من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
الحسين بن أحمد بن بطويه
ماذا روى «معجم الأدباء» عن الحسين بن أحمد بن بطويه؟
أبو عبد الله النحوي: لا أعلم من أمره شيئا. ومما أنشدت من شعره:
وماذا عليهم لو أقاموا فسلمواوقد علموا أني مشوق متيّم
سروا ونجوم الليل زهر طوالععلى أنهم في الليل للناس أنجم
وأخفوا على تلك المطايا مسيرهمفنمّ عليهم في الظلام التبسم
وقال:
وإذا الدرّ زان حسن وجوهكان للدرّ حسن وجهك زينا
وتزيدين أطيب الطيب طيباإن تمسيه أين مثلك أينا
وحدث أبو عبد الله نفطويه قال: كنت بالكوفة ملازما للشريف أبي علي عمر بن محمد بن عمر فقدم علينا فتى من أهل الحجاز أديب ظريف، وقصد أبا علي وتردد إليه ونادمه، وكان يقول شعرا مطبوعا فخاطبته في معناه وقلت له: هذا فتى غريب وقد دخل دارك وتحرّم بطعامك، فبرّه وتفقده فقال: ما مدحني، فقلت: ليس الرجل منتدبا لهذا، وإنما يقول الشعر تأدّبا لا تكسبا ولعلك إذا أحسنت إليه أن يقول؛ فأعرض عني، ونقل المجلس إلى الرجل فحضرني واستخبرني عما جرى فذكرته له وجمّلت الحال. فقال: قد بلغني الحال على وجهه، والله يحسن جزاءك، وأنشدني:
عثمان يعلم أن الحمد ذو ثمنلكنه يشتهي حمدا بمجّان
والناس أكيس من أن يحمدوا رجلاحتى يروا عنده آثار إحسان
وانصرف من الكوفة وكان آخر عهدي به.
-
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع