من «المؤتلف والمختلف في أسماء الشعراء» لأبي القاسم الآمدي (ت ٣٧٠هـ)
باب الهمزة (٢)
ومنهم الأخضر بن جابر أحد ني حرام بن سعد بن عدي بن فزارة بن ذبيان بن بغيض. شاعر فارس وهو القائل:
وإني لآتي الأرض ما لي حاجةسواك ولا دين بها أنا طالبه
فأتيانها ظلم وهجرانها جوىبرى أعظمي أن لا تغب نوائبه
وللأخضر هذا رجز وهو القائل في وصف الإبل:
تربعت بين المهيد والأحمفي نفل غاش ويعضيد متم
حتى إذا دمت بني مرتكموجعلت تركب أشراف الأكم
يأخذه من حبها مثل اللممينزو بعرنين أجيد من أدم
غرقيتين اختيرتا من الحرممثل العقابين هما يوم الرهم
باكرتا الصيد بجد وأضملن يرجعا أو يخضبا صيداً بدم
ومنهم الأخضر اللهبي لقب له وهو الفضل بن عباس بن عتبة ابن أبي لهب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف وهو القائل:
وأنا الأخضر من يعرفنيأخضر الجلدة من بيت العرب
الأبيات المشهورة وهو شاعر خبيث متمكن وهو القائل:
مهلاً بني عمنا مهلاً موالينالا تنبشوا بيننا ما كان مدفونا
لا تطمعوا أن تهينونا ونكرمكموأن نكف الأذى عنكم وتؤذونا
الله يعلم أنا لا نحبكمولا نلومكم ألا تحبونا
وقد ذكرت أخباره ومختار شعره مع بني هاشم في أشعار المشهورين.
من يقال له الأحمر منهم الأحمر بن شجاع بن القعطل بن سويد
ابن الحارث بن حصن بن ضمضم بن عدي بن جناب بن هبل بن عبد الله ابن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة شاعر فارس وهو القائل:
ونحن صقعنا قيس عيلان صقعةبكتها معاويل من الثكل جسر
بجأواء تعشى الناظرين كأنهادجى الليل بل هي من دجى الليل أكبر
فإن تنكرن مروان حسن بلائنانكونن أخاها حين تخشى وتذعر
وإن يكفرونا ما صنعنا إليهمفما كل من يؤتى الصنيعة يشكر
ومنهم الأحمر بن مازن بن أوس بن أوس بن النابغة بن عثر بن حبيب بن وائلة بن دهمان بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن الذي ضرب رجل المخندف وهو بدر بن معشر الكناني فقطعها وقال:
إني وسيفي حليفا كل داهيةمن الدواهي التي بالعمد أجنيها
إني نقمت عليه الفخر حين دعاجهراً وأبرز عن رجل يعريها
ضربتها أنفاً إذ مدها بطراًوقلت دونكها خذها بما فيها
لما رأى رجله بانت بركبتهاأوما إلى رجله الأخرى يفديها
وقد ذكرت قصته مشروحة في كتاب بني نصر بن معاوية.
ومنهم الأحمر بن سمية السعدي. ذكره ثعلب في الأمالي عن ابن الأعرابي ولم يرفع نسبه إلى سعد بن زيد مناة وأنشد له في حنين الإبل:
حنت فأرقني والليل مطرفبعد الهدو ببطن السي أذوادي
حنت بأجوف صراف ترجعهكأنه صوت ثكلى بين عواد
أو صوت زمارة في بيت مشربةأو صوت مستأجر يحدو مع الحادي
ومنهم الأحمر بن جندل أخو سلامة بن جندل بن عبد عمرو بن عتيبة بن الحارث وهو مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم وكان شاعراً وهو القائل:
ألا من مبلغ عني لقيطاًوعمراً إن سألت يخبراني
بأي عداوة وبأي جرميعينان الصديق ويخذلاني
من يقال له الأحيمر منهم الأحيمر السعدي اللص ليس بمرفوع النسب عندي إلى سعد بن زيد مناة بن تميم. وكان فاتكاً مارداً وهو القائل:
نهق الحمار فقلت أيمن طائرإن الحمار من التجار قريب
وهو القائل:
وإني لأستحيي من الله أن أرىأجرر حبلاً ليس فيه بعير
وأن أسأل الجبس اللئيم بعيرهوبعران ربي في البلاد كثير
وهو القائل:
عوى الذئب فاستأنست بالذئب إذ عوىولوح إنسان فكدت أطير
يرى الله أني للأنيس لشانىءويبغضهم لي مقلة وضمير
أنشد الأصمعي للأحيمر:
يعيرني الإعدام والبدو معرضوسيفي بأموال التجار زعيم
ثم قال للأحيمر بعد أن تاب، أنشده أبو عبيدة:
أشكو إلى الله صبري عن رواحلهموما ألاقي إذا مروا من الحزن
قل للصوص بني الخناء يحتسبوابز العراق وينسوا طرفة اليمن
فرب ثوب كريم كنت آخذهمن التجار بلا نقد ولا ثمن
ومنهم الأحيمر الطائي لم يرفع نسبه إلى طيء ووجدت له في أشعار طيء يهجو بني أشنع بن عمرو بن طريف:
لعمرك إن الأشنعيّ وشأنهلكالصبح ما يزداد غير بياض
ونسبه أبو عمرو بندار في كتاب معاني الشعر فقال: هو الأحمر أخو بني الصحصح بن مالك بن عمرو بن ثمامة بن مالك بن جدعاء بن ذهل بن رومان بن خارجة بن جندب بن قطرة بن طيء. وأنشد له شيئاً في المعاني.
من يقال له ابن أحمر منهم عمرو بن أحمر الباهلي. قال ابن حبيب هو عمرو بن أحمر بن العمرد بن عامر بن عبد شمس بن عبد بن قدام ابن قراص بن معن الشاعر الفصيح وكان يتقدم شعراء أهل زمانه وهو القائل:
إذا ضيعت أول كل أمرأبت أعجازه إلا التواء
وقد ذكرت حاله وأشعاره مع الشعراء المشهورين. قال ابن الكلبي في جمهرة النسب: عمرو بن الأحمر بن العمرد بن عامر بن عمرو بن عبيد بن قراص.
ومنهم ابن أحمر البجلي ثم العتكي أحد بني العتيك بن الربعة بن مالك ابن سعد بن زيد بن قسر بن عبقر بن أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث بن القزر بن نبت بن زيد بن كهلان بن سبأ. وابن أحمر هذا إسلامي قديم وشاعر مجيد وصاف للحيات وعلى قوله احتذت الشعراء وهو القائل
قد كاد يأكلني أصم مرقشمن حب كلثم والخطوب كثير
خلقت لهازنه عزين ورأسهكالقرص فلطح من طحين شعير
ويدير عيناً للوقاع كأنهاسمراء طاحت من نفيض برير
وكأنّ مرصده بكل ثنيةٍتلقاك كفة منخل مأطور
وكأن شدقيه إذا استقبلتهشدقاً عجوز مضمضت لطهور
ومنهم ابن أحمر الكناني وهو هنىء بن أحمر من بني الحارث بن مرة بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة جاهلي وهو القائل:
يا ضمر أخبرني ولست مخبريوأخوك ناصحك الذي لا يكذب
هل في القضية أن إذا استغنيتموأمنتم فأنا البعيد الأجنب
وإذا الشدائد بالشدائد مرةأشجتكم فأنا المحب الأقرب
وإذا تكون كريهة أدعى لهاوإذا يحاس الحيس يدعى جندب
هذا ما أنشده أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب وزاد أبو اليقظان:
ألمالك طيب البلاد ورعيهاولي الثماد ورعيهنّ المجدب
هذا لعمركم الصغار بعينهلا أمّ لي إن كان ذاك ولا أب
ومنهم ابن أحمر الإيادي ولم يقع إلي من شعره كبير شيء ووجدت له في كتاب إياد بيتاً واحداً وهو:
هل ينهينك عن نوك وعن حمقمن بالجزيرة من برد ودعميّ
من يقال له الأعور منهم الأعور الشني وهو بشر بن منقذ ويكنى أبا
منقذ أحد بني شن بن أفصى بن عبد القيس بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار. شاعر خبيث وكان مع علي ﵁ يوم الجمل وهو القائل:
فمن ير صفينا غداة تلاقيايقل جبلاً جيلان ينتطحان
قتلنا وأفنينا وما كل ما ترىبكف المذرى تأكل الرّحيان
بكت عين من يبكي ابن فعلان بعدمانفى ورق الفرقان كل مكان
وهو القائل في قصيدة جيدة:
إذا ما المرء قصر ثم مرتعليه الأربعون عن الرجال
ولم يلحق بصالحهم فدعهفليس بلاحق أخرى الليالي
وهو القائل:
وإن تنظروا شزراً إلي فإننيأنا الأعور الشنيّ قيد الأوابد
ومنهم الأعور النبهاني وهو نبهان بن عمرو بن الغوث بن طيء. قال ابن الكلبي: اسمه سحمة بن نعيم بن الأخنس بن هوذة بن عمرو بن حصن. وقال أبو عبيدة في النقائض بين جرير والفرزدق هو العناب واسمه نعيم بن شريك ولم يرفع نسبه؛ وكان هجا جريراً وسبب ذلك أنه صار إلى بني سليط بن يربوع وقد نشب الهجاء بين جرير وغسان السليطي وكان الأعور شاعراً مشهوراً يقول الشعر فحملته بنو سليط على هجاء جرير فصار إلى جرير وتعرض له في أن يرفده فقال له جرير قد بلغنا خبرك فإنك لفي غنى وحولي هذه البيوت التي ترى وكل واجب الحق وما كل الحق أتبع له فانصرف راشداً فهجا جريراً فقال:
أقول لها أمي سليطاً بأرشهافبئس مناخ النازلين جرير
فلو عند غسان السليطي عرسترغا قرن منها وكان عقير
يقول: لو نزلت بغسان أعطاني جملاً يرغو في قرن أي في حبل ويعقر إلى آخر فيكوس على ثلاث شبه الحبو:
ألست كليبياً وأمك كلبةلها حول أطناب البيوت هرير
فقال جرير يجيبه:
عفا ذو حمام بعدنا وحفيروبالسدر مبدى منهم وحضور
وهي قصيدة يقول فيها:
وأعور من نبهان يعوي ودونهمن الليل باباً ظلمة وستور
رفعت له مشبوبة يهتدي بهايكاد سناها في الهواء يطير
مشبوبة يعني ناراً لأن جريراً كان قرى الأعور وأكرمه لما نزل عليه:
لأعور من نبهان أما نهارهفليل وأما ليله فبصير
ألست ابن نبهانية طال بظرهاوباع ابنها يوم الحفاظ قصير
وجدنا بني نبهان أذناب طيّئوللناس أذناب ترى وصدور
ترى شرط المعزى مهور نسائهموفي شرط المعزى لهن مهور
فلم يعاود الأعور جريراً بعدها بشيء. ويدل على أن الأعور كان يقال له عناب قول جرير في أبيات أخر:
وما أنت يا عناب من رهط حاتمولا من روابي عروة بن شبيب
رأينا قروماً من جديلة أنجبواوفحل بني نبهان غير نجيب
قيل في النقائض في تفسير هذه الأبيات: عناب رجل من طيء وإنما أراد جرير الأعور وإياه عنى.
ومنهم الأعور السنبسي طائي أيضاً أحد بني سنبس بن معاوية ابن جرول بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيء. وفي كتاب طيء: هو الطرماح بن الجهم السنبسي وفي بعض النسخ الشني وفي بعض النسخ
الطرماح بن الجهم العقدي وعقدة بنت معتر من بني بولان هي أم ولد عمرو بن سنبس فولد عمرو ينسبون إليه. كتبت له في ما تنخلته من أشعار طيء قصيدة أولها:
طال الثواء وبانت أم خلادكيف المزار وقد قفى بها الحادي
وفي الشعراء عور كثير وإنما ذكرت من يعرف بالأعور.
من يقال لها الأغر منهم الأغر بن عبيد الله بن الحارث بن جمال بن ذريح بن عدي بن مطمع بن عبد جشم بن عامر بن ذبيان بن كنانة ابن يشكر بن بكر بن وائل شاعر فارس وهو القائل:
ثلاث عذارى من خزاعة بدّنوبيض ثلاث من لؤيّ معاصر
فقمن يحيين الأغر وصحبتيلدى المشعر الأعلى وهن قواصر
وإني وإن ضن الأمير بإذنهعلى الإذن من نفسي إذا شئت قادر
في أبيات:
ومنهم الأغر بن مأنوس أحد بني يشكر بن بكر أيضاً شاعر له في شعر بني يشكر قصيدة طويلة جيدة أولها:
طرقت فطيمة أرحل السفربالطرم بات خيالها يسري
يقول فيها:
ولقد غدوت على القنيص معيقيد الأوابد ملهب الحضر
ربذ القوائم ليس خائبهعصب شديد البطن والظهر
صلت الجبين كأنه قرحته الشععرى إذا لاحت مع الفجر
فإذا مدل دون غايتهوردك يطيف بآتن ذعر
قلنا لفارسنا يكفتهحتى يجيش مراكل المهر
فكأنه إذ بتهن معاًرجلاه حافيتان من نسر
ناج يبادر ظل رائحهمتأوب يأوي إلى وكر
عادى ثلاثاً وهو مقتدروالعير رابعهن في النفر
وبنيت أبراداً على أسلصدر النهار لفتية زهر
يتنازعون شراب ذي نطفتنزيل صافية من الغدر
ومنهم الأعز بن السليك بن حنظلة بن ثابت بن الصلت بن عبد الله بن الحارث بن حبيب بن بطيل بن أسامة بن ضبيعة بن عجل بن لجيب شاعر محسن قال يعاتب أباه في قصيدة
ابلغ أبي عنى النأي أنههو المرء أرجو بره وأعاتبه
بأنك ذو سن ولب مجربوقد ينفع المرء اللبيب تجاربه
ويأتيك ودي وهو سهل وقد أبىفؤادك إلا النأي ما لم تغالبه
فلا تأبسنّي بالهوان إرادةلتحلي ماءً قد أمرت مشاربه
أطيع عشيري ما أراد كرامتيوأعصيه في ما ساءني وأجانبه
فصلني فإني من جناحك منكبوما خير ريض بان منه مناكبه
من يقال له ابن الأسود منهم عمرو بن أسود الطهري وهو أخو طهية ثم أحد بني عبد الله بن سعيدة بن عوف بن حنظلة شاعر فارس وهو القائل في أبيات قصة غضوب الربعية
ألا إن سياراً ووقدان إذ جنواعلى قومهم لم يخذلوا أو مجمعا
خلطنا البيوت بالبيوت فأصبحوابني عمنا من يرمهم يرمنا معا
أبينا فلا نعطى التي يفتدى بهاذليل ولا نكفي إذا الثقل أظلعا
وقال عمرو بن أسود أيضاً:
تلوم ولا تدري بأية بلدةهواي ولا وجهي الذي أتيمم
ولم تدر ما مطوية قد أجنهاضميري الذي أخفي عليها وأكتم
فكم خطة في موطن قد فصلتهاكما طبق العظم اليماني المصمم
ومنهم عمرو بن أسود الكلبي ثم الأجداري من بني الأجدر بن عوف بن عذرة بن زيد الله بن ثور بن كلب بن وبرة. شاعر فارس وسيد مطاع في قومه وهو القائل:
ومحصنة قد طلقتها رماحناونوح بعثناه بليل منطق
وبيض فلقنا هامه بسيوفناوبيض أخذنا عنوة لم تفلق
إذا كان أمر ذو حفاظ رأيتناعلى درجات المجد نعلو ونرتقي
وهو القائل:
أفر منهم حذاراً أن ألاقيهموقبل ذلك كانوا السمع والبصرا
إن الصديق فلا تأمنّ بوائقهدون العدو إذا ما سؤته ثأرا
ومنهم عمرو بن أسود الضبي شاعر وهو القائل يرثي رجلاً يقال له جناب:
لهف نفسي على جناب إذا مادعى النكس للطعان فهابا
رب قرن تركته في مكروقناة رويت منها الكعابا
من يقال له الأصم منهم عمرو بن قيس بن مسعود بن عامر بن
عمرو ابن أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان وهو عمرو الأصم وابنه مفروق بن عمرو أحد فرسان بني شيبان وساداتها وذي النباهة فيها وكان هو وأبوه شاعران ومفروق أشعر. وعمرو الأصم القائل:
لما تداعيتم والنقع معتكربالأراقم نادينا بعلوان
علوان شعار بني ربيعة:
فاستلحم الموت من حانت منيتهمن كان فراس قوم غير ثنيان
كم من قناة أصاب الموت قيمهافالدمع منها بتهتان وتسنان
قوله في البيت الثاني: غير ثنيان. الثنيان الذي يكون أبوه فارساً وكذلك الشاعر الثنيان الذي يكون أبوه شاعراً وهو شاعر مثل كعب بن زهير وعبد الرحمن بن حسان ورؤبة بن العجاج. ومنه قول النابغة:
فصدّ الشاعر الثنيان عنيكما جاد الأزب عن الظعان
ومفروق ابنه القائل في أبيات:
ولرب أبطال لقيت بمثلهمفسقيتهم كأس الردى وسقيت
وأخ يجيب المستضاف إذا دعاوالخيل تعثر في الغبار رزيت
فلأطلبن المجد غير مقصرإن مت مت وإن حييت حييت
ومنهم الأصم الضبي وهو قيس بن عبد الله أحد بني عبد مناة ابن بكر بن سعد بن ضبة بن أد شاعر كان حرورياً يقول في قصيدة طويلة:
وإنا لخواضون للموت غمرةعلى كل موار رقاق ملاطمه
وإنا لتردى بالأكف رماحناويبني بها من كل مجد مكارمه
ومنهم الأصم الفزاري وهو الحمم بن زهرة. قال الجمحي: زهرة أمه وهو الحكم بن المقداد بن الحكم بن الصباح أحد بني مخاشن بن عصيم ثم أحد بني زهرة بن قيس بن عمرو بن ثومة بن مخاشن بن لأي بن شمخ بن فزارة، وكان فارساً شاعراً شهد الحرب المعروفة ببنات قين وهو القائل:
إني ابن عمك حقاً غير مؤتشبإذا تساقط تحت الراية الورق
فلا يغرنك مني أن ترى رجلاًمن أهل نجدٍ عليه ثوبه الخلق
معنى قوله: تحت الراية الورق. يريد بالورق الفتيان الشباب وهو مثل قول الشاعر هدبة بن الخشرم:
ترى ورق الفتيان فيهم كأنهمدراهم منها جائزان وزائف
والحكم الأصم القائل:
اللؤم أكرم من وبرٍ ووالدهواللؤم أكرم من وبر وما ولدا
واللؤم داء لوبر يقتلون بهلا يقتلون بداءٍ غيره أبدا
قوم إذا جر جاني قومهم أمنوامن لؤم أحسابهم أن يقتلوا قودا
ومهم الأصم الباهلي وهو عبد الله بن الحجاج بن كلثوم أحد بني ذبيان بن جئاوة بن معن بن أعصر شاعر خبيث إسلامي له قصائد يهجو فيها الفرزدق وهو القائل:
قتيبة أبطال مساعير بالقناخضارمة عند اللقاء بحور
إذا قمر منهم مضى لسبيلهبدا قمر يجلو الظلام منير
إذا ما سألت الناس عن خير معشرأشار إليهم بالبنان مشير
وقد علمت قيس بن عيلان أنهإليهم يصير المجد حيث يصير
وهو القائل في قصيدة:
يسلي المحبين طول النأي بينهمويلتقي طرف أخرى فيأتلف
ومنهم الأصم النميري شاعر وجدت له في قبيل الرباب في قتال كان بين بني نمير وقوم من عكل جرح فيه جابر العكلي:
لقد كنت أنهى كل برٍّ وفاجرمن الحي عكل عن نمير وعامر
وكانوا يصدون الفوارس بالقناويحمون سرب الخانف المتزاور
فأصبح ما فيهم لقيس بن عاصمولابن زبير من عديد وناصر
من يقال له الأسلع منهم الأسلع بن قصاف بن عبد قيس بن حرملة بن مالك بن أبي سود بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة. فارس شاعر محسن وهو القائل:
وإني لأعطي الملك من لست سائلاًوأصفح عن بادي السفاه حليم
وأحمي ذمار المرء أعلم أننيعليه بظهر الغيب غير كريم
وهو القائل يرثي ابن أخيه مدركاً:
لعمري لقد لستك حاجة مدركنوائب كانت قبلها ذات مذكر
مرازئ قد غيرن رأسي ولمتيومن يشترط أمثالها يتغير
فتى كان في الأكفاء والأصل يبتنيوبالصدق معروفاً له غير منكر
وشيبني أن لا تزال تصيبنيقوارع إلا تعرق العظم تكسر
الأجود إلا تكسر العظم تعرق، وإياه أراد فقلبه. وله مقطعات حسان في أشعار طهية.
ومنهم الأسلع بن سالم الضبي أخو بني حرثان بن ثعلبة بن ذؤيب بن السيد بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة بن أد. شاعر فارس وهو القائل في ليلة القضيم حرب كانت بين بني السيد بن مالك بن بكر بن سعد ابن ضبة وبين بني ذهل بن مالك:
لقد علمت سعد بن ضبة أنناغداة الوغى إذ نحن في العز أسفل
وأن أبا قيس قبيصة غرهأماني أردته وحبل موصل
كأن سراة الحي ذهل بن مالكفراش تهاوى في لظى النار من عل
من يقال له الأشعث منهم الأشعث بن قيس بن معدي كرب بن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكندي. كان شاعراً سيداً كريماً وهو القائل يوم صفين:
ميعادنا اليوم بياض الصبحدنوا إلى القوم بطعن سمح
حسبي من الأقدام قيد رمح
ووهب جارية نفيسة لرجل من جهينة ضافه فلامه أهله وقالوا شيخ قد ذهب عقله فقال:
تملكها وكان لذاك أهلاًأشم الأنف أصيد كالفنيق
نماه من جهينة خير نامإلى العلياء والحسب العتيق
فظل بها يلاعبها عروساًعلى لباتها عبق الخلوق
ومنهم الأشعث بن عابس بن ثعلبة بن طفيل بن عمرو بن ثعلبة ابن الارث بن ضمضم بن عدي بن جناب الكلابي. وكان عنده جلالة بنت ربيعة بن زياد بن سلامة بن قيس بن نويل بن عدي بن جناب فماتت عنده فقال:
لعمري لئن كانت جلالة أصبحتضنى في الفراش ما تصرف حالا
بما قد أراها وهي معجبة لناوللناظرين بهجةً وجمالا
وكانت لنا ستراً إذا الريح أعصفتوجاءت بشفان يكون شمالا
ألا قد أرى أن لن ألاقي مثلهاولكن أبداً لا يكون عيالا
ومنهم الأشعث بن كبير المري أحد بني مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض. شاعر محسن وهو القائل:
تأسو وتجرح من تشاء وإنماكفاك كف ندى كف سهام
إن الخلافة حين تفقد أهلهاليست تقيم بغير دار مقام
كانت كذاك بذاك تسعة أشهرحيرى تردد في سواد ظلام
تأبى وتأنف أن تسام دنيةبيد امرئ كز اليدين كهام
قتل الوليد فلم تزل مظلومةعطلاً تصرف غير ذات خطام
تعشو إليك وأنت تعلم أنهاليست قناصتها لأول رام
وإذا صقعت رؤوس قوم صقعةوصلت حرارتها إلى الأقدام
ومنهم الأشعث بن يزيد الباهلي ثم الصحبي من بني صحب بن قتيبة بن معن. شاعر وهو القائل:
بهن غداة أرمام هزمناويوم الكرم جمع بني زياد
بني عبد المدان وقد أتوكمبمشعلة كريعان الجراد
ويوماً بالعقيق فرجن عنكمغصاد الموت في هوله إصاد
أي الموت له إصاد أي غلق هو في نسخة أخرى صحب بن قتيبة وقال ابن الكلبي وابن حبيب صحب بن سعيد بن غنم بن عبد بن غنم بن قتيبة بن معن. قال ابن حبيب: في بني خثعم صحب بن المخبل وفي قضاعة صحب وفي باهلة صحب بن ثور وفي باهلة صحب بن ربيعة؛ هذا وحده مفتوح الأول والأولان مضمومان.
ومنهم الأشعث بن زيد بن يزيد بن ضمرة الجاشي أحد بني جاش وهم ولد نضلة بن جؤبة بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة وكان شاعراً ويكنى أبا العجاج وهو القائل:
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلةبحزم الصفا تهفو عليّ جنوب
وهل آتينّ الحي شطر بيوتهمبذي جوفر شيء إليّ عجيب
غداة ربيع أو عشية صيفلقريانه جنح الظلام دبيب
من يقال له الأشعر منهم الأشعر بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ وهو هنب بن أدد وسمى الأشعر لأن أمه ولدته وعليه شعر وكان شاعراً حكيماً فمن شعره:
وإن أمهل المرء في عمرهفيوماً يقال له لاقه
ومن شعره:
وما انتهوا حتى قضى الله أمرهوما منهم إلا الأحاديث والذكر
ومنهم الأشعر الرقبان الأسدي واسمه عمرو بن حارثة بن ناشب بن سلام بن سعد بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد وهو القائل:
إذا ما انتدى القوم لم تأتهمكأنك قد ولدتك الحمر
كأنك ذاك الذي في الضروع قدام درتّها المنتشر
مسيخ مليخ كلحم الحوارلا أنت حلو ولا أنت مر
المسيخ من اللحم الذي لا ودك له والمليخ الذي لا طعم له والمليخ أيضاً من الإبل الذي لا يلقح وهو كالعياياء الذي لا يحسن الضراب
وقد علم الجار والنازلونبأنك للضيف جوع وقر
ومنهم الأشعر البلوي ثم الهرمي أحد بني هرم بن هميم بن هنيء بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة وهو القائل في غارة بني عذرة عليهم:
هم ملؤوا المسيل مسيل نجدوغص مضيقه بهم طويلا
وعندي العلم إن القوم زادواعلى مائتين أو نقصوا قليلا
فإن يك ذو الشليل نجا صحيحاًفلا تحمد له إلا الشليلا
ومنهم الأسعر - بالسين غير معجمة - الجعفي الشاعر الفارس المشهور الذي يقول في قصيدته المشهورة:
ولقد علمت على تجنبي الردىأن الحصون الخيل لا مدر القرى
يخرجن من خلل الغبار عوابساًكأصابع المقرور أقعى واصطلى
قال ابن الكلبي هو مرثد بن أبي حمران واسم أبي حمران الحارث بن معاوية بن الحارث بن مالك بن عوف بن سعد بن عوف بن مالك بن أد سمي الأسعر لقوله:
فلا يدعني قومي لسعد بن مالكإذا أنا لم أسعر عليهم وأثقب
من يقال له الأحوص والأخوص معجمة الخاء فأما الأحوص فهو الأحوص بن محمد بن عاصم بن ثابت بن أبي الأفلح الشاعر المشهور المحسن في الغزل والفخر والمدح:
أدور ولولا أن أرى أم جعفربأبياتكم ما درت حيث أدور
وقد ذكرت أشياء من أخباره ونتفاً من شعره مختارة في كتاب المشهورين وفي أشعار الأوس والخزرج وهو القائل:
إني إذا تخفى الرجال وجدتنيكالشمس لا تخفى بكل مكان
كان الأحوص لما وفد على الوليد بن عبد الملك ومدحه أنزله منزلاً وأمر بمطيخة تمال عليه فكان الأحوص يراود وصفاء للوليد خبازين حتى افتضح عند الوليد فسأل الوليد قيم الخبازين فقال القيم: أصلحك الله إن الأحوص يراود غلمانك عن أنفسهم فأرسل به الوليد إلى ابن حزم بالمدينة وأمره أني يجلده مائة ويصب عليه زيتاً ويقيمه على البلس. ففعل ذلك به. فقال وهو على البلس
ما من مصيبة نكبة أعنى بهاإلا تشرفني وترفع شاني
وتزول حي تزول عن متخمطتخشى بوادره على الأقران
إني إذا خفي اللئام رأيتنيكالشمس لا تخفى بكل مكان
إني على ما قد ترون محسدأنمى على البغضاء والشنآن
وروي أن أبا بكر محمد بن عمرو بن حزم لما جلد الأحوص وطاف به وغربه إلى دهلك في محمل عربي كان الأحوص يقول وهو يطاف به الأبيات:
ما من مصيبة نكبة أعنى بهاإلا تشرفني وترفع شأني
أقفى على الأنصار مما نابهمخلفاً وللشعراء من حسان
هذا البيت عن ابن بكار رواه علي بن عامر بن عامر بن صالح وسقط من رواية الزبير بن بكار.
ومنهم الأحوص بن ثعلبة بن محيصنة بن مسعود بن كعب بن عامر بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو واسم عمرو النبيت ابن مالك بن الأوس. وهو القائل:
وأبذل في الحوادث صلب ماليلجاري والمحالف إن دعيت
ذكره ابن الكلبي في نسب الأوس قال ابن بري النحوي ﵀ أهمل صاحب الكتاب الأحوص الرياحي وهو الأحوص بن زيد بن عمرو بن عتاب بن رياح القائل:
مشائيم ليسوا مصلحين عشيرةًولا ناعباً إلا ببين غرابها
وجدت في الام خرج بعد هذه الحاشية إلى الحاشية الكبيرة فلا أدري يعني المجلود الأحوص الرياحي فتأمل.
ومنهم الأخوص بالخاء معجمة واسمه زيد بن عمرو بن عتاب ابن هرمي بن رياح بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم. شاعر فارس وهو القائل:
وكنت إذا ما بات ملك قرعتهقرعت بآباء ذوي شرف ضخم
بأبناء عتاب وكان أبوهمإلى الشرف الأعلى بآبائه ينمي
هم ملكوا الأملاك آل محرقوزاروا أبا قابوس رغماً على رغم
وقادوا بكره من شهاب وحاجبرؤوس معد في الأزمة والخطم
أنا ابن الذي ساد الملوك حياتهوساس الأمور بالمروءة والحلم
وكنا إذا قوم رمينا صفاتهمتركنا صدوعاً بالصفاة التي نرمي
حمينا حمى الأسد التي لشبولهاتجر من الأقران لحماً على لحم
ونرعى حمى الأقوام غير محرمعلينا ولا يرعى حمانا الذي نحمي
وله في كتاب بني يربوع أشعار جياد مما تنخلته من قبائلهم.
من يقال له الأجدع منهم الأجدع الهمداني وهو الأجدع بن مالك بن أمية الوادعي أحد بني وادعة بن عمرو بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيران بن نوف بن همدان. فارس سيد وشاعر أدرك الإسلام وبقي إلى زمن عمر بن الخطاب وهو القائل:
إذا ما تنادوا للصلاة وجدتنييفزع من خوف الإله جنانيا
وهو القائل:
وكأن عقراها كعاب مقامرضربت على شزن فهن شواعي
ورضيت آلاء الكميت ومن يبعفرساً فليس جوادنا بمباع
ومنهم الأجدع بن خشرم العذري شاعر وهو يقول:
يلام رجال قبل تجريب دهرهموكيف يلام المرء حتى يجربا
وإني لمعراض قليل تعرضيلوجه امرئ يوماً إذا ما تخببا
فلا تك كالناسي الخليل إذا دنتبه الدار والباكي إذا ما تغيبا
وله أشعار جياد.
ومنهم الأجدع بن الأيهم البلوي القائل في وقعة بل ببني فراس ابن غنم
خرجن لهم من شق داراء بعدماترفع قرن الشمس عن كل نائم
وأصبحن بالأجزاع أجزاع ثرثميقلبن هاماً في عيون سواهم
أراد يقلبن عيوناً في هام سواهم فقلب.
من يقال له أبو الأخيل والأخيل منهم أبو الأخيل العجلي مولى لهم ويقال مولى لغيرهم. وقد ذكرت حاله في بني عجل وكان أعمى شاعراً وهو صاحب القصيدة التي أولها: ألا يا سلمى ذات الدماليج والعقد يقول فيها:
بنو عمنا ليسوا بدعوى أبوهمأبونا إذا صلنا تناهوا إلى رد
وإن نحن صبحناهم في كتيبةردوا في سرابيل الحديد كما نردي
وإني وإن كافحتهم أو هجرتهملتألم مما عض أكبادهم كبدي
كفى حزناً ألا أزال أرى القناتمج نجيعاً من ذراعي ومن عضدي
وهي من جيد شعره.
ومنهم أبو الأخيل الخزاعي وهو عبيدة بن هريرة لم يرفع نسبه شاعر وهو القائل:
أيا ندم لما أطعن بكاهنأمور الغواة وانقلبت بأسهم
ولم أدر أن الغي يكره عندهقديماً وأن الرشد بعد التفهم
ومنهم الأخيل الطائي أبو المقدام هو الأخيل بن عبيد بن الأعشم بن قيس بن حصن بن عبد الله بن عبد رضا بن عمرو بن غراب بن جذيمة بن معن بن أد بن معن بن عتود الشاعر المشهور. ذكره ابن الكلبي في أنساب طيء ولم يذكر له شعراً ولا وجدت له في أشعار الطائيين ذكراً.
ومن يقال له ابن الأبرص منهم عبيد بن الأبرص الأسدي
وهو عبيد بن الأبرص بن جشم بن عامر بن هز بن مالك بن الحارث بن سعد ابن ثعلبة بن دودان بن أسد بن جزيمة الشاعر المشهور.
ومنهم ابن الأبرص الفزاري وهو زياد بن الأبرص أحد بني شمخ ابن فزارة شاعر وهو القائل:
فإن تك أنضاء إلى الشام نزعذهبن كأن الذاهبين كثير
لعمر أبي عوفٍ وبهثة أننيلأطوي على الغيظ الشديد ضميري
وأسكت حتى يحسب الناس أننيأخاف على شيء لديّ خطير
وأطرق أحياناً بعيني إلى القذىوإني لما يأتي امرؤ لبصير
في الأبيات كلها أقواء.
ومنهم ابن الأبرص العكلي وهو ربيعة بن الأبرص بن حصين العكلي ثم الكناني شاعر فارس وهو القائل في شيء كان بين بني عامر بن ربيعة بن صعصعة وعكل يخاطب رجلاً يقال له أبو مسهر عاصم بن قطن كان في جوار بني نمير قد صاهرهم فعاد إلى قومه فعرضت له بنو حنيفة فذهبت بماله فاستغاث بني نمير فلم يعينوه فعرضت لهم عكل فاستنقذوا ماله وأهله وردوهما عليه فقال ابن الأبرص:
أبا مسهر في النائبات بلوتناوكان البلاء عند ذي اللب أنفعا
أجبناك إذ تدعو نمير بن عامروتلوي بهداب الرداء وتلمعا
ألم تأت ليلى والحوادث جمةعلى نأيها أنا قتلنا السميدعا
جدعنا به أنف اليمامة كلهافأصبح عرنين اليمامة أجدعا
من يقال له ابن الأعرف منهم فرعان بن الأعرف أحد بني مرة
ابن عبيد بن الحارث بن عمرو بن مقاعس بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم. شاعر لص وهو القائل:
يقول رجال إن فرعان فاجرولله أعطاني بنيّ وماليا
إذا أصبحوا لا يخبزون لغائبطعاماً ولا يدعون من كان نائياً
ومنهم المنازل بن الأعرف أخو فرعان. شاعر وهو القائل يتشكى ابنه:
تظلمني مالي خليج وعقنيعلى حين كانت كالحني عظامي
وكنت أرجي الخير منه وأمهحرامية ما غرني بحرام
تزوجتها فازددتها لتزيدنيوما بعض ما يزداد عير غرام
وربيته من بعد ذا فرحاً بهفلا يفرحن بعد أب بغلام
وكان المنازل من نازلي الكوفة.
ومنهم سحيم بن الأعرف الهجيمي لم يعرف نسبه إلى الهجيم ابن عمرو بن تميم شاعر وهو القائل يمدح حسان بن سعد الأسدي:
إلى حسان من أطراف نجدرحلنا العيس تنفخ في براها
نعد قرابة ونعد صهراًويسعد بالقرابة من رعاها
فما جئناك من عدم ولكنيهش إلى الإمارة من رجاها
وأياماً أتيت فإن نفسيتعد صلاح نفسك من غناها
ومنهم أبو الأعرف الأسلمي من أسلم بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر أخو خزاعة وهو القائل:
ويل أم عيش أبى الأعرف لو دامالنا وأيامنا إذ ذاك أياما
دع ذكر أخرق يسعى كي يوازينيلولا سيوفي ما صلى ولا صاما
وهي أبيات في كتاب خزاعة.
من يقال له الأخزر وأبو الأخزر فأما الأخزر القشيري بن يزيد بن صقر بن مالك ذي الرقبة بن سلمة بن قشير وهو القائل في إحدى بنات راعي الإبل وكانت تزوجت عبد الله بن منظور الكلابي ففركته:
وعند ابن منظور قلوص نجيبةأبت ماء حجر فهي شوساء طامح
بكرهي ما أمست بحجر غريبةلدى الباب مقصوراً عليها المسارح
إذا أشرفت طود اليمامة رجعتحنيناً وشاقتها البروق اللوامح
قليل غناء الكتر في غير قرةوقلة ما قرت به العين صالح
ومنهم أبو الأخزر وهو أبو الأخزر الحماني الراجز أحد بني عبد العزى بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم وعبد العزة هو حمان راجز محسن مشهور وهو القائل:
أنا أبو الأخزر واستكتاملا حصري يخشى ولا عرامي
قد كنت أهوى البيض في الكماموالرجع من أصواتها الرخام
فقد تأهبت على التهيامبهن إلا ملّح الكلام
وهي أرجوزة طويلة جيدة.
من يقال له أفلح وأفلج فأما أفلح فهو ابن مالك بن أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري وكان شاعراً ولم يذكر له في كتاب فزارة شعر.
وأما الأفلج فهو سلامة بن اليعبوب أخو بني حجير بن حيي
ابن وائل بن ربيعة بن امرئ مناة بن مشجعة بن التيم بن النمر بن وبرة أخي كلب بن وبرة شاعر وهو القائل:
وأشعث ملتاث عوى فعوت لهقطارية بالليل زرق عيونها
مغان من الأضياف لبوة منسرأنا ليثها الغادي وبيتي عرينها
إذا أوقدت ساق الهشيمة أرزمتكما ترزم البلهاء سل جنينها
قطارية منسوبة إلى قطار الأرض جمع قطر؛ ويروى: قطاربة جمع قطرب تقول العرب هي ذكر السعالى. ويقال هو طائر أصغر من الجرادة إذا طار لاح من جناحيه شبه النار والقطارية في لغة أهل البحرين ومن جاورهم الكلاب الخلنجية وهو أولى بالصواب.
من يقال له أراكة وابن أراكة فأما أراكة فهو ابن عبد الله بن سفيان بن الحارث بن حبيب بن الحارث بن مالك بن حطيط بن جشم بن ثقيف شاعر محسن وهو القائل يخاطب ابنه عبد الله لما قتل بسر بن أرطاة ابنه الآخر عمراً وكان عمرو على اليمن لعبد الله بن العباس ﵄
لعمري لقد أردى ابن أرطاة فارساًبصنعاء كالليث الهزبر أبي أجر
فقلت لعبد اللهّ إذ حن باكياًبدمع على الخدين منهمرٍ سجر
تأمل فإن كان البكارد هالكاًعلى أحد فاجهد بكاك على عمرو
ولا تبك ميتاً بعد ميت أجنهعلي وعباس وآل أبي بكر
وأما ابن أراكة فهو يزيد بن عمرو بن أراكة الأشجعي أشجع ابن ريث بن غطفان شاعر خبيث. ذكر أبو سعيد الحسين بن الحسن السكري أظنه قال عن ابن حبيب أنه كان نزل على قوم من محارب عبد
القيس وكانوا أخواله فأضافه عليم بن عامر المحاربي وكان هجاءً للأضياف فلما ارتحل يزيد بن عمرو بن أراكة هجاه بقصيدة طويلة ثم إن عليماً بعد ذلك نزل بيزيد فقراه وأحسن ضيافته فلما ارتحل عنه هجاه فقال:
أتاني على شحط عليم مجنباًعلى ضفف فوه من الريق عاصب
فقال أغثني يا يزيد بشربةمن المحض إذ ضاقت علي المذاهب
فقلت له أهلاً وسهلاً ومرحباًأصبت بحمد الله ما أنت طالب
وقمت إلى كوم جلاد كأنهامجادل بصرى نيها متراكب
فكاست على الأعقاب منها خيارهاوكانت قديماً تحتوينا العراقب
وبات عليم يشتوي من شطوطهاوجادت بأفلاذ البلاد الجحانب
فلما كشفنا ما به من كآبةوكان أتانا وهو غرثان جانب
هجانا شفاهاً ظالماً ابن خالناوكنا كراماً إذ عرتنا النوائب
فباست عليم وحده واست أمهإذا ذكرت يوم الفخار محارب
قال أبو سعيد وكذب وإنما قراه سمناً وتمراً.
من يقال له ابن أذينة منهم عمرو بن أذينة بن الحارث ابن مالك بن زحل بن يعمر الشداخ بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة. قال هشام الكلبي: عروة بن أذينة واسم أذينة يحيى بن مالك وهو أبو سعيد بن الحارث بن عمرو بن عبد الله بن زحل بن يعمر الشداخ ويكنى عروة أبا عامر وكان عالماً ناسكاً شاعراً حاذقاً وهو القائل وأنشدنا الأخفش هذين البيتين عن ثعلب لمؤرج بن بكر السدوسي:
وتصرفوا بعد الجميع لنيةلا بد أن تتفرق الجيران
لا تصبر الإبل الجلاد تفرقتحتى تحن ويصبر الإنسان
وهو الذي وفد على هشام بن عبد الملك فقال له أنت القائل:
لقد علمت وما الإسراف من خلقيأن الذي هو رزقي سوف يأتيني
أسعى له فيعنيني تطلبهولو قعدت أتاني لا يعنيني
هلا جلست حتى يأتيك فسكت فلما خرجوا جلس على راحلته حتى أتى المدينة ثم أمر هشام بجوائز الوفد وفقد عروة. فأخبر بخبره فقال جرم والله ليأتينه ذاك في بيته أضعف ما أعطى غيره.
ومنهم ابن أذينة العبدي وهو عبد الرحمن بن أذينة بن سلم من بني بهثة بن جذيمة بن الديل بن شن بن أفصى بن عبد القيس. كان الحجاج ولاه قضاء البصرة. قال أبو اليقظان وكان شاعراً ولم ينشد له شيئاً ولا وجدت لهه في أشعار عبد القيس شعراً من يقال له أنس منهم أنس بن أبي أناس الكناني ابن زنيم ابن محمية بن عبد بن عدي بن الديل بن بكر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة شاعر مشهور حاذق وهو القائل:
وعوراء من قيل امرئ قد رددتهابسالمة العينين طالبة عذرا
ولو أنه إذ قالها قلت مثلهاوأكثر منها أورثت بيننا غمرا
فأعرضت عنه وانتظرت به غداًلعل غداً يبدي لمؤتمر أمرا
لأنزع ضيماً ثاوياً في فؤادهوأقلم أظفاراً أطال بها الحفرا
وله أشعار جياد في كتاب بني كنانة.
ومنهم أنس بن نواس وأنس هو الحنان بن نواس المحاربي بن شيحان بن مالك بن خنيس بن ربيعة بن ضبة بن حبيب بن ربيعة بن شكم ابن عبيد بن عوف بن زيد بن بكر بن عميرة بن علي بن حسن بن محارب شاعر فارس وهو القائل:
فتى لم تلد أمه ثلكةببرد الرداء على المئزر
دوين الطوال وفوق القصارفليس بهيق ولا حيدر
فإن قال في القول لم ينحمقوإن باع في السوق لم يخسر
قوله في البيت الأول ثكلها أي لا يقال ثكلتك أمك، وقوله في الثاني بهيق الهيق المضطرب الطويل والحيدر القصير.
من يقال له الأقشر منهم الأقشر وهو صاحب لواء بني أسد جاهلي قال ابن حبيب اسمه عامر بن طريف بن مالك بن نصر بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد وهو الذي يقول
لا أعق ولا أحوب ولا أغير على مضرلكنما غزوي إذا صح المطى من الدبر
وروي إذا ضج أيضاً.
ومنهم الأقيشر هو المغيرة بن عبد الله من بني معرض بن عمر ابن أسد الشاعر المشهور صاحب الشراب وهو القائل:
أفني تلادي وما جمعت من نشبقرع القواقيز أفواه الأباريق
وهي قصيدة مشهورة.
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع