من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
صالح بن عبد القدوس بن عبد الله
كان حكيما أديبا فاضلا شاعرا مجيدا، كان يجلس للوعظ في مسجد البصرة ويقصّ عليهم، وله أخبار يطول ذكرها، اتّهم بالزندقة فقتله المهدي بيده، ضربه بالسيف فشطره شطرين وعلّق بضعة أيام للناس ثم
دفن. وأشهر شعره قصيدته البائية التي مطلعها:
صرمت حبالك بعد وصلك زينبوالدّهر فيه تصرّم وتقلّب
وكذاك ذكر الغانيات فإنهآل ببلقعة وبرق خلّب
فدع الصبا فلقد عداك زمانهواجهد فعمرك مرّ منه الأطيب
ومنها:
واحذر معاشرة الدنيّ فإنهاتعدي كما يعدي الصحيح الأجرب
يلقاك يحلف أنّه بك واثقوإذا توارى عنك فهو العقرب
ومن شعره أيضا:
ليس من مات فاستراح بميتإنما الميت ميّت الأحياء
إنما الميت من يعيش كئيباكاسفا باله قليل الرجاء
وقال:
إذا قلت قدّر أنّ قولك عرضةلبادرة أو حجّة لمخاصم
وان امرءا لم يخش قبل كلامهالجواب فينهى نفسه غير حازم
وقال:
لا أخون الخليل في السرّ حتىينقل البحر في الغرابيل نقلا
أو تمور الجبال مور سحابمثقلات وعت من الماء حملا
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع