تجاوز إلى المحتوى

من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

علي بن عبد الله بن وصيف الناشىء الحلاء

ويكنى أبا الحسين:

قال ابن عبد الرحيم: حدثني أبو عبد الله الخالع قال، حدثني الناشىء قال:

كان جدي وصيف مملوكا، وكان عبد الله أبي عطارا في الخضرية بالجانب الشرقي، وكنت لما نشأت معه في دكانه كان ابن الرومي يجلس عندنا وأنا لا أعرفه، وكان يلبس الدراعة وثيابه وسخة، وانقطع عنا مدة فسألت عنه أبي وقلت: ما فعل ذلك الشيخ الوسخ الثياب الذي كان يجلس إلينا؟ فقال: ويحك ذاك ابن الرومي وقد مات، فندمت أن لم أكن أخذت عنه شيئا ولا عرفته في حال حضوره وتشاغلت بالصنعة عن طلب العلم، ثم لقيت ثعلبا ولم آخذ عنه إلا أبياتا وهي:

إن أخا الأخوان من يسعى معكومن يضرّ نفسه لينفعك

قال الخالع: وكان الناشىء قليل البضاعة في الأدب، قؤوما بالكلام والجدل، يعتقد الامامة ويناظر عليها بأجود عبارة، فاستنفد عمره في مديح أهل البيت حتى عرف بهم، وأشعاره فيهم لا تحصى كثرة، ومدح مع ذلك الراضي بالله وله معه أخبار، وقصد كافورا الإخشيديّ بمصر وامتدحه، وامتدح ابن حنزابة وكان ينادمه، وطرأ إلى البريديين بالبصرة وإلى أبي الفضل ابن العميد بأرجان وعضد الدولة بفارس، وكان مولده على ما خبرني به سنة إحدى وسبعين ومائتين، ومات يوم الاثنين لخمس خلون من صفر سنة خمس وستين وثلاثمائة، وكنت حينئذ بالري فورد كتاب ابن بقية إلى ابن

العميد بخبره، وقيل إنه تبع جنازته ماشيا وأهل الدولة كلهم، ودفن في مقابر قريش وقبره هناك معروف.

قال الخالع: ولم يخلّف عقبا، ولا علمت أنه تزوج قط، وكان يميل إلى الأحداث، ولا يشرب النبيذ، وله في المجون والولع طبقة عالية، وعنه أخذ مجّان باب الطاق كلّهم هذه الطريقة. وكان يخلط بجدله ومناظراته هزلا مستملحا ومجونا مستطابا يعتمد به إخجال خصمه وكسر حدّه، وله في ذلك أخبار مشهورة. وكانت له جارية سوداء تخدمه، فدخل يوما إلى دار أخته وأنا معه، فرأى صبيا صغيرا أسود فقال لها: من هذا؟ فسكتت، فألحّ عليها فقالت: ابن بشارة، فقال: ممن؟ فقالت:

من أجل هذا أمسكت، فاستدعى الجارية وقال لها: هذا الصبيّ من أبوه؟ فقالت: ما له أب، فالتفت إليّ فقال: سلّم إذن على المسيح ﵇.

قال ابن عبد الرحيم حدثني الخالع قال حدثني الناشىء قال: أدخلني ابن رائق على الراضي بالله، وكنت مدّاحا لابن رائق ونافقا عليه، فلما وصلت إلى الراضي قال لي: أنت الناشىء الرافضيّ؟ فقلت: خادم أمير المؤمنين الشيعي، فقال: من أيّ الشيعة؟ قلت: شيعة بني هاشم، فقال: هذا خبث حيلة، فقلت: مع طهارة مولد، فقال: هات ما معك، فأنشدته فأمر أن يخلع عليّ عشر قطع ثيابا وأعطى أربعة آلاف درهم، فأخرج إليّ ذلك وتسلمته، وعدت إلى حضرته فقبلت الأرض وشكرته وقلت: أنا ممن يلبس الطيلسان، فقال: ها هنا طيالس عدنية أعطوه منها طيلسانا وأضيفوا إليها عمامة خزّ ففعلوا، فقال: أنشدني من شعرك في بني هاشم فأنشدته:

بني العباس إن لكم دماءأراقتها أمية بالذحول
فليس بهاشميّ من يواليأمية واللعين أبا زبيل

فقال: ما بينك وبين أبي زبيل؟ فقلت: أمير المؤمنين أعلم، فتبسم وقال:

انصرف.

قال الخالع: وشاهدت العمامة والطيلسان معه وبقيا عنده إلى أن مات.

قال وحدثني الخالع قال: كان أبو الحسين شيخا طويلا جسيما عظيم الخلقة عريض الألواح موفّر القوة جهوريّ الصوت، عمّر نيّفا وتسعين سنة، لم تضطرب أسنانه ولا قلع سنّا منها ولا من أضراسه، وكان يعمل الصّفر ويخرّمه، وله فيه صنعة

بديعة، قال: ومن عمله قنديل بالمشهد بمقابر قريش مربّع غاية في حسنه.

قال الخالع: ومن مجونه في المناظرات وغيرها أنه ناظر أبا الحسن علي بن عيسى الرماني في مسألة، فانقطع الرماني وقال: أعاود النظر وربما كان في أصحابي من هو أعلم مني بهذه المسألة، فإن ثبت الحقّ معك وافقتك عليه، فأخذ يندّد به، ودخل أبو الحسن علي بن كعب الأنصاري أحد المعتزلة فقال: في أيّ شيء أنتم يابا الحسن؟ فقال: في ثيابنا، فقال: دعنا من مجونك وأعد المسألة فلعلنا أن نقدح فيها، فقال: كيف تقدح وحرّاقك رطب؟ ومنه: حكايته المشهورة مع الأشعري الذي ناظره فصفعه فقال: ما هذا يا أبا الحسين؟ فقال: هذا فعل الله بك، فلم تغضب مني؟ فقال: ما فعله غيرك وهذا سوء أدب وخارج عن المناظرة، فقال: ناقضت، إن أقمت على مذهبك فهو من فعل الله، وإن انتقلت فخذ العوض، فانقطع المجلس بالضحك وصارت نادرة.

قال عبيد الله الفقير إليه تعالى مؤلف هذا الكتاب: لو كان الأشعريّ ماهرا لقام إليه وصفعه أشدّ من تلك ثم يقول له: صدقت تلك من فعل الله بي وهذه من فعل الله بك، فتصير النادرة عليه لا له.

قال الخالع فأنشدني يوما لنفسه من قصيدة:

تجاه الشظا جنب الحمى فالمشرفحيال الربى فالشاهق المتشرف

فقلت له: بم ارتفعت هذه الأسماء وهي ظروف؟ فقال بما يسوءك. وبعد هذا البيت:

طلول أطال الحزن لي حزن نهجهاوألزمني وجدا عليها التأسّف

فإذا حمل ما قاله على أن يجعل تلك الظروف هي الطلول وهي ما شخص من الأرض وجعلت شخوصا جاز الرفع على هذا التأويل، وإن جعلت محالّ للطلول فليس إلا النصب.

ومن هذه القصيدة:

وقفت على أرجائها أسأل الربىعن الخرّد الأتراب والدار صفصف
وكيف يجيب السائلين مرابععفتها شآبيب من المزن وكّف

ومنها في وصف الخمر:

دنان كرهبان عليها برانسمن الخزّ دكن يوم فصح تصفّف
للشاعر الناشئ الأصغر، اقرأ القصيدة
ينظّم منها المزج سلكا كأنهإذا ما بدا في الكأس درّ منصّف
للشاعر الناشئ الأصغر، اقرأ القصيدة

ومن مجون الناشىء أنه ناظر بعض المجبرة، فحرك الجبريّ يده فقال للناشىء: هذه من حركها؟ فقال الناشىء: من أمه زانية، فغضب الرجل، فقال له:

ناقضت إذا كان المحرك غيرك لم تغضب.

قال عبيد الله الفقير إليه: وهذا أيضا كفر وبهت لأن المحرك لها على اعتقاد الناشىء مناظره فقد أساء العشرة مع جليسه، وعلى مذهب صاحبه الخالق فقد كفر، فعلى كلّ حال هو مسيء.

وسمع يوما رجلا ينادي على لحم البقر: أين من حلف ألّا يغبن؟ فقال له:

أيش تريد منه؟ تريد أن تحنثه؟

ولقب رجلا من باب الطاق بالأبعد ولقب آخر بالآخر، وهاتان لفظتان جامعتان لكل سبّ وقذف، لأن الناس مغرون بإلحاق كلّ قبيح فظيع بهما على سبيل الكناية والاستراحة في الكلام إليهما.

قال الخالع وحدثني الناشىء قال: لما وفدت على سيف الدولة وقع فيّ أبو العباس النامي وقال: هذا يكتب التعاويذ، فقلت لسيف الدولة: يتأمّل الأمير خطّي، فإن كان يصلح أن يكتب بمثله على المساجد بالديخ فالقول كما قال، فأنشدته قصيدة أولها:

الدهر أيّامه ماض ومرتقب

وقلت فيها:

فارحل إلى حلب فالخير منحلبمن نيل كفك إن لا حت لنا حلب

فقال: يا أبا الحسين هذا بيت جيد لكنه كثير اللبن.

وأنشدته قصيدة أخرى أقول فيها:

كأن مشيبي إذ يلوح عقاربوأقتل ما أبصرت بيض العقارب
كأن الثريا عوذة في تميمةوقد حليت واستودعت حرز كاعب

وحدث الخالع قال حدثني أبو الحسين الناشىء قال: كنت بالكوفة في سنة خمس وعشرين وثلاثمائة وأنا أملي شعري في المسجد الجامع بها والناس يكتبونه عني، وكان المتنبي إذ ذاك يحضر معهم، وهو بعد لم يعرف ولم يلقب بالمتنبي، فأمليت القصيدة التي أولها:

بآل محمد عرف الصوابوفي أبياتهم نزل الكتاب
للشاعر الناشئ الأصغر، اقرأ القصيدة

وقلت فيها:

كأن سنان ذابله ضميرفليس عن القلوب له ذهاب
للشاعر الناشئ الأصغر، اقرأ القصيدة
وصارمه كبيعته بخمّمقاصدها من الخلق الرقاب
للشاعر الناشئ الأصغر، اقرأ القصيدة

فلمحته يكتب هذين البيتين، ومنها أخذ ما أنشدتموني الآن من قوله:

كأن الهام في الهيجا عيونوقد طبعت سيوفك من رقاد
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أحاد أم سداس في أحاد»
وقد صغت الأسنة من همومفما يخطرن إلا في فؤاد
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أحاد أم سداس في أحاد»

قال الخالع وأصل هذا لأبي تمام:

من كلّ أزرق نظّار بلا نظرإلى المقاتل ما في متنه أود
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «يا بعد غاية دمع العين إن بعدوا»
كانه كان ترب الحبّ مذ زمنفليس يعجزه قلب ولا كبد
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «يا بعد غاية دمع العين إن بعدوا»

وعليه وضع المتنبي، وسبق إلى ذلك ديك الجن أيضا في قوله:

فتى ينصبّ في ثغر القوافيكما ينصبّ في المقل الرقاد

وأبيات المتنبي أمثل من الجميع إذا تركت العصبية.

قال ابن عبد الرحيم حدثني الخالع قال: كنت مع والدي في سنة ست وأربعين وثلاثمائة وأنا صبي في مجلس الّلبوديّ في المسجد الذي بين الورّاقين والصاغة وهو غاصّ بالناس، وإذا رجل قد وافى وعليه مرقّعة وفي يده سطيحة وركوة ومعه عكاز وهو شعث، فسلم على الجماعة بصوت يرفعه ثم قال: أنا رسول فاطمة الزهراء صلوات

الله عليها، فقالوا: مرحبا بك وأهلا ورفعوه، فقال: أتعرفون لي أحمد المزوق النائح؟ فقالوا: ها هو جالس، فقال: رأيت مولاتنا ﵍ في النوم فقالت لي امض إلى بغداد واطلبه وقل له نح على ابني بشعر الناشىء الذي يقول فيه:

بني أحمد قلبي لكم يتقطّعبمثل مصابي فيكم ليس يسمع
للشاعر الناشئ الأصغر، اقرأ القصيدة

وكان الناشىء حاضرا، فلطم لطما عظيما على وجهه وتبعه المزوق والناس كلّهم، وكان أشدّ الناس في ذلك الناشىء ثم المزوق، ثم ناحوا بهذه القصيدة في ذلك اليوم إلى أن صلّى الناس الظهر وتقوض المجلس وجهدوا بالرجل أن يقبل شيئا منهم فقال: والله لو أعطيت الدنيا ما أخذتها فإنني لا أرى أن أكون رسول مولاتي ﵍ ثم آخذ عن ذلك عوضا، وانصرف ولم يقبل شيئا. قال: ومن هذه القصيدة وهي بضعة عشر بيتا:

عجبت لكم تفنون قتلا بسيفكمويسطو عليكم من لكم كان يخضع
كأنّ رسول الله أوصى بقتلكمفأجسامكم في كلّ أرض توزّع

قال وحدثني الخالع قال: اجتزت بالناشىء يوما وهو جالس في السرّاجين فقال لي: قد عملت قصيدة وقد طلبت وأريد أن تكتبها بخطك حتى أخرجها فقلت: أمضي في حاجة وأعود، وقصدت المكان الذي أردته وجلست فيه فحملتني عيني فرأيت في منامي أبا القاسم عبد العزيز الشطرنجي النائح، فقال لي: أحبّ أن تقوم فتكتب قصيدة الناشىء البائيّة فانا قد نحنا بها البارحة في المشهد، وكان هذا الرجل قد توفي وهو عائد من الزيارة، فقمت ورجعت إليه وقلت: هات البائية حتى أكتبها، فقال:

من أين علمت أنها بائية وما ذاكرت بها أحدا؟! فحدثته بالمنام فبكى وقال: لا شك أن الوقت قد دنا، فكتبتها فكان أولها:

رجائي بعيد والممات قريبويخطىء ظنّي والمنون تصيب
للشاعر الناشئ الأصغر، اقرأ القصيدة

ومن شعر الناشىء:

وليل توارى النجم من طول مكثهكما ازورّ محبوب لخوف رقيبه
للشاعر الناشئ الأصغر، اقرأ القصيدة
كأنّ الثريا فيه باقة نرجسيجيء بها ذو صبوة لحبيبه
للشاعر الناشئ الأصغر، اقرأ القصيدة

وله:

وكأنّ عقرب صدغه وقفتلما دنت من نار وجنته
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «ريم يتيه بحسن صورته»

قرأت بخط البديع بن عبد الله الهمذاني في ما قرأه على ابن فارس اللغوي، سمعت أبا الحسين الناشىء علي بن عبد الله بن وصيف بمدينة السلام قال: حضرت مجلس أبي الحسن ابن المغلس الفقيه فانقلبت محبرة لبعض من حضر على ثيابي، فدخل أبو الحسن وحمل إليّ قميصا دبيقيا ورداء حسنا، قال: فأخذتهما ورجعت إلى بيتي وغسلت ثيابي ولبستها ورددت القميص والرداء إلى أبي الحسن، فلما رآهما غضب غضبا شديدا وقال: البسه، لولا أنك تتوشح بالأدب لجفوتك.

وهذه حكاية وجدتها بعد أخبار الناشىء بخطّ المصنف: قرأت في كتاب محمد بن أبي الأزهر في عقلاء المجانين، حدثني علي بن إبراهيم بن موسى الكاتب قال: كنت يوما جالسا في صحن داري إذا حجارة قد سقطت عليّ بالقرب مني فبادرت هاربا وأمرت الغلام بالصعود إلى السطوح والنظر من أين أتتنا الحجارة، فرجع إليّ وقال لي: يا مولاي امرأة من دار ابن الرومي الشاعر تقول الله الله فينا اسقونا ماء وإلا متنا عطشا، فإن الباب علينا مقفل منذ ثلاثة أيام بسبب تطيّر صاحبنا، فانه يلبس ثيابه في كلّ يوم ويتعوذ ويقرأ ثم يصير إلى الباب والمفتاح معه، فيضع عينه على خلل من الباب فتقع على جار له كان نازلا بازائه وكان أعور، فإذا بصر به رجع وخلع ثيابه وترك الباب على حاله سائر يومه وليلته، فدفع إليها ما طلبته. فلما كان من غد وجهت بخادم لي اسمه طاهر، وكان ابن الرومي يعرفه، وأمرته أن يجلس على بابه، وتقدمت إلى بعض الغلمان في المصير إلى الأعور برسالتي ومسألته المصير إليّ، فلما زال الرجل عن موضعه دقّ الخادم الباب على ابن الرومي وخاطبه وسأله المصير إليّ أيضا، قال الخادم: فخرج فوضع عينه على ذلك الموضع فوقعت عينه عليّ ولم ير جاره ففتح الباب وخرج لا تقلع عينه عن النظر إليّ ولا يصرف كلامه إلا إلى ناحيتي. قال علي بن إبراهيم: فإني لجالس أنتظره وقد انصرف الأعور إذ وافاني أبو خديجة الطرسوسيّ وكان في ناحية إسماعيل بن إسحاق القاضي، وقد دفع إليه المعتضد برذعة ليوصله

إلى الحسن ابنه ليتولّى تسليمه إلى ابن راشد، فنحن نتحدث إذ دخل ابن الرومي مع الخادم علينا، فلما تخطا عتبة باب الصحن عثر فانقطع شسع نعله فأخذها بيده ودخل مذعورا، فقلت له: أيكون شيء يا أبا الحسن أحسن من خروجك من منزلك على وجه خادمي؟ فقال: قد لحقني ما رأيت من العثرة لأني أفكرت أنّ به عاهة، قلت: وما هي؟ قال: هو مجبوب، فقال برذعة الموسوس: وشيخنا يتطير؟ قلت: نعم ويفرط، قال: ومن هو؟ قلت: هذا علي بن الرومي الكاتب، قال: الشاعر؟

قلت: نعم، فأقبل عليه فقال:

ولما رأيت الدهر يؤذن صرفهبتفريق ما بيني وبين الحبائب
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «ولما رأيت الدهر يؤذن صرفه»
رجعت إلى نفسي فوطّنتها علىركوب جميل الصبر عند النوائب
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «ولما رأيت الدهر يؤذن صرفه»
ومن صحب الدنيا على جور حكمهافأيامه محفوفة بالمصائب
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «ولما رأيت الدهر يؤذن صرفه»
فخذ خلسة من كلّ يوم تعيشهوكن حذرا من كامنات العواقب
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «ولما رأيت الدهر يؤذن صرفه»
ودع عنك ذكر الفأل والزجر واطّرحتطيّر جار أو تفاؤل صاحب
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «ولما رأيت الدهر يؤذن صرفه»

فرأيت ابن الرومي شبيها بالباهت، ولم أدر أنه قد شغل قلبه بحفظ الأبيات، ثم نهض برذعة وأبو خديجة معه فقال له ابن الرومي: والله لا تطيرت بعد هذا، فأقام عندي وكتبت هذه الأبيات من حفظه وزالت عنه الطيرة.

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «معجم الأدباء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.