من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
خلف بن هشام بن ثعلب البزار أبو محمد
كان من أهل قمّ، وصار إلى بغداد حتى صار كأنه من أهلها. مات في أيام الواثق سنة تسع وعشرين ومائتين.
وكان يكره أن يقال له البزار. وكان يقول في حرح من يقول لي البزار، وإنما قولوا المقرىء. قال أبو علي الأهوازي: ليس للبغداديين قارىء غير خلف بن هشام، ولا كان قط من أهلها فاضل يشار إليه في العلم فيما أراه إلا قليل، وكان خلف قد قرأ على الكسائي.
جاء إليه سليم بن عيسى الحنفي وقرأ عليه من أول القرآن إلى رأس «الستين» من سورة النور ولم يغلط. فلما بلغ إلى قوله: لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ
ترك الأعرج، فأخرج سليم رجله وقال: وأين أنا؟ فقال خلف: «ولا على الأعرج حرج». فقال له سليم حينئذ: أما إنك لو ختمت ولم تغلط لقلت إنك منافق.
مصنفاته: كتاب اختيار القراءات للكسائي. كتاب القراءات.
-
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع