تجاوز إلى المحتوى

من «المؤتلف والمختلف في أسماء الشعراء» لأبي القاسم الآمدي (ت ٣٧٠هـ)

باب العين في أوائل الأسماء

من يقال له عنترة منهم عنترة بن شداد بن قراد بن مخزوم بن مالك بن غالب بن شهم بن بغيض الفارس المشهور.

ومنهم عنترة بن عكبرة الطائي وعكبرة أم أمه وبها يعرف وهو عنترة بن الأخرس بن ثعلبة بن صبيح بن معبد بن عدي بن أفلت بن سلسلة بن عمرو بن سلسلة بن غنم بن ثوب بن معين بن عتود. شاعر محسن وفارس وهو القائل:

أطل حبل الشناءة لي وبغضيوعش ما شئت فانظر من تضير
للشاعر عنترة الطائي، اقرأ القصيدة
فما بيديك خير أرتجيهوغير صدودك الحرث الكبير
للشاعر عنترة الطائي، اقرأ القصيدة
أتهدر معرضاً وأعض عضاًوما يغني مع العض الهدير
للشاعر عنترة الطائي، اقرأ القصيدة
ألم تر أن شعري سار عنيوشعرك حول بيتك لا يسير
للشاعر عنترة الطائي، اقرأ القصيدة
إذا بصرتني أعرضت عنيكأن الشمس من قبلي تدور

ومنهم عنترة بن عروس مولى ثقيف وكان ابن عروس مولداً ولد في بلاد أزد شنوءة. شاعر وكان يزيد بن ضبة الثقفي هجاه فقال يهجو عمارة امرأة يزيد:

تقول عمارة لي يا عنترةشق حرى هذا العظيم الحوثره
قلت لها ويك هبيهم عشرهكل فتى يحمل ألفي كمره
مضمومةً ملمومة مهدرهأليس في حرك لهم والدعره
مضطلع لكلهم يا قذرهقالت لحاك الله يا ابن المهتره

القحرة الجحموش الشهبره

القحرة المسنة والجحموش الأفعى الخشناء الغليظة والمهترة من الهتر وهو الهذيان من الكبر.

من يقال له علقمة بن علقمة في الشعراء جماعة ليسوا ممن أعتمد ذكره ولكن أذكر علقمة الفحل وعلقمة الخصي وهم من ربيعة الجوع فأما علقمة الفحل فهو علقمة بن عبدة بن ناشرة بن قيس بن عبيد بن ربيعة بن مالك بن زيد مناة بن تميم الشاعر المشهور أحد شعراء الجاهلية وقيل له الفحل من أجل رجل آخر يقال له علقمة الخصي.

وعلقمة هذا الخصي هو علقمة بن سهل أحد بني ربيعة بن مالك بن زيد مناة بن تميم أيضاً ذكر أبو اليقظان أنه كان يكنى أبا الوضاح وكان له إسلام وقد وكان سبب خصيانه أنه أسر بالمين فهرب فظفر فهرب ثانية فأخذ فخصي وكان شاعراً وهو القائل:

يقول رجال من صديقٍ وصاحبأراك أبا الوضاح أصبحت ثاويا
فلا يعدم البانون بيتاً يكنهمولا يعدم الميراث مني المواليا
وجفت عيون الباكيات وأقبلواإلى ما لهم قد بنت عنه بماليا
حراصاً على ما كنت أجمع قبلهمهنيئاً لهم جمعي وما كنت آليا

من يقال له عبيد وعتيد فأما عبيد فمنهم عبيد بن الأبرص بن جشم بن عامر بن هز بن مالك بن الحارث بن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد ابن خزيمة الشاعر المشهور القديم.

ومنهم عبيد بن قماص بن ثعلبة بن وائل أخو بني حرثان بن ثعلب بن ذؤيب بن السيد بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة بن أد. شاعر فارس وهو القائل:

وإني لضراب إذا الخيل أجحمتبسيفي ربّ القونس المتوقد
وكنت إذا ما أرجفت بي تركتهاولم أقعد على غير مقعد
للشاعر عبيد بن قُماص الضبي، اقرأ القصيدة

ومنهم عبيد بن زهير الخزاعي. شاعر قال يهجو بني ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة:

ومن مبلغ أفناء ليث بأنهمشرار بني بكرٍ إذا صاح هامها
للشاعر عبيد بن زهير الخزاعي، اقرأ القصيدة
زعانفة لا يمنعون نساءهمإذا ما وقود الحرب شبّ ضرامها
للشاعر عبيد بن زهير الخزاعي، اقرأ القصيدة
وإن حزبت مكروهة فسواهممن الناس وإلى حملها وزمامها
للشاعر عبيد بن زهير الخزاعي، اقرأ القصيدة
وإن كانت اللؤمى دعيتم لحملهافكان عليكم خزيها وأثامها
للشاعر عبيد بن زهير الخزاعي، اقرأ القصيدة

وأما عتيد بالتاء معجمة بنقطتين من فوقها فهو عتيد بن ضرار ابن سلامان بن جشم بن ربيعة بن حصن بن ضمضم بن عدي بن جناب الكلبي وهو أخو أبي الخطار الحسام بن ضرار. شاعر وهو القائل في أبيات:

تغيرت البلاد ومن عليهاوربّ العيش إن أبغضتماني
للشاعر عَتِيد بن ضِرار، اقرأ القصيدة
وهان علي صرم بني حصينوبعدهم إذا لم تصرماني
للشاعر عَتِيد بن ضِرار، اقرأ القصيدة

وله في كتاب كلب أشعار.

من يقال له عبيدة وعبيدة فأما عبيدة فهو عبيدة بن مروان بن عمرو بن عامر بن سنبلة الجرمي جرم بن ربان شاعر وهو القائل:

سلما لك شوق من علية نائبطروقاً وقد نام العيون الرواقب
فلما ارتفقت للخيال وراعنيإذا فتية شعث وجرد نجائب
للشاعر عَبيدة بن مروان الجرمي، اقرأ القصيدة
أضر بها طول القياد وغزوةحرور وغارات فهن شوازب
للشاعر عَبيدة بن مروان الجرمي، اقرأ القصيدة
فجئن خفاقاً في الأعنة شزباًعليها شباب بزل وأشائب
للشاعر عَبيدة بن مروان الجرمي، اقرأ القصيدة

وأما عبيدة فهو عبيدة بن هلال اليشكري وجدت له في كتاب بني يشكر بن بكر بن وائل:

إلى الله نشكو ما نرى من جياداًتساوك هزلي مخهنّ قليل

التساوك مشي فيه إبطاء ورداءة من الهزال والضر

وقد كنت مما قد برين بغبطةلهن بأبواب القباب صهيل
فإن يك أفناها الحضار فربماتشحط فيما بينهن قتيل

هامش قد فاته عبيدة بن ربيعة بن قحفان بن ناشرة بن رزام بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم وهو القائل من قصيدة:

أبيت اللعن إن سكاب علقنفيس لا يعار ولا يباع

من يقال له عامر كثير وليس ما نقصد إلى ذكره ولكن نذكر من يقال له عامر بن الطفيل فيما تتفق أسماؤهم وأسماء آبائهم: منهم عامر بن الطفيل ابن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة الفارس المشهور والشاعر المجيد.

ومنهم عامر بن الطفيل الخزرجي أنشد له أبو العباس أحمد بن يحيى في كتاب الأبيات السائرة:

إذا أنت لم تجعل لسرك جنةتعرضت أن تروى عليك العجائب

من يقال له عامر بن الظرب منهم عامر بن الظرب العدواني أحد حكماء العرب المشهورين وكان شاعراً وهو القائل:

قضاعة أجلينا من الغور كلهإلى فلجات الشام نزجي المواشيا
للشاعر عامر العَدواني، اقرأ القصيدة
لعمري لئن كانت شطيراً ديارهالقد تأصر الأرحام من كان نائيا

ومنم عامر بن الظرب المحاربي إسلامي وجدت له في كتاب محارب

لقد رابني من خلتي أمّ مالكومني هذا بالعشاء وبالفجر
تذكر خرقاً أريحياً هو الفتىواذكر مثل الرثم يا لك من ذكر
فيا ليتنا كنا بأول مرةغنينا ولم نزرأهما آخر الدهر

من يقال له عتيبة بن الحارث منهم عتيبة بن الحارث بن شهاب اليربوعي الفارس المشهور المقدم.

ومنهم عتيبة بن الحارث بن مدرك بن حبيب بن وائلة بن دهمان ابن نصر بن معاوية بن بكر. فارس شاعر، قال في يوم حنين وكان مع المشركين في قصيدة:

واذكر مسيرهم للناس إذ جمعواومالك فوقه الرايات تختفق
ومالك مالك ما فوقه أحدوافى حنيناً عليه التاج يتألق
في كل جأواء جمهور مسومةتعش إذا هي سارت دونها الحدق
وقس عيلان طراً تحت رايتهإن سار ساروا وإن لاقى بهم صدقوا
حتى لقوا الناس خير الناس يقدمهمعليهم البيض والأبدان والدرق
فضاربوا الناس حتى لم يروا أحداًحول النبي وحتى جنه الغسق
ثم تنزل جبريل بنصرهممن السماء فمهزوم ومعتنق
منا ولو غير جبريل يقاتلنالمنعتنا إذاً أسيافنا العتق
وفاتنا عمر الفاروق إذ هزموابطعنةٍ بل منها سرجة العلق

ومنهم عتيبة بن الحارث الخثعمي وبعضهم يقول الحارث وإنما هو الحراب. شاعر فارس وهو القائل:

أتتني لسان فارتفعت لذكرهاوكنت ذا ما سب قومي أغضب
فقلت ولم أملك أعام بن عامرأمثل أبينا لا أبا لك يقصب
أبونا الذي لم يركب الخيل قبلهولم يدر شيخ قبله كيف يركب
وإن كان قوم قد أضلوا أباهمفوالله ما ضلت ربيعة أكلب
وإما يكن عماك علقاً وناهشاًفإني امرؤ عماي بكر وتغلب
وإن أبانا ليس راعي ثلةولكن أبونا فارس متلبب
غضبتم علينا إن ضللتم أباكمفما ذنبنا أن لا يكون لكم أب

يقال أضللت بعيري وفرسي إذا ذهب منك، وضللت الطريق عن أبي زيد وغيره.

من يقال له عمرو بن كلثوم منهم عمرو بن كلثوم بن مالك بن عتاب بن سعد بن زهير بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب الشاعر المشهور: ومنهم عمرو بن كلثوم أخو بني عميس بن جذيمة بن عامر ابن كنانة بن خزيمة شاعر قال:

جزى الله عني مدلجاً حيث أصبحتجراءة بؤسي حيث سارت وحلت
للشاعر عمرو بن كلثوم العميسي، اقرأ القصيدة
أغاروا على أقضاضنا يأخذونهاوقد نهلت منها الرماح وعلت
للشاعر عمرو بن كلثوم العميسي، اقرأ القصيدة
فأقسم لولا دين آل محمدٍلقد ظعنت منا حلول وسلت
للشاعر عمرو بن كلثوم العميسي، اقرأ القصيدة

من يقال له عمرو بن معدي كرب منهم عمرو بن معدي كرب الزبيدي الأكبر جاهلي قدمي وإياه يعني عمرو بن يربوع بن طريف الغنوي وهو أول من ربع من قيس ولم تجتمع قيس على أحد غيره وهذه الأبيات ثابتة في كتاب غني

ألم تحم نجداً بمسنونةٍعتاق تباري بفرسانها
وبيض صوارم مذروبةتقد الدروع بأبدانها
وسمر عواسل مطرورةنجيع الدماء بخرصانها
فسائل جذاماً ولخماً بناويحصب من بعد خولانها
ومذحج ينبوك عن حربناوما كنت تجهل من شانها
نكحنا نساءهم عنوةببيض الصفاح ومرانها
فلولا سواد دجوجيةثويت لذيخ وضبعانها
وغادرت نجداً وما حولهبها من زبيد وإخوانها
عرانين صرعى تجر الرياحعليها الذيول بجولانها
ولو كنت يا عمرو أنت الخبيربشيب غنى وشبانها
وبالكر منها على المعلمينوبالضرب من بعد تطعانها
ولو كنت آسيتهم ساعةًبصبر سقيت بذيفانها
ولكن نجوت على سلهبيثير الغبار بصوانها

الصوان الأرض الكثيرة الحجارة الصلبة. ولا أعرف لعمرو بن معدي كرب هذا شعراً.

ومنهم عمرو بن معدي كرب بن عبد الله بن عمرو بن عصم ابن عمرو بن زبيد الفارس المشهور والشاعر المحسن القائل:

إذا لم تستطع شيئاً فدعهوجاوزه إلى ما تستطيع
للشاعر دريد بن الصمة، من قصيدة «إذا لم تستطع شيئاً فدعه»

من يقال له عجرد منهم عجرد الشاعر أحد بني جندل بن نهشل ابن دارم. ذكر أبو اليقظان أنه كان ينزل الكوفة وأنشد له:

فقلت له وأنكر بعض شأنيألم تعرف رقاب بني تميم
رقاباً لم تقر بيوم خسفأبيات على الملك الغشوم

ومنهم عجرد الأمراري من ساكني الأمرار أحد بني كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. ذكره أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب وأنشد له أرجوزة صالحة أولها:

عوجي علينا واربعي يا ابنة جلقد كان عذالي من قبلك مل
قومي وخلاني من اللؤم مخلما أنا بالميلاد في قوم وكل
قد جعل الهم وساداً للكسلواستوطأ العجز فراشاً فانجدل

ومنهم حماد عجرد المتأخر الذي هجا بشار بن برد فقال:

شبيه الوجه بالقردإذا ما عمي القرد

فبكى بشار وقال: يراني فيصفني ولا أراه فأصفه.

من يقال له ابن عسلة منهم ابن عسلة الشيباني وعسلة أمه وهي عسلة بنت عامر بن شراكة قاتل الجوع الغساني قال هشام هي بن الشرك من غسان وهو حرملة بن حكيم بن غفير بن طارق بن قيس بن مرة ابن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان وكان الحارث بن جبلة الغساني وهب له قينتين لأن المنذر ابن ماء السماء كان أمره أن يهجو الحارث فأبى عليه فجلس حرملة في النمر بن قاسط يشرب ومعه قينتاه ورجل من النمر بن قاسط فأخذ الشراب من النمري فجعل يعرض للقينة وحرملة ينهاه فلما أكثر ضربه حرملة بالسيف فقطع يده أو أثر في بعض أعضائه وكان اسم الرجل كعباً وقال حرملة:

يا كعب إنك لو قصرت علىحسن المداح وقلة الغرم
وغناء مسمعة تعللناحتى تؤوب تناؤم العجم

تناؤم من النئيم أي تتكلم بما لا يفهم

لوجدت فينا ما تحول منصافي الشراب ولذة الطعم
وصحوت والنمري يحسبهاعم السماك وخالة النجم
والخمر ليست من أخيك ولكن قد يخون بثامر الحلم

يعني أن يده قد بانت عنه فلا يقدر على ردها ولا عليها كما لا يقدر على السماك والثريا. وذكر أبو سعيد السكري بعد حرملة بن عسلة عبد المسيح بن عسلة والمسيب بن عسلة ولم يذكر أيهما حرملة أخوه وأظنهم إخوة وأنشد لعبد المسيح بن عسلة:

وعازب قد علا التهويل جنبتهلا تنفع النعل في رقراقه الحافي
للشاعر عبد المسيح بن عَسَلة، اقرأ القصيدة

التهويل اختلاف الألوان أراد الدهر نحو قول أبي النجم يصف الشمس: وانحدرت من شفق مهول أي ذي لون وهذا حجة أبي حنيفة في أن البياض من الشفق لأن أوله الحمرة ثم الصفرة وآخره البياض

باكرته قبل أن تلغى عصافرهمستخفياً صاحبني وغيره الخافي
مستأسد النبت معلول أطاولهكأن زاهره تلوين أفواف
لا ينفع الوحش منه أن يحذرهكأنه معلق فيها بخطاف
للشاعر عبد المسيح بن عَسَلة، اقرأ القصيدة

وأنشد للمسيب بن عسلة:

لقد أعملت راحلتي ورحليإلى الديان خير فتىً يمان
فلم أر مله من آل كعبٍولا ولد الضباب ولا قنان
وخير الناس قد علمت معدلضيف أو الجار أو لعان

وأنشد أبو سعيد لهما مقطعات أخر ولم أر لهما في قبيل شيبان ذكراً وإنما المذكور هناك حرملة وحده.

من يقال له ابن عنقاء منهم قيس بن بجرة الفزاري ويعرف بابن عنقاء. شاعر فحل من فحول غطفان له شعر كثير وهو أحد بني لوى بن شمخ بن فزارة ويقول في صفة الذئب:

ويخطو على صم صلاب كأنهبذي الشث سيد بله الليل جائع
بغى كسبه أطراف ليل كأنهوليس به ظلع من الحمض ظالع
للشاعر ابن عنقاء الفزاري، اقرأ القصيدة
فلما أباه الرزق من كل جانبجنوب الملا وأيسته المطامع
طوى نفسه طي الحرير كأنهحوى حية في ربوة وهو هاجع
للشاعر ابن عنقاء الفزاري، اقرأ القصيدة
فلما أصابت متنه الشمس حكهبأعصل في جذموره السم ناقع
للشاعر ابن عنقاء الفزاري، اقرأ القصيدة
وقام فألقى مده فوق ظلهيديه ومطى صلبه وهو قانع
وفكك لحييه فلما تعادياصأى ثم أقعى والبلاد بلاقع
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة
وهم بهم ثم أجمع غيرهفإن ضاق رزق مرة فهو واسع

ومنهم ابن عنقاء الجهني ذكره أبو سعيد السكري في كتاب الشعراء المعروفين بأمهاتهم ولم يرفع نسبه وأنشد له:

لقد خبرت سيار بن عوفتقول سفاهة والمرء صاحي
إذا جاورت في غطفان طرّاًفعند الأكرمين بني رياح
هما جارا الملوك فبوآهابأرض سهلة ردح المراح
إذا غسلا جلودهما أفاضافتيت المسك عن أدم صحاح

أهمل الأمدي ابن عنقاء الفزاري سويداً ذكره في صحاح الجوهري وأنشد له يمدح عميلة الفزاري

غلام رماه الله بالحسن يافعاًله سيمياء لا تشق على البصر

من يقال له العيار منهم العيار بن محرز بن خالد بن أرقم بن قسيم بن ناشرة بن سبأ بن رزام بن مازن أحد شياطين العرب وشعرائها وهو القائل:

ولا نرعى الهدون ولا الهويناإذا جارت صغابيس الرجال
ولكنا بنو اللاواء فيهاجرعنا الدهر حالاً بعد حال
بنا يستعطف الأمر المولىويحسم داء ذي الداء العضال
ويحطم أنف كل جعاظريشموخ الأنف ينظر من معال

وكان ابنه فراد بن العيار شاعراً منكراً شريراً بذىء اللسان وعمر دهراً طويلاً وهلك في ولاية محمد بن سليمان الأول وقد بلغ من السن أكثر من مائة سنة. وأنشد له أبو اليقظان:

تلافى أبو سفيان لحمي بعدماتعاوت على لحمي ضباع وأذؤب
وكان أبو عمرو لنا خير ناصريروح ويغدو في نجائي ويدأب
إذا المرء لم يغضب له حين يغضبمعاشر إن قيل اركبوا الموت يركبوا
للشاعر قراد بن العيار المازني، من قصيدة «إذا المرء لم يغضب له حين يغضب»
تهضمه أدنى العدو ولم يزلوإن كان عضاً بالظلامة يضرب
للشاعر قراد بن العيار المازني، من قصيدة «إذا المرء لم يغضب له حين يغضب»
وقد سرني ما جاءني عن عشيرتيوقوم الفتى أحنى عليه وأحدب

ومنهم العيار بن شتم الضبي أحد بني السيد بن مالك بن بكر ابن سعد بن ضبة بن أد ثم أحد بني حيي. شاعر جاهلي وهو القائل:

لا اذبح النازي الشبوب ولاأسلخ يوم المقامة العنقا
لا آكل القت في الشتاء ولاأنصح ثوبي إذا هو انحرقا

وفي الأصل الفث وهو حب أسود من ثمرة العثب تطبخه العرب وتأكله في الجدب:

ولا إلى جارتي أدب إذاجن علي الظلام فأطرقا
أعددت بيضاء للحروب ومصقول الغرارين يقصم الحلقا
وأريحياً عضباً وذا خصلمخلولق المتن سابقاً تئقا
يملأ عينيك بالفناء ويرضيك عقاباً إن شئت أو نزقا

قال أبو بكر بن دريد في الاشتقاق في بني ضبة شتيم بن ثعلبة بن

ذؤيب بن السيد وهو من شتامة الوجه أي قبحه. قال الدراقطني: وأصحاب النسب هذا يقولون شييم بيائين كل واحدة معجمة بنقطتين من تحتها ويقولون صحف ابن دريد، وأما العيار بن شيين هذا فهو بياءين منقوطة كل واحدة باثنتين من تحتها لا خلاف فيه وإن كان ضبياً. ذكره الأمير.

من يقال له ابن علفة وابن علقة فأما ابن علفة فهو عقيل بن علفة المري مرة بن عود بن سعد بن ذبيان بن بغيض الشاعر المشهور من شعراء غطفان.

وأما ابن علقة التيمي لا أعرف اسمه ولا نسبه ولا من أي تيم هو ذكره ابن الأعرابي في نوادره فأنشد له:

قد أنكرت عصماء شيب لمتيوأم جهم جلهاً في جبهتي
وهطلاناً لم يكن من مشيتيكهطلان الهيق خلف الهيقة

من يقال له عتاب وابن عتاب وعناب وابن عناب فأما عتاب فغير واحد لا أقصد إلى تعديدهم منهم عتاب بن ورقاء الرياحي وغيره.

وأما ابن عتاب فغير واحد منهم عمرو بن عتاب التيمي تيم الرباب أحد بني ربيع، وبدر بن حمراء بن عتاب الضبي وغيرهما ممن لا أقصد إلى تعديدهم.

وأما ابن عناب فهو حريث بن عناب أحد بني نبهان بن عمرو ابن الغوث بن طيء. شاعر محسن مكثر وهو القائل:

أترجو حيي أن تجيء صغارهابخير وقد أعيا حيياً كبارها

فأخذه الفرزدق فقال:

أترجو كليب أن تجيء صغارهابخير وقد أعيا كليباً كبارها

فأخذه البعيث فقال يهجو جريراً:

أترجو كليب أن يجىء حديثهابخير وقد أعيا كليباً قديمها
للشاعر البعيث المجاشعي، من قصيدة «كليب لئام الناس قد يعلمونها»

فقال الفرزدق:

إذا ما قلت قافية شروداًتنخلها ابن حمراء العجان

وأما عناب أيضاً بالنون فهو الأعور النبهاني الذي هجا جريراً فقال يخاطب ناقته:

فقلت لها أمي سليطاً بأرضهاقبئس مناخ النازلين جرير
للشاعر الأعور النبهاني، اقرأ القصيدة
فلو عند غسان السليطي عرسترغا قرن منها وكاس عقير
للشاعر الأعور النبهاني، اقرأ القصيدة
وأنت كليبي لكلب وكلبةلها بين أطناب البيوت هرير
للشاعر الأعور النبهاني، اقرأ القصيدة

فقال جرير في قصيدته التي أولها: عفا ذو حمام بعدنا وجفير:

وأعور من نبهان يعوي ودونهمن الليل باباً ظلمة وستور
للشاعر جرير، من قصيدة «عفا ذو حمام بعدنا وحفير»
رفعت له مشبوبة يهتدي بهايكاد سناها في السماء يطير
للشاعر جرير، من قصيدة «عفا ذو حمام بعدنا وحفير»
لأعور من نبهان أما نهارهفأعمى وأما ليله فبصير

إلى غير هذا من أبيات جياد ممضة فهرب منه الأعور ولم يذكره وقصته معه مشهورة.

من يقال له ابن عبدل منهم الحكم بن عبدل الأسدي ثم الغاضري الأعرج وكان شاعراً خبيثاً وكانت له عكازة يمشي عليها وإذا كانت له إلى إنسان حاجة بعث بعكازة إليه فقضاها فرقاً من لسانه وكان في أول دولة بني مروان وهو القائل:

ذهب الرجال المقتدى بفعالهموالمنكرون لكل أمر منكر
للشاعر أبو الأسود الدؤلي، من قصيدة «ذهب الرجال المقتدى بفعالهم»
وبقيت في خلف يزين بعضهمبعضاً ليدفع معور عن معور
للشاعر الحكم بن عبدل الأسدي، اقرأ القصيدة
سلكوا بنيات الطريق فأصبحوامتنكبين عن الطريق الأكبر
للشاعر علي بن أبي طالب، من قصيدة «ذهب الرجال المقتدى بفعالهم»

ابن عبدل العنزي ذكره أبو اليقظان أنه مزيد بن عبدل الشاعر أحد بني محارب بن صباح بن عتيك بن أسلم بن يذكر بن عنزة وذكر أن عبيد الله بن زياد أخذه في الظنة وحبسه مع الخوارج ثم خلى سبيله فأنشأ يقول:

فلله أيام أتين بليةعلينا بلغن الجهد من كل ذي صبر
تردد فيهن المنايا تردداًكأن نفوس القوم في راحهم تجري

في أبيات أخر كثيرة. وقال أيضاً وهو في السجن:

ورد عليّ الهم قصر مشيدوباب حديد لا يرام صليب
وقيد كظنبوب النعامة مصمتبساقي منه ما حييت ندوب

من يقال له ابن عكبرة منهم عنترة بن عكبرة الطائي قد ذكرته في أول هذا الباب مع من يقال له عنترة.

ومنهم ابن عكبرة الجعدي وهو عقبة بن مكدم بن عامر بن مالك بن عبد الله بن جعدة وعكبرة أمه بنت عامر بن عبد الله بن جعدة وعقبة القائل:

رب مبق ماله عن نفسههبلته أمه ماذا يسبق
أثرى من جامع أخلدهجمعه المال فمن شاء صدق

من يقال له أبو عداس وأبو عدس منهم أبو عداس النميري واسمه الحارث بن زيد بن الحارث بن زيد بن سفيان بن عمرو بن عامر الضحيان بن سعد بن الخزرج بن تيم الله بن النمر بن قاسط وكان رئيساً شاعراً. وكان كسرى أخذ ابنه عداساً فحبسه فقال أبوه الحارث:

أعداس هل يأتيك عني أنهتغير خلان فطال شحوب
أعداس ما أدريك أن رب هالكتقطع من وجد عليه قلوب
تخطيته من أن أرى باكياً لهفيشمت عاد أو يساء حبيب
وقد كان يخشى أن أرى الموت قبلهفبانت به قبلي الغداة شعوب
وإن امرأً يرجو الخلود وقد رأىمصارع فتيان الندى لكذوب
لعمرك ما ندري أفي اليوم أو غدننادى إلى أجداثنا فنجيب

وأما أبو عدس فاسمه أبي بن عرين بن أبي جابر بن زهير بن جناب الكلبي القائل إنا منعنا أن يدل جلادكم وبني جديلة وطرقتهم ليلى أجيز إليهم ومعي وصيلة الوصيلة سيفه والسيوف تدعى وصائل:

وصدقتم خبري فطاروا في بلادهم الرسيلةلو شئت ما نذر الخميس من القبائل من قبيلة

من يقال له ابن عابس منهم ابن عابس الكلبي وهو الأشعث بن عابس بن ثعلبة بن طفيل بن عمرو بن ثعلبة بن الحارث بن ضمضم بن عدي بن جناب وقد ذكرته في باب الألف مع من يقال له الأشعث.

النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المؤتلف والمختلف في أسماء الشعراء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.