من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
أبو الحكم ابن غلندو الاشبيلي
ولد بأشبيلية وبها نشأ، وكان أديبا شاعرا جيد الشعر متفننا متميزا بصناعة الطب، خدم بها المنصور [حفيد] أمير المؤمنين عبد المؤمن بن علي فحظي عنده وقدّم، وكان أبوه أيضا في خدمة أبي يعقوب والد المنصور. وكان أبو الحكم حسن الخطّ يكتب الخطين الأندلسي والمشرقي، وتوفي بمراكش سنة سبع وثمانين وخمسمائة ومن شعره:
ماست فأزرت بالغصون الميّسوأتتك تخطر في غلالة سندس
وتبرجت جنح الظلام كأنهاشمس تجلت في دياجي الحندس
تختال بين لداتها فتخالهابدرا بدا بين الجواري الكنّس
أرجت برياها الصّبا فتضوّعتأنفاسها والصبح لم يتنفّس
وسرت إلينا في ملاءة سندسبترفّل وتدلّل وتبهنس
وتزلفت والليل مسبل جنحهوالجوّ داج من ظلام الحندس
وله:
لئن غبت عن عيني وشطّ بك النوىفأنت بقلبي حاضر وقريب
خيالك في وهمي وذكرك في فميومثواك في قلبي فأين تغيب
-
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع