تجاوز إلى المحتوى

من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

أحمد بن نصر بن الحسين البازيار أبو علي

: كان نديما لسيف الدولة بن حمدان، وكان أبوه نصر بن الحسين من ناقلة سامرّا، واتصل بالمعتضد وخدمه وخفّ على قلبه، وأصله من خراسان، وكان يتعاطى لعب الجوارح، فردّ إليه المعتضد نوعا من أنواع جوارحه. ومات أبو علي بحلب في حياة سيف الدولة. وله من الكتب:

كتاب تهذيب البلاغة، ذكر ذلك كله محمد بن إسحاق النديم.

قال ثابت بن سنان: مات أبو علي أحمد بن نصر بن البازيار بالشام في سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة. وحدث أبو جعفر طلحة بن عبد الله بن قناش صاحب «كتاب القضاة» قال: كنا بحضرة سيف الدولة- وقد كان من ندمائه- قال: كان يحضر معنا مجلسه أبو نصر البنص، وكان رجلا من أهل نيسابور أقام ببغداد قطعة من أيام المقتدر وبعدها إلى أيام الراضي، وكان مشهورا بالطيبة والخلاعة وخفّة الروح وحسن المحاضرة مع العفة والستر، وتقلد الحكم في عدة نواح بالشام، فقيل له يوما بحضرة سيف الدولة: لم لقّبت البنص؟ فقال: ما هذا لقب وإنما هو اشتقاق من كنيتي، كما لو أردنا أن نشتق من أبي علي مثل هذا (وأومأ إلى ابن البازيار) لقلنا سيف الدولة منه ولم ينكر عليه. وقد استدللت بهذه الحكاية على عظم قدر ابن البازيار عند سيف الدولة إذ قرن اسمه باسمه.

قال أبو علي عبد الرحمن بن عيسى بن الجراح في «تاريخه»: لما ورد ناصر الدولة إلى بغداد، وقد ردّ إليه تدبير العساكر وإمرة الأمراء، قلّد الوزير أبو إسحاق

أحمد بن محمد القراريطي إبراهيم بن أخي أبي الحسن عليّ بن عيسى أصل ديوان المشرق وزمام البرّ وزمام المغرب وزمام الضياع وديوان الفراتية مدة من الزمن، ثم استشفع أحمد بن نصر البازيار إلى الوزير القراريطي بابن مكرم كاتب ناصر الدولة، فقلّده ديوان المشرق وزمام البرّ وزمام المغرب وعوّض أبا نصر إبراهيم بن أخي أبي الحسن مكان ما صرفه عنه: ديوان البر وديوان ضياع ورثة موسى بن بغا.

الأصل: نقلت هذا من خط إبراهيم بن أخي أبي الحسن علي بن عيسى صاحب هذه القصة، فإن النسخة بالتاريخ كانت بخطه.

وذكر هلال أن أحمد بن نصر البازيار كان ابن أخت أبي القاسم علي بن محمد بن الحواري.

وكان أبو العباس الصفري شاعر سيف الدولة قد حبس لمحاكمة كانت بينه وبين رجل من أهل حلب، فكتب إلى ابن البازيار من محبسه:

كذا الدهر بوس مرة ونعيمفلا ذا ولا هذا يكاد يدوم
وذو الصبر محمود على كلّ حالةوكلّ جزوع في الأنام ملوم

يقول فيها:

أترضى الطهمّانيّ قاض بحبسهإذا اختصمت يوما إليه خصوم
وإنّ زمانا فيه يحبس مثلهلمثلي زمان ما علمت لئيم
يكاد فؤادي يستطير صبابةإذا هبّ من نحو الأمير نسيم
هل أنت ابن نصر ناصري بمقالةلها في دجى الخطب البهيم نجوم
ولائم قاض ردّ توقيع من بهغدا قاضيا فالأمر فيه عظيم
ومتخذ عندي صنيعة ماجدكريم نماه في الفخار كريم

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «معجم الأدباء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.