من «المؤتلف والمختلف في أسماء الشعراء» لأبي القاسم الآمدي (ت ٣٧٠هـ)
باب الذال في أوائل الأسماء
من يقال له ذو القرح منهم ذو القرح وهو امرؤ القيس بن حجر الكندي وقيل له ذو القرح لأن ملك الروم لما أمده بالجيش ندم فأنفذ إليه حلة مسمومة فلما لبسها سقط جلده ومات وتقرح ومات وقيل له ذو القرح.
ومنهم ذو القرح وهو كعب بن خفاجة الأصغر العقيلي ولا أعرف له شعراً وشعرهم في كتاب بني عقيل.
من يقال له ذو الأصبع منهم ذو الأصبع العدواني واسمه حرثان بن حارثة بن محرث ويقال الحارث بن ثعلبة بن ظرب بن عمرو بن عباد بن يشكر بن الحارث وهو عدوان بن عمرو بن قيس بن عيلان. وقيل له ذو الأصبع لأن أفعى ضربت إبهام رجله فقطعها، وهو أحد الحكماء الشعراء. عمر دهراً وهو القائل في القصيدة المختارة:
يا عمرو إلا تدع شتمي ومنقصتيأضربك حيث تقول الهامة اسقوني
لاه ابن عمك لا أفضلت في حسبدوني ولا أنت دياني فتخزوني
كل امرئ راجع يوماً لشيمتهوإن تخلق أخلاقاً إلى حين
ومنهم ذو الأصبع الكلبي ثم العليمي أنشد له دعبل يهجو حكيم بن عياش حين هجا بني أسد بكلب وكان حكيماً أعور من كلب:
إذا جئتما أرض العراق فبلغابها الأعور الكلبي عني القوافيا
أترضى لكلب دقة غير عذلهابدودان لا شمت السحاب الغواديا
فهاج الذرى لا در درك بالذرىوهاج قبيلاً ينكرون المخازيا
وهو القائل، أنشده أبو عمرو الشيباني في كتاب الحروف:
ألا يا أيها المحجوب عناعليك ورحمة الله السلام
ومنهم ذو الأصابع وهو حبان بن عبد الله من ولد عنز بن وائل أخي بكر وتغلب ابني وائل ولم أجد له في القبيل شعراً.
ومنهم ذو الأصبع متأخر أنشد له أبو عمرو في كتاب الحروف في مدح الوليد بن يزيد:
تقول ليلى يا فداك أحمسوأرؤس من عامر وأرؤس
وفي الوجوه صفوة توعسوكسرت منا سبال يحبس
قال أبو عمرو ويقال جاء بهم ألف أحمس.
ومنهم ذو الأباهم القطيعي أظنه قطيعة عبس واسمه زيد وهو القائل:
ألا ليتني قد مت إذ أنا صالحوإذ أنا مسموع إلي وفاعل
فأصبحت مثل العش طارت فراخهوأقفر من زغب لهن حواصل
وإني لعبد لابنة الريث عارفلريطة إلا أنها لا تقاتل
وهذه الأبيات ثابتة في كتاب بجيلة لأنها قد رويت أيضاً للقاسم بن عقيل البجلي.
من يقال له ذو الخرق منهم ذو الخرق الطهوي واسمه قرط وقال ذو الخرق بن قرط أخو بني سعيدة بن عوف بن مالك بن حنظلة بن طهية بنت عبد شمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم. شاعر فارس وهو القائل:
فما كان ذنب بني مالكبأن سب منهم غلام فسب
عراقيب كوم طوال الذرىتخر بوائكها للركب
بأبيض يهتز في كفهيقط العظام ويبري العصب
قال ابن حبيب وفي طهية ذو الخرق وهو شمير بن عبد الله بن هلال ابن قرط بن سعيدة.
ومنهم ذو الخرق اليربوعي أحد بني صبير بن يربوع بن حنظلة ابن مالك بن زيد مناة بن تميم شاعر جاهلي ذكره أبو اليقظان وأنشد له:
فملنا بإحناء السروج ولم نلثكريهتنا ثم الظنون الكواذبا
أي حملنا ولم نلث كريهتنا أي حربنا بالظنون الكاذبة خوف القتل أو طمعنا في ظفرنا بل تهيأنا للموت.
ومنهم ذو الخرق بن شريح بن سيف بن إبان بن دارم وكان شاعراً جاهلياً عن ابن حبيب ذكره في كتاب تسمية شعراء القبائل وما في شعره ما يصلح للمذاكرة.
من يقال له أبو ذئيب منهم أبو ذؤيب الهذلي واسمه خويلد ابن خالد بن محرث بن زبيد بن مخزوم بن باهلة بن كاهل بن مازن بن معاوية بن تميم بن سعد بن هذيل الشاعر المشهور الذي يقول:
والنفس راغب إذا رغبتهاوإذا ترد إلى قليل تقنع
ومنهم أبو ذؤيب النميري ذكره دعبل في شعراء اليمامة وأنشد له:
سمتك أمك ديناراً وقد كذبتبل أنت في القوم فلس غير دينار
من يقال له أبو ذيبة وأبو دبية بالدال مضمومة غير معجمة وتقديم الباء على الياء وابن الذئبة فأما أبو ذبي فهو أخر بني أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان وهو القائل في أبيات:
تسألني أم قيس إن أصادفهافابن شريك كفاك الجوع والحربا
وأما أبو دبية فهو ابن عامر أخو بني سعد بن قيس بن ثعلبة وهو القائل:
فزعت إلى الجواء حذفة إذ بدتكراديس خيل من شريط ودوسرا
فإن تجزن النعمى فيا رب ليلةجفوت لها قيساً فأصبح أغبرا
فأما ابن الذئبة فهو ربيعة بن الذئبة والذئبة أمه وأبوه عبد يا ليل ابن سالم بن مالك بن حطيط بن جشم بن قيس وهو ثقيف. شاعر فارس وهو القائل:
إن المنية بالفتيان ذاهبةولو تقوها بأسياف وأدراع
بينا الفتى يبتغي من عيشه سدداًإذ حان يوماً فنادى باسمه الداعي
لا تجعل الهم غلاً لا انفراج لهولا تكونن كؤوماً ضيق الباع
من يقال له ابن ذريح وابن ذرح منهم قيس بن ذريح الكناني وهو العاشق أخو بني ليث بن بكر بن كنانة. أنشد له ابن حبيب في كتاب تسمية شعراء القبائل:
ألا يا غراب البين قد طرت بالذيأحاذر من لبنى فهل أنت واقع
ومنهم يزيد بن ذرح السكوني. شاعر جاهلي أحد بني سوم بن عدي بن أشرس بن شبيب بن السكون وهو القائل:
ألا هل أتاها والحوادث جمةومهما يرده الله يمض ويفعل
في أبيات
من يقال له ذريح ورذيح منهم ذريح بن عبد الله البجلي أحد بني مازن بن سعد بن مالك بن جرم بن علقمة بن عبقر بن أنمار بن إراش ابن عمرو بن الغوث بن الفزر بن نبت بن بكر بن مالك بن زيد بن كهلان ابن سبأ وبجيلة أم ولد أنمار بن إراش شاعر خبيث وهو القائل:
إذا ما تميميّ أجن ببلدةبكى جزعاً من لؤم أعظمه القبر
تنتج أبكار المخازي بدارهمقديماً ويفنى قبل لؤمهم الدهر
وكان بينه وبين الفرزدق لحاء ومناقضة مذكورة في كتاب بجيلة.
ومنهم رديح بن الحارث بن ربيعة بن غنم بن ربيعة بن عائذ ابن ثعلبة بن الحارث بن تيم الله بن ثعلبة. شاعر وهو القائل:
سام الندى وارفع يديك إلى العلىفليس بأخلاق الكرام خفاء
إذا أنت لم تأخذ برأيك فضلهفإنك والرأي الضعيف سواء
فلا يمنعنك الخير بقيا معيشةفليس لما يبقي الشحيح بقاء
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع