من «المؤتلف والمختلف في أسماء الشعراء» لأبي القاسم الآمدي (ت ٣٧٠هـ)
باب الميم في أوائل الأسماء
من يقال له المرار منهم المرار الفقعسي وهو المرار بن سعيد ابن حبيب بن خالد بن ثعلبة بن الأشتر بن جحوان بن فقعس بن طريف الشاعر المشهور.
ومنهم المرار بن منقذ بن عمرو بن عبد الله بن عامر بن يثربي ابن مالك بن حنظلة ابن مالك بن زيد مناة بن تميم. شاعر مشهور أيضاً وهو صاحب القصيدة المختارة
عجب خولة إذ تنكرنيأم رأت خولة شيخاً قد كبر
ومنهم المرار العجلي وهو المرار بن سلامة أحد بني ربيعة بن مالك بن ربيعة بن عجل جاهلي إسلامي راجز مقصد يقول في أرجوزة
أيكم بنى استها يغنينيإذا انتحيت واضح الجبين
أبلج مثل القمر المبينكالفحل قد أم اليراع الجون
يغنيني: يقوم مقامي ويكون يعنيني يقاومني ويدفعني على ما ألتمس وأريد.
ومنهم المراد بن بشير أحد بني صخر بن ثعلبة بن سدود بن
شيبان بن ذهل بن ثعلبة. شاعر وهو القائل:
لقد علمت نفسي وجربت مرةوليس بشيء عالم كخبير
يريد ليس عالم بشيء كخبير به أي بشيء واحد
يشد لسان المرء في القوم إن غدامكان أكف خلقه ونصير
ويقطع صوت المرء قلة أهلهوإن كان ذا جبورة ونكير
ومنهم المرار الكلبي لم يرفع عندي نسبه قال يرثي عازب بن عطية:
ألا قل لقيس يبعثوا في بيوتهممآتم تبغي مطلع الشمس عازبا
فتى عاش في الدنيا حميداً ولم يدعفتى بعده إلا بخيلاً محاسبا
فتى لا يرى الضراء ضربة لازبولا المال إلا مستفاداً فواهبا
ومنهم المرار الجرشي وهو المرار بن معاذ بن بدر بن علس بن هند الجرشي. شاعر أنشدنا له أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد عن ابن أخي الأصمعي عن الأصمعي:
وقائلة في السيف والرمح مانعمن الذل فاذهب حيث شئت من الأرض
ولا ترضى يوماً بالدناة ولا تنمعلى الخسف حتى يمتحى منبت الحمض
وحتى ترى المكاء يصدع بالضحىوقد نلت ما أملت والنقض
وهي عندي في أمالي أبي بكرات أبيات كثيرة.
من يقال له المخبل منهم المخبل القريعي واسمه ربيعة بن ربيع بن قتال من بني لأي بن أنف الناقة ويكنى أبا يزيد الشاعر المشهور.
ومنهم المخبل بن شرحبيل بن حمل أحد بني بكر بن وائل ثم
بني زهير وبنو زهير فيما أظن من بني قيس بن ثعلبة من بني سعد بن مالك. شاعر قال في بني زهيرة لما منعوا سعيد بن مسعود المازني من التعدي في صدقات بكر وكان يلي عليها
فدى لبني زهير يوم أقروقد خذلوا بها أهلي ومالي
هم منعوا مظالم آل بكروقد دروا لها قبل السؤال
قوله في البيت الأول يوم أقر هي ركية بني زهيرة وهذا مما وجد بخط أبي عمرو الشيباني.
ومنهم المخبل الثمالي أنشدني أبو الحسن الهمداني قال أنشدني أبو دلف هاشم بن محمد الخزاعي قال أنشدني رجل بأصبهان منذ ستين سنة للمخبل الثمالي
قد كنت أسمع بالزمان ولا أرىأن الزمان يطيق نتف جناحي
فأراه أسرع في حتى أصبحتبيضاً متون غواربي وصفاحي
فأنا الكبيرة سنه في قومههيهات كم راوحت من أرواح
قد عشت لو نزل الزمان مرزأًلبني مزينة أو بني الصباح
صافحت ذا جدن وأدرك مولديعمرو بن هند يتقي بالراح
وجذيمة الوضاح يخبرني أبيعنه فأين جذيمة الوضاح
أفبعد أملاك مضوا من حميرأرجو الفلاح ولات حين فلاح
ومنهم كعب المخبل وجدته في مقطعات الأعراب ولا أعرف نسبه ووجدت له:
يقول لي المولى الذي كنت أنتهيله حين ينهى والنصيح المؤامر
ألم تك جلداً قد رأيت بصيرةمن الأرض لو تنهى هواك البصائر
وأخلقت أخلاق الدريس وأصبحتلدوك هم المستعتبون الأجائر
فقلت بلى إني أرى اللذ رأيتماوإني للذ تذكران لذاكر
ولكن حبيها أمر مريرةبنفسي تأوى بالرجال المرائر
من يقال له المنخل والمتنخل فأما المنخل فهو المنخل اليشكري وهو ابن مسعود بن عامر بن ربيعة بن عمرو اليشكري. شاعر جاهلي قديم كان ينادم النعمان بن المنذر وهو صاحب القصيدة
إن كنت عاذلتي فسيرىنحو العراق ولا تجوري
ومنهم المنخل بن سبيع بن زيد بن معاوية بن الحارث بن جهمة بن عدي بن جندب بن العنبر. شاعر قال في أخويه حين هاجرا
لعمري ما فارقت صهبان عن قلىوأدهم حتى فارقاني كلاهما
نهيت خليلي اللذين تحملافلله من خوف الردى من نهاهما
فما انتهيا حتى تصدعت النوىوطارت شعاعاً في البلاد عصاهما
وهي قصيدة جيدة.
وأما المتنخل فمنهم المتنخل الهذلي واسمه مالك بن عويمر بن عثمان بن خنيش بن عادية بن صعصعة بن كعب بن طابخة أخو بني لحيان ابن هذيل بن مدركة. شاعر محسن من شعراء هذيل وهو صاحب القصيدة الطائية، قال الأصمعي أجود طائية قالتها العرب التي يقول فيها:
وماء قد وردت أميم طامعليه موهناً زجل الغطاط
كأن مزاحف الحيات فيهقبيل الصبح آثار السياط
ومنهم المتنخل السعدي لم يقع إلي من شعره شيء واستشهد الكسائي والفراء بقوله:
يا زبرقان أخا بني خلفما أنت ويب أبيك والفخر
من يقال له المتوكل منهم المتوكل الليثي وهو المتوكل بن عبد الله ابن نهشل بن وهب بن عمرو بن لقيط بن يعمر الشداخ بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة الشاعر المشهور القائل:
لا تنه عن خلق وتأتي مثلهعار عليك إذا فعلت عظيم
ومنهم المتوكل العجلي لم يرفع في كتاب بني عجل نسبه. شاعر يقول لسويد بن أبي كاهل
عدس بغلة الجبار ما أنت من عجلولا أنت من قيس ولا أنت من ذهل
ولا أنت من أولاد شيبان إنهمذوو العز والآكال والعدد البزل
ولا حنفياً شرمحياً متوجاًيباري الرياح ذا غناء وذا فضل
ولست بتيمي عزيز مناخهله سورة في المجد ثابتة الأصل
ولكن سويد يشكري مخلفمكان إباء السوء علق بالرحل
ومنهم المتوكل الكلابي، وهو ذو الأهدام متوكل بن عياض بن حكم بن طفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب شاعر هجا الفرزدق فقال:
إن الخيانة والفواحش والخنايخنق فيها نهشل ومجاشع
واللؤم عند بني فقيم شاهدلا لؤمهم خاف ولا هو نازع
وتقول ضبة يوم جاء نفيرهممنا اللئيم وكان منا الراضع
وهجاه أيضاً نافع بن الخنجر بن الحكم بن طفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب ويقال بل هو نافع بن سوادة بن عامر بن مالك بن جعفر فقال الفرزدق يرد عليهما وهي قصيدة طويلة في النقائض
ونبئت ذا الأهدام يعوي ودونهمن الشام زراعتها وقصورها
إلي ولم أترك على الأرض رائحاًولا حية إلا استسر عقورها
من يقال له المتنكب منهم المتنكب السلمي ثم البجلي أحد بني بجيلة بن ثعلبة بن بهثة بن سليم. شاعر فارس وهو القائل:
إن الخليط أجد بالفجرظعناً وعز علي لو يدري
وكأن غزلاناً مكحلةمن أدم ذات الضال والسدر
لا فاحشات إن لهون ولايذهبن في الخيلاء والفخر
فسقى الإله بني خفاجة منماء الغمام بطيب الخمر
في أبيات ومنهم المتنكب الخزاعي واسمه عمرو بن جابر بن كعب بن كليب بن تيم بن جبنوت بن عبد بن مازن بن عدي بن عمرو بن ربية بن حارثة بن عمرو بن عامر، وقيل له المتنكب لأبيات مذكورة في كتاب خزاعة
تنكبت للحرب العضوض التي أرىألا من يحارب قومه يتنكب
من يقال له المتمرس منهم المتمرس بن عبد الرحمن الصحاري صحار بن مخزوم بن يقظة بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس صاحب القصيدة التي على الجيم يقول فيها:
وفتيان تبيت لهم عجالاًرحالهم على قلص نواج
وأنزلنا مراجلنا وليستبنيات الطبيخ ولا نضاج
قبلنا ثم طرنا فوق عوجتشكى بالتأوه والشحاج
كأن بقية الأسفار منهاهلال طامس أو وق عاج
إذا صرفت تعود بازلاهاصريف الباب أغلق بالرتاج
ويخلفني الذي قد كنت أرجووألقى الشيء لست له براج
وحاربت اللئام وحاربونيفأمسوا بين راوية وهاج
وأشوس ظالم دافعت عنيفأبصر قصده بعد اعوجاج
ومنهم المتمرس العكلي وهو المتمرس بن فالح بن نهيك. شاعر فارس قال في قصة كانت بينهم وبين نبي جعفر بن كلاب وكانوا أخذوا إبلاً
أخذنا لبون الجعفري فأصبحتلها رائم من رائم وعجول
فالا تؤدوا ما أصابت غواتكمفليس إلى الأدم الهجان سبيل
وأنتم شنئتم سنة الشر واشترتغواتكم ذاكم لكم بقليل
من يقال له المثلم وأبو المثلم فمنهم المثلم بن عطاء بن قطبة بن بني ثعلبة بن عدي بن فزارة بن ذبيان وكان عمي وكبر فقال:
ألم تريا أن المنايا محيطةبكل ثنايا الأرض أصبحن رصدا
لعمري لئن أصبحت أعمى لقد أرىبصيراً ولكن ليس شيء مخلدا
وما زال صرف الدهر يوماً وليلةيكران لي حتى مشيت مقيدا
ومنهم المثلم بن المشجرة الضبي ثم العائذي من عائدة بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة. فارس شاعر يقول في حرب كانت بين بني ضبة وعبس:
إن تنكروني فأنا المثلمفارس صدق يوم تنضاح الدم
بشكتي وفرس مصممطعناً كأفواه المزاد المعصم
قال الآمدي: المثلم بن المشجرة بجيم بعد الشين ثم راء وهاء وقال ابن ماكولا هو ابن المشخر بخاء معجمة وبعدها راء وليس بعد الراء هاء.
ومنهم المثلم بن عمرو التنوخي أنشد له الطائي في اختياره الذي سماه الحماسة
إني أبى الله أن أموت وفيصدري هم كأنه جبل
يمنعني لذة الشراب وإنكان قطاباً كأنه العسل
حتى أرى فارس الصموت علىأنساء خيل كأنها الإبل
لا تحسبني محجلاً سبط الساقين أبكي أن يظلع الجمل
إني امرؤ من تنوخ ناصرهمحتمل في الحروب ما احتملوا
ويروي محجلاً كزم الكفين أي قصير الأصابع، وهذه الأبيات في أشعار هذيل للبريق ابن عياض الهذلي، ويروى إني امرؤ من هذيل ناصره مكان تنوخ.
ومنهم المثلم البلوي واسمه عبد الرحمن بن قطبة بن حبوط أحد بني حزام بن شعل وكان عبد العزيز بن مروان سابق بين الناس فسبقت فرس لقيس بن أوس البلوي فقال المثل:
تداركنا قيس بن أوس بسبقهوسار من البلقاء غير مكذب
يسوم ويستدري الغلام عنانهإذا ما جرت من غائط متصوب
تباري مراخيها الرياح كأنهاضراء دوان من جداية حلب
يسمن معاً يرجونها وهي كلمادنون تراخت جمة المتصوب
وله أشعار وأخبار في قبيل بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة.
ومنهم المتثلم الغساني واسمه الحارث بن كعب أنشد له المفضل في اختيار المقطعات
أنا ابن أرباب الملوك غسانالدائنين اليوم دين عثمان
إن علياً قتل ابن عفان
وأما أبو المثلم فهو الهذلي ثم الخناعي من بني خناعة بن سعد ابن هذيل القائل:
لو كان للدهر مال كان يتلدهلكان للدهر صخر مال قنيان
أبى الهضيمة ناب بالعظيمة متلاف الكريمة لا سقط ولا وان
حامي الحقيقة نسال الوديعة معتاق الوسيقة خرق غير ثنيان
الوسيقة: النهب من الإبل أي يذهب بها
رباء مرقبة مناع مغلبةوهاب سلهبة قطاع أقران
هباط أودية حمال ألويةشهاد أندية سرحان قنيان
يعطيك ما لا تكاد النفس تحملهمن التلاد وهوب غير منان
من يقال له المضرب منهم المضرب المزني واسمه عقبة بن كعب بن زهير بن أبي سلمى، قال المضرب يهجو الجليح من بني عبد الله بن غطفان وكانوا ضربوه بالسيوف في قصة مذكورة في كتاب مزينة فقيل له المضرب
ما لمت نفسي غير أن لم يكن معيسلاحي وأني لم أكن جد حاذر
ألم تر أن العبد يقتل ربهولم يك يخشاه وليس بثائر
شريتكم يا ابن الجليح كأنماشريت فلم أغبن بكم بيع تاجر
فلم تفعلوا فعل الرجال أولي النهيولم تفعلوا فعل النساء الحرائر
ومنهم المضرب بن هوذة بن خالد بن معاوية بن خفاجة العقيل شاعر فارس قال يوم القرن:
وجرثومة لا يدخل الذل وسطهاقريبة أنساب كثير عديدها
ومنهم المضرب بن المثلم اليشكري وهو القائل في حرب بني مازن وبني يشكر وكانت بنو يشكر قد تضعضعت فجعل يحميهم ويقول:
إلي فادنوا إنني المضرباسمي في الحرب الكمي المحرب
وحين ادعى للطعان الأغلب
أي واسمي الأغلب حين أدعى للطعان.
من يقال له ابن المضرب منهم سوار بن المضرب السعدي أحد بني ربيعة بن كعب بن زيد مناة بن تميم الشاعر المشهور القائل:
وإني لا أزال أخا حروبإذا لم أجن كنت مجن جان
ومنهم حجية بن المضرب أحد بني معاوية بن عامر بن عوف ابن سلمة بن شكامة بن شبيب بن أشرس السكوني وكان سيداً مقدماً شاعراً جاهلياً وكان له أخوان المنذر بن المضرب ومعدان بن المضرب فمات معدان وترك أولاداً فأغير عليهم فأخذت إبلهم وحطمتهم السنة فرأى حجية جاريته ومعها قعب من لبن فقال أين تذهبين قالت: إلى أولاد أخيك اليتامى فأخذ القعب من يدها فأرقاه فلما أراح راعيه عليه إبله قال لعبديه أريحا هذه الإبل إلى أولاد أخي فأريحت عن آخرها إليهم فغضبت امرأة حجية من ذلك غضباً شديداً فقال:
لججنا ولجت هذه في التغضبولط الحجاب دوننا والتنقب
تلوم على مال شفاني مكانهفلومي على ما فاتك اليوم واغضي
ولا تحسبيني ملدماً إذ نكحتهولكنني حجية بن المضرب
الملدم: الكثير اللحم العاجز
فإن تجلسي فأنت أقفى عيالناوإن تكرهي هذي المعيشة فاذهبي
وخطت بعود إثمد فوق عينهالتذهب عقلي بالنواكة زينبي
رحمت بني معدان إذ ساف مالهموحق لهم مني ورب المحصب
ولما رأيت النفس أن لا تقرهاهدايا لهم في كل قعب مشعب
رثيت لهم لما رأيت سوامهمعطاء الموالي من أفيل ومصعب
فقلت لعبدينا أريحا عليهمسأجعل بيتي مثل آخر معزب
عيالي أحق أن ينالوا خصاصةوأن يشربوا رنقاً إلى حين مشربي
وقلت خذوها واعلوا أن عمكمهو اليوم أولى منكم بالتكسب
أحابي بها قبر امرئ لو أتيتهحريباً لآساني على كل مركب
أخوك الذي إن تدعه لملمةيجبك وإن تغضب إلى السيف يغضب
ومنهم ابن المضرب الباهلي واسمه بذيل بن المضرب وجدت له في كتاب باهلة قصيدة جيدة أولها:
نأتك علية نأياً بعيداًوكلفك الشوق وجداً شديدا
وكانت تريك إذا جئتهادلالاً جميلاً وجسماً مديدا
فقد أنكرتني وأنكرتهاوكان الوصال جديباً جديدا
من يقال له المحبر منم المحبر الغنوي وهو طفيل بن عوف ويقال له طفيل الخيل وسمي المحبر لحسن شعره وهو المشهور.
ومنهم المحبر الثقفي وهو ربيعة بن سفيان بن عوف بن عقدة ابن غيرة بن عوف بن قيني. فارس شاعر وهو القائل:
وما كنت ممن أرث الحرب بينهمولكن مسعوداً جناها وجندبا
قريعاً ثقيف أنشب الحرب بينهمفلم يك منها منزع حين أنشبا
عقاماً ضروساً بين عوف ومالكشديداً لظاها تترك الطفل أشيبا
من يقال له المرقش ومرقس وبرقش فأما المرقش فمنهم المرقش الأكبر وهو عمرو بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكابة.
ومنهم المرقش الأصغر وهو ربيعة بن حرملة بن سفيان بن سعد ابن مالك القيسيان ثم الضبعيان المشهوران.
وأما مرقس بفتح الميم والقاف والسين غير معجمة طائي أحد بني معن بن عتود ثم بني حيي بن معن واسمه عبد الرحمن: شاعر وهو القائل في أرجوزة:
تنازعت معن قراعاً صلباًقراع قوم يحسنون الضربا
ترى لدى الروع الغلام الشطباإذا أحس وجعاً أو كربا
دنا فلم يزداد إلا قرباًتمرس الجرباء لاقت جربا
وأما برقش فهو برقش التميمي الشاعر قال يمدح بني العباس ويعرض بني علي ﵃:
أنتم حمارة من هاشموالكرانيف سواكم والكرب
أنتم أدركتم آثارهمولقد أزرى بهم ضعف الطلب
ثم هروكم على ملككمكهرير الكلب ذي الداء الكلب
فأعطوه على هذا الشعر ثلاثين ألف درهم فوضعها عند صيرفي بالإهواز فهرب بها ولم يبارك له فيها لا بارك الله فيه.
من يقال له المحرق منهم المحرق بن النعمان بن المنذر اللخمي كان شاعراً قال يخاطب كسرى بعد أن قتل أباه:
قولا لكسرى والخطوب كثيرةإنّ الملوك بهرمزٍ لم تجبر
إن لم أكن كأبي الذي أنمى لهفكذاك لم يك والدي كالمنذر
وكذاك والده جزى من بعدهوعليه أجرينا فخذنا أو ذر
والمرء يخلفه ابنه من بعدهحتى يكون بمسمع أو منظر
ويقال أشبهه وحسبك أننيكافيك أمرك فابل ذلك واخبر
إن كان للنعمان ذنب أو لهعذر فمالي فيهما من مصدر
ولئن أردت من البرية مثلهليقيضن منه بقيضٍ أعور
قد كان ناصحك النصيحة كلهاوحبا عدوك نبت فقع القرقر
ومنهم المحرق المزني واسمه عمارة بن عبد أحد بني وائل بن خلاوة بن كعب بن عبد بن ثور. شاعر يقول لخاله معن بن أوس:
والله لو دبرت ما هبت الصباإلى يوم نلقى الله ما قلت أقبل
فخذ كل ماٍ كنت أنت احتويتهعليّ وإن اسطعت ضري فافعل
من يقال له الممزق بالفتح والممزق بالكسر فأما الممزق بالفتح فهو شأس بن نهار العبدي صاحب القصيدة التي على القاف يقول فيها لعمرو بن المنذر بن عمرو بن النعمان وكان هم بغزو عبد القيس:
فإن كنت مأكولاً فكن خير آكلوإلا فأدركني ولما أمزق
فلما بلغته القصيدة انصرف عن عزمه. وكان عبد الله بن حذافة السهمي سهم بن عمرو بن هصيص أحد شعراء قريش يقال له الممزق. ذكر ذلك ابن سلام الجمحي في شعراء مكة وهو القائل:
وتلكم قريش تجحد الله حقهكما جحدت عاد ومدين والحجر
فإن أنا لم أبرق فلا يسعننيمن الله بر ذو فضاءٍ ولا بحر
وأما المزق بكسر الزاي متأخر وهو الممزق الحضرمي أنشد له دعبل بن علي الخزاعي:
إذا ولدت حليلة باهليغلاماً زيد في عدد اللئام
وعرض الباهليّ وإن توقىعليه مثل منديل الطعام
ولو كان الخليفة باهلياًلقصر عن مساولة الكرام
قال وابنه عباد بن الممزق ويعرف بالمخرق وله أشعار كثيرة وهو القائل:
أنا المخرق أعراض اللئام كماكان الممزق أعراض اللئام أبي
وأنشدناه أبو الحسن الأخفش عن أبي العباس المبرد إلا أنه قال الممزق ابن المخرق وأنشدنا عن أبي العباس لأبي الشمقمق في الممزق
كنت الممزق مرةًفاليوم قد صرت الممزق
لما جريت مع الضلال غرقت في بحر الشمقمق
من يقال له ابن مانوس وابن ميناس وابن رومانس فأما ابن مانوس فهو الأغر بن مأنوس اليشكري يشكر بن بكر بن وائل أحد الشعراء في الجاهلية والإسلامي له في كتاب بني يشكر قصيدة أولها:
طرقت فطيمة أرحل السفربالطرم بات خيالها يسري
وأما ابن ميناس فهو المرادي ذكر ذلك أبو سعيد السكري وقال إن ميناس أمه، ولم ينسبه وأنشد له:
وعادتنا قتل الملوك وعزناصدور القنا إذا لبسنا السنورا
ونحن كرام في الصباح أعزةإذا الموت بالموت ارتدى واتزرا
وأما ابن رومانس فهو من كلب بن وبرة وهو المنذر بن رومانس ورومانس أمه وأم النعمان بن المنذر وهما أخوان لأم والمنذر القائل:
ما فلاحي بعد الأولى عمروا الحيرة ما إن أرى لهم من باقي
ولهم كان كل من ضرب العيس بنجدٍ إلى تخوم العراق
في أبيات من يقال له مضرحي منهم مضرحي بن حريث أحد بني جذيمة بن رواحة العبسي. شاعر قال يمدح بني فزارة في قتلهم كلباً يوم بنات قين:
وإن يك معشر سبقوا بوترفقد أدركت نيلك يا فزارا
على حين التهاجر والتعاديونار الحرب تستعر استعارا
بكل طمرة مرطى سلوقيكف لجامها حدأ مطارا
ومنهم مضرحي بن كلاب أحد بني الحارث بن كعب بن سعد ابن زيد مناة بن تميم. شاعر فارس شهد المغازي مع المهلب بن أبي صفرة بفارس وهو القائل:
ألا يا من لقلبٍ مستحسنبخوزستان قد مل المزونا
لهان على المهلب ما ألاقيإذا ما راح مسروراً بطينا
ألا ليت الرياح مسخراتلحاجتنا يرحن ويغتدينا
من يقال له الموج منهم الموج التغلبي واسمه قيس بن زمان بن سلمة بن قيس بن النعمان أحد بني مالك بن بكر بن حبيب وهو ابن أخت القطامي. شاعر خبيث وهو القائل:
ألهى بني جشم عن كل مكرمةٍقصيدة قالها عمرو بن كلثوم
في أبيات أخر فأجابه المجشر بن لغام أحد بني كعب بن مالك بن عتاب:
أبلغ كنانة تيم عن بني جشمفلن ينالوا بذي الصيد اللهاميم
أنتم ثنانا وأنتم إخوة نسباإن المناسب تعلوها الخراطيم
ومنهم الموج بن أبي سهم بن عبد الله بن غطفان ثم أحد بني المرقع والمرقع هو مالك بن قطبة بن عوف بن بهثة بن عبد الله بن غطفان. شاعر وهو القائل:
أوصى ابن دارة أمس عند وفاتهفي الناس أن الفقعسي محرر
من يقال له ملاعب الأسنة منهم ملاعب الأسنة الكلابي وهو أبو براء عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب. كان ابن أخيه عامر بن الطفيل سأله العون على النفار فقال:
أأومر أن أسب أبا شريحولا والله أفعل ما حييت
ولا أهدي إلى هرم لقاحاًفتحيا بعد ذلك أو تموت
تخيرتم أمور الناس شراًفما أدري أأولج أم أبيت
وله في كتاب بني كلاب أشعار.
ومنهم ملاعب الأسنة الحارثي واسمه عبد الله بن الحصين بن يزيد وكان يقال للحصين ذو العضة ولم أر له يعني عبد الله شعراً في كتاب بني الحارث.
ومنهم ملاعب الأسنة أوس بن مالك الجرمي. فارس شاعر قال فيه ابن الغريزة النهشلي:
إذا نطقت من بطن وادٍ حمامةدعت ساق حر فأبكيا فارس الورد
ومولى فتى الفتيان أوس بن مالكملاعب أطراف الأسنة والأسد
وفيه يقول:
يا أوس ما طلعت شمس ولا غربتإلا ذكرتك والمحزون يذكر
إني يذكرنيه كل نائحةوالخير والشر والإيسار والعسر
وكان أوس شاعراً وعضت اللبوة منكبه فعض بأنفها وقال:
أعض بأنفها وتعض ركنيكلانا باسل بطل شجاع
فلولا أن تداركني زهيربنصل السيف أفنتني السباع
ولأوس أشعار جياد.
من يقال له معوذ الحكماء ومعوذ الفتيان فأما معوذ الحكماء فهو معاوية بن مالك بن جعفر بن كلاب، وقيل له معوذ الحكماء لقوله في شيء كان جرى بين بني عقيل وبني قشير فأصلح بينهم وهو غلام حديث السن
أعوذ بعدها الحكماء بعديإذا ما الحق في الأشياع نابا
في أبيات كثيرة وأما معوذ الفتيان فهو ناجية الجرمي جرم بني ربان وقيل له معوذ الفتيان لأنه ضرب مصدقاً كان أنفذه نجدة الخارجي على اليمامة فخرق
بناجية فضربه بالسيف حتى قتله وقال:
وسائلة لم تدر ما لي وسائلبناجي الجرمي كيف تماصع
فيا ليت ليلى غير ما أن يشقهارأتني وسعداً حين غاب الطلائع
نخر فنكبو لليدين وتارةتمس لحانا الأرض والموت كانع
فلما ابتدرنا قائم السيف لم أكنبألوث تنبو كفه والأصابع
وطار بكفي نصله ورياشهوفي جيد سعد غمده والرصائع
ولما علاني بالقطيع علوتهفعض به لين المهزة قاطع
أعوذ الفتيان بعدي ليفعلواكفعلي إذا ما جار في الحكم تابع
فسمي بهذا البيت معوذ الفتيان.
من يقال له المجنون منهم المجنون العامري وهو قيس بن الملوح بن مزاحم بن قيس بن عدس بن ربيعة بن جعدة صاحب ليلى العاشق المشهور القائل:
ولم أر ليلى غير موقف ساعةٍيبطن منى ترمي جمار المحصب
وتبدي الحصى منها إذا قذفت بهامن البرد أطراف البنان المخضب
فأصبحت من ليلى الغداة كناظرمع الصبح في أعقاب نجم مغرب
ألا إنما أبقيت يا أم مالكصدى أينما تذهب به الريح يذهب
ومنهم المجنون الشريدي وهو المجنون بن وهب بن معاوية لا أعرف اسمه وكان شريفاً في قومه فجن وعته؛ وبنو الشريد رهط من بني جشم بن معاوية بن بكر وعدادهم في بني عقيل ثم بني خفاجة ثم في بني معاوية بن خفاجة فأتوا به رجلاً من بني عبادة بن عقيل ليداويه فأخذ فأساً فأحماها وجعل يدير حول رأسه فخطفها المجنون منه وجمع بها يديه وضربه بها فقتله فأحجموا عن قتله لجنونه وربطوه في بيت العبادي فطار جنونه، وكذلك يقال إن المجنون إذا قتل ذهب عنه الجنون ووجد في بعض الليالي خلوة وكان للعبادي بنت يقال له خنوف فاندفع ينشد
متى أنا غادٍ يا خنوف فأومأتبطرف كفى رجع الذي أنا قائل
وقالت نجاة من عدوك فاصطبرلما ناب أو قتل وحيك عاجل
وإن امرأً يرجو الحياة وفوقهسيوف الرجال الثائرين لجاهل
في أبيات أخرى حسنة فحلت بنت العبادي وثاقه وأطلقته فنجا بنفسه. وقصته في كتاب بني عقيل مشروحة.
ومنهم المجنون القشيري واسمه كهيل بن مالك بن معاوية بن سلمة الخير بن قشير بن كعب ويعرف بابن المحدقة وهي أم أبيه وله يقول سوار بن أوفى بن سبرة القشيري:
ومنا نهبك أنهب الناس مالهمئين ألوفاً لا جواد يرومها
فطارت على أيدي الحجيج وأحفظتقريشاً وظنت أن ذاك يليمها
فقالت قريش جن ابن المحدقة فقال:
لست بمجنون ولكني سمحأجود بالمال إذا قل القمح
قوله في البيت الثاني: إن ذاك يليمها، في رواية أخرى: إنه سيليمها وقال:
إني ملقٍ ورقىمن شاء بقى ورقه
وله في كتاب بني قشير أشعار جياد ومنهم المجنون التيمي أحد بني وديعة بن مالك بن تيم الله بن ثعلبة. شاعر فارس وهو القائل:
وليل قد قطعت بذات لوثيخاف خياضه الجيش الدثور
وهاجرة طعنت فريصتهابناجية إذا قلق الضفور
مواكبة إذا الحرباء أوفىمنارته كما ارتبأ الأجير
سريت إذا النجوم انقض منهاكلائلها وغردت الذكور
من يقال له ابن الملوح منهم قيس بن الملوح وهو المجنون العامري وقد ذكرته في باب قبل هذا مع من يعرف بالمجنون.
ومنهم ابن الملوح الحارثي وهو زيد بن رزين بن الملوح أخو بني مر بن بكر بن عميرة بن علي بن جسر بن محارب. شاعر فارس وهو القائل:
وإن أخاك الكاره الورد واردوإنك مرأى من أخيك ومسمع
وإنك لا تدري بأية بلدةٍصداك ولا عن أي شقيك تصرع
وإنك لا تدري أبا لمكث تبتغينجاح الذي حاولت أم تتسرع
وإنك لا تدري أشيء تحبهأم آخر مما تكره النفس أنفع
أتجزع إن نفس أتاها حمامهافهل أنت عما بين جنبيك تدفع
من يقال له مزرد منهم مزرد بن ضرار بن حرملة بن صيفي بن أصرم بن إياس بن عبد غنم بن جحاش بن بجالة بن مازن بن ثعلبة بن سعد بن ذبيان بن بغيض. الشاعر الفارس المشهور أخو الشماخ بن ضرار، وقيل له مزرد لقوله يصف زبدة:
فجاء بها صفراء ذات أسرةتكاد عليها ربة البيت تكمد
فقلت تزردها عبيد فإننيلشعث الموالي في السنين مزرد
ومنهم مزرد بن عوف أحد بني سعد بن زيد مناة بن تميم أنشد له أبو عبيدة في النقائض بين جرير والفرزدق في تفسير قول جرير في قصيدته
ولا خير في مستعجلات الملاوم
وإن ليربوع من العز باذخاًبعيد السواقي خندفي المخارم
فقال لعبد السواقي أي له عروق تسقيه من ها هنا وها هنا ويقال فلان كريم تسقيه عروق كرام، وأنشد لمزرد بن عوف
فلما التقينا بالرماح علمتمبأن لنا من الطعان سواقيا
ولم أسمع بهذا الرجل إلا في هذا الموضع.
من يقال له مضرس منهم مضرس بن ربعي بن لقيط بن خالد بن نضلة بن الأشتر بن جحوان بن فقعس بن طريف بن عمرو بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد. شاعر محسن متمكن وهو القائل:
فلا تهلكن النفس لؤماً وحسرةًعلى الشيء سداه لغيرك قادره
ولا تيأسن من صالح أن تناولهوإن كان بؤساً بين أيد تبادره
وما فات فاتركه إذا عز واصطبرعن الدهر إن دارت عليك دوائره
فإنك لا تعطي امرأً حظ غيرهولا تعرف الشق الذي الغيث ماطره
ومنهم مضرب بن قرظة بن الحارث أحد بني صبح بن عوف ابن عوية بن كعب بن عبد ثور المزني. شاعر محسن مقل وهو القائل:
وأقسم لولا أن تقول عشيرتيصبا بسليمى وهو أشمط راجف
لخفت إليها من بعيد مطيتيولو ضاع من مالي تليد وطارف
ذكرت سليمى ذكرةً فكأنماأصاب بها إنسان عيني طارف
ألا إنما العينان للقلب رائدفما تألف العينان فالقلب آلف
وقيل في قول نصيب وهو ولولا أن يقال صبا نصيب أنه أخذه من البيت الأول وهو قوله:
لولا أن تقول عشيرتي صبا بسليمى.
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع