تجاوز إلى المحتوى

من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

محمد بن أحمد الأزهر بن طلحة بن نوح بن الأزهر بن نوح

بن حاتم بن سعيد بن عبد الرحمن الأزهري أبو منصور اللغوي الأديب الشافعي المذهب الهروي:

مات فيما ذكره أبو النصر عبد الرحمن بن عبد الجبار بن أبي سعيد الفامي في «تاريخ هراة» في سنة سبعين وثلاثمائة، ووافقه الحاكم أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسين الكتبي الهروي في «كتاب الوفيات» له، وزاد في ربيع الآخر، قال الحاكم: ورأيت في «كتاب تاريخ السنين» تصنيف أبي يعقوب إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن بن الفرات الهروي الحافظ، وأصله عندي بخطه في عشرة أجزاء، أن مولد أبي منصور الأزهري في سنة اثنتين وثلاثمائة.

أخذ الأزهري عن أبي الفضل محمد بن أبي جعفر المنذري عن ثعلب وغيره فأكثر، وعن أبي محمد المزني عن أبي خليفة الجمحي، وعن أبي محمد عبد الله بن عبد الوهاب البغوي عن الربيع بن سليمان عن الشافعي، وعن عبد الله بن محمد بن هاجك وأبي القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي.

ورد بغداد وأدرك ابن دريد فلم يرو عنه، قال: ودخلت داره ببغداد غير [مرة] فألفيته على كبر سن سكران لا يكاد يستمرّ لسانه على الكلام من سكره. وأخذ الأزهريّ ببغداد عن أبي عبد الله إبراهيم بن عرفة نفطويه وعن ابن السراج.

وصنف: كتاب التهذيب في اللغة. كتاب معرفة الصبح. كتاب التقريب في التفسير. كتاب تفسير ألفاظ كتاب المزني. كتاب علل القراءات. كتاب في الروح وما جاء فيه من القرآن والسنة. كتاب تفسير أسماء الله ﷿. كتاب معاني شواهد غريب الحديث. كتاب الردّ على الليث. كتاب تفسير شواهد غريب الحديث. كتاب تفسير إصلاح المنطق. كتاب تفسير السبع الطوال. كتاب تفسير شعر أبي تمام.

كتاب الأدوات.

وذكر في مقدمة كتابه قال: وكنت امتحنت بالإسار سنة عارضت القرامطة الحاجّ بالهبير، وكان القوم الذين وقعت في سهمهم عربا نشأوا بالبادية يتتبعون مساقط الغيث أيام النجع ويرجعون إلى أعداد المياه في محاضرهم زمن القيظ، ويرعون النعم

ويعيشون بألبانها، ويتكلمون بطباعهم البدوية وقرائحهم التي اعتادوها، ولا يكاد [يقع] في منطقهم لحن أو خطأ فاحش، فبقيت في إسارهم دهرا طويلا، وكنا نتشتّى الدهناء ونتربع الصمّان ونتقيظ الستارين، واستفدت من مخاطباتهم ومحاورة بعضهم بعضا ألفاظا جمة ونوادر كثيرة أوقعت أكثرها في الكتاب، وستراها في مواضعها إذا أتت قراءتك عليها إن شاء الله تعالى.

وذكر في تضاعيف كتابه أنه أقام بالصمّان شتوتين، ورأى ببغداد أبا إسحاق الزجاج وأبا بكر ابن الأنباري ولم يذكر أنه أخذ عنهم شيئا.

قال المؤلف: كانت سنة الهبير هي سنة احدى عشرة وثلاثمائة وذكر بعضهم أنها كانت سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة، عارضهم أبو طاهر الجنابي فقتل بعضهم واسترقّ بعضهم واستولى على جميع أموالهم، وذلك في أيام المقتدر بالله ابن المعتضد.

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «معجم الأدباء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.