من «المؤتلف والمختلف في أسماء الشعراء» لأبي القاسم الآمدي (ت ٣٧٠هـ)
باب الواو في أوائل الأسماء
من يقال له وزير ووزر فأما وزير فهو وزير بن المهاجر الأسدي ثم الدبيري ودبير وهو كعب بن عمرو بن قعين. أحد شعراء بني أسد وهو القائل:
وديعة في الدنيا عليها ملاحةلها قصب خدل وعين غزال
وثغر كثغر الأقحوان إذا بداوتطلع من ستر طلوع هلال
وأما وزر فمنهم وزر بن الكروس بن منيع أحد بني الهجيم بن عمرو بن تميم شاعر متأخر وهو القائل وكان أتى البصرة في قحمة المهدي:
يا ليت شعري إذا ما غادروا جدثيفي ملعب الريح في داوية البيد
أبالسماحة أم بالبخل يندبنيقومي لشتان بين البخل والجود
ومنهم وزر بن نعمة بن قدم بن برجان بن أشيم بن حذافة بن زهر بن إياد الإيادي. وجدت ذكره في كتاب كلب بن وبرة وذكر أنه قال حين أخذ هند بنت أبي بن أبي النعمان وكانت عند عدي بن عرين أظنه أنا من كلب وكان عاقراه
ألا كررت على هندٍ فتمنعهاإذ هي مائلة والجرح منصار
لكن هنداً حماها فارس عركإذ أنت يوم لقاء القوم عوار
فقال عدي بن عرين:
كانت تلادي فلما حلها وزروددت لو أنها حشت بها النار
ومنهم وزر بن عمرو الجذامي وكان ينزل فلسطين أنشد له المفضل:
لقد برئت عيني لبرئك وانجلىقذاها ولم يكحل قذاها بأثمد
فأضحت جديداً طرفها ألمعيةكأن لم يقلبها طبيب بمرود
من يقال له وعلة وابن علة منهم وعلة بن الحارث الجرمي لم يرفع نسبه في كتاب جرم؛ وجدت له في كتاب جرم وهو شاعر جاهلي:
وما بال من أسعى لأجبر عظمةحفظاً ويبغي من سفاهته كسري
أظن صروف الدهر بيني وبينهمستحملهم مني على مركب وعر
وهي الأبيات المشهورة وقال أيضاً:
إذا ما تلاقينا على الشحط أصبحتتحيتنا زرق الوشيج المقوم
ذوابل في أطرافها زاعبيةرقاق نواحيها ظماء من الدم
وأما ابن وعلة فمنهم الحارث بن وعلة بن الحارث الجرمي هذا. شاعر وجدت له في كتاب جرم:
أصبحت نهد وقد ذاقت بماأسلفت كأساً من السم قشيب
وهي أبيات ليس فيها ما يصلح للمذاكرة.
ومنهم الحارث بن وعلة بن المجالد بن الزبان بن الحارث بن مالك بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة الشاعر المشهور صاحب القصيدة المختارة
لمن الديار بجانب الرضمفمدافع الترباع فالرحم
يقول فيها الأبيات التي اختارها أبو تمام في الحماسة
قوم هم قتلوا أميم أخيفإذا رميت يصيبني سهمي
من يقال له ابن وابصة منهم سالم بن وابصة الأسدي بن عبيد ابن قيس بن كعب بن نهد بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد. شاعر فارس
يقول لعبد الملك بن مروان:
لا تجعلن مندياً ذا سرةضخماً مناكبه عظيم الموكب
كأغر يتخذ السيوف سرادقاًيمشي برايته كمشي الأنكب
قوله في البيت الأول عظيم الموكب هو العجز. قال ابن الرقيات: قرشية يهتز موكبها.
وسالم القائل في قصيدة:
ولا يواسيك فيما ناب من حدثإلا أخو ثقة فانظر بمن تثق
ومنهم ابن وابصة الفزاري وهو حرام بن وابصة وهو أحد بني قيس بن عمرو بن ثومة بن مخاشن بن لأي بن شمخ بن فزارة. شاعر فارس وهو القائل:
شفى حنبل بالسيف ما في صدورنامن الغيظ واخترنا على اللبن الدما
ومثل ابن كعب أدرك النبل إذ سعىوشرف حوض المجد أن يتهدما
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع