من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
علي بن المغيرة الأثرم أبو الحسن
كان صاحب كتب مصححة قد لقي بها العلماء وضبط ما ضمنها، ولم يكن له حفظ، لقي أبا عبيدة والأصمعي وأخذ عنهما.
مات سنة اثنتين وثلاثين ومائتين وهي السنة التي مات فيها الواثق.
وله من الكتب: كتاب النوادر. كتاب غريب الحديث.
وحدث أبو مسحل عبد الوهاب قال: كان إسماعيل بن صبيح الكاتب قد أقدم أبا عبيدة من البصرة في أيام الرشيد إلى بغداد وأحضر الأثرم، وهو يومئذ وراق، وجعله في دار من دوره، وأغلق عليه الباب ودفع اليه كتب أبي عبيدة وأمره بنسخها، فكنت
أنا وجماعة من أصحابنا نصير الى الأثرم فيدفع إلينا الكتاب والورق الأبيض من عنده ويسألنا نسخه وتعجيله، ويوافقنا على الوقت الذي نردّه إليه، فكنا نفعل ذلك، وكان الأثرم يقرأ على أبي عبيدة، وكان أبو عبيدة من أضنّ الناس بكتبه ولو علم ما فعله الأثرم لمنعه من ذلك.
وكان الأثرم يقول الشعر فمن قوله:
كبرت وجاء الشيب والضعف والبلىوكل امرىء يبلى إذا عاش ما عشت
أقول وقد جاوزت تسعين حجةكأن لم أكن فيها وليدا وقد كنت
وأنكرت لما أن مضى جلّ قوتيوتزداد ضعفا قوّتي كلما زدت
كأني إذا أسرعت في المشي واقفلقرب خطى ما مسّها قصرا وقت
وصرت أخاف الشيء كان يخافنيأعدّ من الموتى لضعفي وما مت
وأسهر من برد الفراش ولينهوإن كنت بين القوم في مجلس نمت
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع