تجاوز إلى المحتوى

من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

عنبسة بن معدان الفيل

أخذ النحو عن أبي الأسود الدؤلي، ولم يكن في من أخذ النحو أبرع منه، وأما معنى تسميته بمعدان الفيل- فحدث محمد بن عبد الملك

التاريخي عن يوسف بن يعقوب بن السكيت قال: حدثني عبد الرحيم بن مالك عن الهيثم بن عديّ عن أشياخه، قال يوسف وحدثني مسلم بن محمد بن نوح عن هشام بن محمد عن رجل من قريش قال: كانت لزياد بن أبيه فيلة ينفق عليها في كل يوم عشرة دراهم، فأقبل رجل من أهل ميسان يقال له معدان فقال: ادفعوها إليّ وأكفيكم المؤونة وأعطيكم عشرة دراهم في كلّ يوم، فدفعوها إليه، فأثرى وابتنى قصرا، ونشأ له ابن يقال له عنبسة، فروى الأشعار وظرف وفصح، وروى شعر جرير والفرزدق، وانتمى إلى بني أبي بكر ابن كلاب، فقيل للفرزدق: ها هنا رجل من بني أبي بكر ابن كلاب يروي شعر جرير ويفضّله عليك ووصفوه له، فقال: رجل من بني أبي بكر ابن كلاب على هذه الصفة لا أعرفه، فأروني داره، فأروه فقال: هذا ابن معدان الميساني ثم قصّ قصته وقال:

لقد كان في معدان والفيل زاجرلعنبسة الراوي عليّ القصائدا

فروي البيت بالبصرة.

ولقي عنبسة أبا عيينة ابن المهلب فقال له أبو عيينة: ما أراد الفرزدق بقوله:

لقد كان في معدان والفيل زاجر

فقال: إنما قال لقد كان في معدان واللؤم زاجر، فقال أبو عيينة: وأبيك إن شيئا فررت منه إلى اللؤم لعظيم. قال التاريخي: فحدثت بهذا الحديث أبا العباس أحمد بن يحيى ثعلبا فسرّ به وسألني أن أكتبه له، فكتبته له، والحديث على لفظ مسلم بن محمد بن نوح.

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «معجم الأدباء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.