من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
مظفر بن إبراهيم بن جماعة بن علي بن سامي
بن أحمد بن ناهض بن عبد الرزاق، موفق الدين أبو العز الأعمى العيلاني- بالعين المهملة- المصري: كان نحويا عروضيا أديبا شاعرا مجيدا، صنف في العروض مختصرا دلّ على حذقه فيه، وله ديوان شعر. ولد لخمس بقين من جمادى الآخرة سنة أربع وأربعين وخمسمائة، وهو اليوم بها في قيد الحياة. ومن شعره الذي وصل إلينا قوله:
قبّلته فتلظّى ورد وجنتهوفاح من عارضيه العنبر العبق
وجال بينهما ماء ومن عجبلا ينطفي ذا ولا ذا منه يحترق
وله:
يا نائما أسهرني حبّهوعائدا أمرضني طبّه
وخادعا رقّ لحبي لهكلامه [لي] وقسا قلبه
قلنا على حسنك عيني جنتجثماني الناحل ما ذنبه
وله أيضا:
وشادن كان زمان الصّبابدولة المرد له صوله
قد كتب الشّعر على خدّهخفّض فهذا آخر الدوله
وله أيضا:
قالوا عشقت وأنت أعمىظبيا كحيل الطرف ألمى
وحلاه ما عاينتهافكأنها شغفتك وهما
وخياله بك في المنام فما أطاف ولا ألمّا
من أين أرسل للفؤاد وأنت لم تبصره سهما
ومتى رأيت جمالهحتى كساك هواه سقما
وبأيّ جارحة وصلت لوصفه نثرا ونظما
والعين راعية الهوىوبها يتمّ إذا استتما
فأجبت إني موسوي العشق إنصاتا وفهما
أهوى بجارحة السماع ولا أرى ذات المسمّى
وقال في شمعة:
جاءت بجسم لسانه ذربتبكي وتشكو الهوى وتلتهب
كأنها في يمين حاملهارمح لجين سنانه ذهب
وله:
وروضات بنفسجهابصبغة صنعة الباري
كجرم لازورديّعلى ألفات زنجار
وله:
هويت هلالا سرى في الدجىوهاروت من جند أجفانه
فلا تعجبوا إن بدا وجههنهارا وعظمت من شانه
فإنّ الهلال يرى طالعامع الشمس في بعض أحيانه
وله أيضا:
وزهرة لونها من العجببيضاء فيها اصفرار مكتئب
كأنها درهم وقد جعلتفي وسطه نقطة من الذهب
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع