من «المؤتلف والمختلف في أسماء الشعراء» لأبي القاسم الآمدي (ت ٣٧٠هـ)
باب الشين المعجمة في أوائل الأسماء
من يقال له الشماخ منهم الشماخ بن ضرار بن حرملة بن صيفي بن أصرم بن إياس بن عبد غنم بن جحاش بن بجالة بن مازن بن ثعلبة بن سعد بن ذبيان بن بغيض الشاعر المشهور.
ومنهم الشماخ بن أبي شداد الغيابي وغيابة هو بنو عامر بن زيد أخوه وابش بن زيد بن عدوان وهو القائل:
أشربت لون صفرة في بياضفهي في ذاك طفلة ميداء
ما أرى الشمس تأخذ النصف منهاحسن يوم وزينتها النساء
يوم لبستها إزاراً وإتباوعليها من الجمال رداء
ومنهم الشماخ بن المختار بن أوس بن مطر أحد بني واقد بن رياح بن يربوع بن ثعلبة بن سعد بن عوف بن كعب بن جلان بن غنم بن غني بن أعصر. شاعر وهو القائل:
فبت وندماني صفير بن محجنيصيح وما يدري علام يصيح
شربنا نبيذ الشوق حتى كأنماجوادان نكبو مرةً ونريح
ومنهم الشماخ بن خليف أحد بني محكان ثم أحد بني حنجود ابن جندب بن العنبر بن عمرو بن تميم وهو القائل:
ذاق المنية آبائي فقد ذهبواوقد أرى بعدهم أني ملاقيها
وما تؤخر من نفس وإن حرصتعلى الحياة إذا ما جاء داعيها
ومنهم الشماخ بن العلاء بن حريث من بني عبد سعد بن جشم بن ذبيان بن كنانة بن يشكر بن وائل وهو القائل:
ومنا الذي ضمن القرى في حياتهووصى به من قد وفى حين سلما
ومنهم الشماخ بن عمرو الشمخي شمخ بني فزارة بن ذبيان بن بغيض، شاعر وهو القائل: من يقال له الشمردل والشميدر منهم الشمردل بن شريك ابن عبد الله بن رؤبة بن سلمة بن بكر بن ضبارى بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ويعرف بابن الخريطة. شاعر محسن في القصيد وفي الرجز وهو القائل يرثي أخاه في قصيدة:
أبى الصبر إن العين بعدك لم تزليخالط جفنيها قذى ما تزاوله
وكنت أعير الدمع قبلك من بكىفأنت على من مات بعدك شاغله
وله في الصيد والطراد أراجيز حسان.
ومنهم شمردل بن حاجر البجلي ثم الأحمسي من أحمس بن الغوث بن أنمار بن إراش، بجيلة أم ولد أنمار بن إراش. شاعر محسن قال في السجن:
فإن تمس في سجن شديد وثاقهفكم فيه من حر كريم المكاسر
بريء من اللأمات يسمو إلى العلىنمته أرومات الفروع النواضر
فيا ليت شعري هل أراني وصحبتينجوب الفلا بالناعجات الضوامر
وهل أهبطن الجزع من بطن شوقبوهل أسمعن من أهله صوت سامر
ومنهم الشمردل الكعبي من كعب خزاعة من بلحارث. أنشدنا له أبو الحسن علي بن سليمان الأخفش قال أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب قال أنشدنا الزبير بن أبي بكر:
قلبي ثلاثة أثلاث لباديةوحاضر وأسير دونه غلق
لكلهم من فؤادي شعبة قسمتفشفني الهم والأحزان والقلق
إن يرجع الله شعباً بعد فرقتهفقد يعود إلى أغصانه الورق
وإن تجنى زمان لا نعاتبهفقد برانا وما في عظمنا رمق
وما استقلوا عن الدار التي تركواحتى كأن فؤادي طائر علق
وفي الخدور مهاً لما رأين لنابحراً سوى بحرهن اغرورق الحدق
وأما الشميدر فهو الشميدر الحارثي من بني الحارث بن كعب. شاعر فارس أنشدنا له أبو الحسن علي بن سليمان الأخفش قال أنشدنا ثعلب والمبرد جميعاً:
بني عمنا لا تذكروا الشعر بعدمادفنتم بصحراء الغميم القوافيا
والغمير أيضاً. أي لم يدع لكم مفخراً في شعر كأنه كان يوم الغميم عليهم لا لهم
فلسنا كمن كنتم تصيبون سلةفنقل ضيماً أو نحكم قاضيا
سلة: سرقة، نقبل ضيماً: نأخذ دون حقنا
ولكن حكم السيف فيكم مسلطفنرضى إذا ما أصبح السيف راضيا
وقد ساءني ما جرت الحرب بيننابني عمنا لو كان أمراً مدانيا
فإن قلتم إنا ظلمنا فلم نكنظلمنا ولكنا أسأنا التقاضيا
من يقال له شمعلة منهم شمعلة بن طيسلة بن جبار بن صمصم ابن نويرة بن مالك أحد بني عبد الله بن غطفان. شاعر وهو القائل:
وكل خليل يخلق النأي حبهوحبك ما يزداد إلا تجددا
ومن لا يزل يرمي به الدهر غربةوبعد فجاج الأرض أبعد أبعدا
يصب نشباً أو يرمه الدهر بالتيتصيب كرام الناس مثنى وموحدا
وهي قصيدة يمدح بها محمد بن الوليد بن عبد الملك. وله أشعار حسان.
ومنهم شمعلة بن فائد بن هلال بن عفان بن ظالم بن عطية ابن ضباث بن فهرش بن جشم بن قيس بن عامر بن عمرو بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب. كان عظيم القدر في البادية وكان نصرانياً وطالبه هشام بن عبد الملك أن يسلم لما رأى من فضله وجماله فأبى فقال: إن لم تفعل لأطعمنك لحمك. وقال هشام: خذوا فخذه فجزوا منه حزة خفيفة لا تزيدوا على ذلك. ففعلوا فقال: لو قطعت لما أسلمت على هذا الوجه. فلما خلى عنه قال أعداؤه: أطعمه هشام لحمه. فقال شمعلة:
أمن حزة من الفخذ مني تباشرتعداتي فلا نقص عليّ ولا وتر
وإن أمير المؤمنين وفعلهلكالدهر لا عار بما فعل الدهر
ومنهم شمعلة بن الأخضر بن هبيرة بن المنذر بن ضرار الضبي. شاعر فارس وأبوه الأخضر أحد سادات بني ضبة وفرسانها وشعرائها وشمعلة القائل في قتلهم بسطام بن قيس الشيباني:
ويوم شقيقة الحسنين لاقتبنو شيبان آجالاً قصارا
شككنا بالرماح وهن زورصماخي كبشهم حتى استدارا
ترى الشقراء ترقل في سلاهاوقد صار الدماء لها إزارا
كما رفلت وطاف فيها العذارىفتاة الحي برداً مستعارا
فخر على الألاءة لم يوسدوقد كان الدماء له خمارا
من يقال له الشويعر منهم محمد بن حمران بن أبي حمران الحارث ابن معاوية بن الحارث بن مالك بن عوف بن سعد بن عوف بن حريم بن جعفى ابن الشاجي بن سعد العشيرة بن مالك بن أدد وهو ابن أخي الأسعر الجعفي وممن سمي محمداً في الجاهلية وهو قديم وكان امرؤ القيس بن حجر أرسل إليه في فرس يبتاعها منه فمنعه فقال امرؤ القيس:
أبلغا عني الشويعر أنيعمد عين نكبتهن حزيماً
فسمى بهذا البيت الشويعر وكان الشويعر قال:
أتتني أمور فكذبتهاوقد نميت لي عاماً فعاما
بأن امرأ القيس أمسى كئيباًعلى أهله ما يذوق طعاما
لعمر أبيك الذي لا يهينلقد كان عرضك مني حراما
وقالوا هجوت ولم أهجهوهل يجدن فيك مذاما
أتتني ثمانون أعطيتهاتخال متاليهن الجلاما
ألست الجواد كفيض الفرات منهزماً جانباه انهزاما
ألست الوفيّ بجيرانهفلم تصطلم أذناه اصطلاما
حلته ضرجت بالعبيروهبت معاً والصقيل الحساما
ومهرية كصفاة المسيللا يجد الماء فيها اهتضاما
وله في كتاب بني جعفى أشعار جياد قوله ابن الشاجي بن سعد العشيرة ليس في نسب سعد العشيرة الشاجي وإنما هو خريم بن جعفي بن سعد العشيرة كذا يقول ابن الكلبي. وقال مؤرج: جعفي بن الشاجي بن سعد العشيرة وبعضهم يقول جعفر وليس يعرف ابن الكلبي الشاجي. هذا قول مؤرج.
ومنهم الشويعر الكناني وهو ربيعة بن عثمان أحد بني البياع بن عبد يا ليل بن ناشب بن عترة بن سعد بن ليث بن بكر بن كنانة وهو القائل في قصيدة:
وسائل جعفراً وبني أبيهابني البزدي بطخفة والملاح
غداة أتتهم حمر المنايايسقن الموت بالأجل المتاح
إذا انتشروا ضممنا حجرتيهمببيض المشرفية والرماح
وأفلتنا أبو ليل طفيلصحيح الجلد من أثر السلاح
ومنهم الشويعر الحنفي وهو هانىء ابن توبة بن سحيم بن مرة. كذا نسبه ثعلب وذكره مؤرج الشويعر في كتاب أنساب شيبان فقال هو هاني ابن توبة بن سحيم بن مرة بن هاشة بن حرمل بن علقمة بن عمر بن سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة، وأنشد له شعراً في الضحاك بن قيس يقول فيه:
إذا شمر الضحاك للحرب شبهاغلام غذته للحروب ربائبه
وأنشد له أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب:
يحيي الناس كل غني قومويبخل بالسلام على الفقير
ويوسع للغني إذا رأوهويحبى بالتحية والأمير
وأنشد له
وإن الذي يمسي ودنياه همهلمستمسك منها بحبل غرور
من يقال له شعبة وشعية وشعنة منهم شعبة بن الحارث المازني شاعر فارس قتل مفروق بن عتاب العجلي وقال:
يا عجل عجل لجيم أين فارسكميوم الكريهة مفروق بن عتاب
أوجرته الرمح إذ خامت كتيبتهوكر كالليث يحمي غيبة الغاب
فجعت عجلاً بحاميها وفارسهاوربها المنتمي فيها لأرباب
ومنهم شعبة بن قمير الطهوي جاهلي أدرك الإسلام. شاعر وهو القائل:
وما تنكري مني فقد رد مثلهعليك اختلاف بكرة وأصيل
تقعقع قلباها وشاب لداتهاوجادت لطيش نبلها ونصولي
وعدت كنصل السيف رثت جفونهوأبدانه والنصل غير كليل
وأما شعية ففي بني سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة وهو شعية بن علقمة بن شهاب بن عمرو بن الحارث بن سدوس وهو القائل:
أبى فارس الحواء ليلة لم يجدلأضيافه إلا المطية في الكبد
وقالوا كلوها في ظليفٍ فإننيسأورثها من نازح غابر بعدي
الحواء فرسه، ويقال ذهب دمه ظلفاً وظليفاً وظلفاً أي هدراً وطليف غير معجمة بنقطة من أسفل بمعناه.
وشعية اليهودي وهو شعية بن غريض أخو السموأل ابن غريض بن عادياء اليهودي. شاعر وهو القائل:
ألا إني بليت وقد بقيتوإني أن أعود كما عنيت
إذا لم يهتدي حلمي نهانيوأسأل ذا البيان إذا عميت
ولا ألحى على الحدثان قوميعلى الحدثان ما تبنى البيوت
أياسر معشري في كل أمربأيسر ما رأيت وما أريت
وأجتنب المقاذع حيث كانتوأترك ما هويت لما خشيت
ولشعية في كتاب بني قريظة أشعار جياد.
وأما سعنة بالمنون غير معجمة السين أيضاً ففي بني ضبة بن أد وهو أبو معبد بن سعنة وسعنة هو ابن رميلة الضبي جاهلي وأحد شعراء بني ضبة وله في كتابهم أشعار جياد.
من يقال له شعيب وشعيث معجمة الثاء بثلاث نقط منهم شعيب بن حارثة أخو كنانة بن القين بن جسر. قال أبو عمرو وهو شعيب بن أبي حارثة. شاعر يقول في قصيدة:
أتهجر ليلى اليوم لا بل تزورهاوتسأل سعدى هل يفك أسيرها
لعمري لقد سرت نفوس كثيرةبهجرك سعدى لا يدوم سرورها
وأما شعيث بالثاء معجمة بثلاث فهو شعيث بن ثواب أحد بني حرامة بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة. كان شاعراً فصيحاً فحلاً وهو القائل:
فإن يك إيفاء البقاع صبابةفإني لمستوف بقاعاً فناظر
فهل ذاك مغن ذا هوى وصبابةوقد أدلجت بالظاعنين الأباعر
وكان قد أوعد بني مرة بن عوف بالهجاء فلاذ به أرطاة بن سهية وعقيل بن علفة واستكفياه ذلك فأعفاهما وكانا يحذراه.
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع