسيلي, روى عن ابن مزاحم عن أبي عمرو. وروى الخطيب أبو عبد الله أيضاً عن الشيخ المقرئ أبي بكر عياش بن فرج بن عبد الملك الأزدي, وعن الفقيه الإمام أبي بكر بن العربي, وعن الشيخ الأديب المقيد الضابط أبي عبد الله جعفر بن محمد بن مكي, وعن الفقيه الزاهد أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن معير المذحجي, وعن الشيخ المحدث أبي مروان عبد المالك بن بونه العبدري, وغيرهم. وحدث عنه ﵀ جماعة من شيوخنا, واستندوا إليه, وأثنوا عليه. توفي ﵀ بمالقة حرسها الله (سنة سبع وسبعين وخمسمائة) ومنهم:

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الميم

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.