تجاوز إلى المحتوى

من «المؤتلف والمختلف في أسماء الشعراء» لأبي القاسم الآمدي (ت ٣٧٠هـ)

باب الدار في أوائل الأسماء

من يقال له دريد ودويد منهم دريد بن الصمة بن الحارث ابن معاوية بن جداعة بن غزية بن جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن الفارس المشهور والشاعر المذكور.

دريد بن حرملة بن الأسعر بن إياس بن صرمة بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان وهو أخو هاشم بن حرملة وهما جميعاً شاعران وهو القائل:

إن تزجرونا عنكم لا ننزجرإذ أعرض الجامل والورد العكر
للشاعر دريد المري، اقرأ القصيدة

والفتيات الراقلات في الأزر

قوله حرملة بن الأسعر هو الأشعر بالشين معجمة وقال ابن حبيب وابن الكلبي: هاشم بن حرملة بن الأشعر بن إياس بن مريطة بن هرمة بن صرمة بن مرة.

ومنهم دويد بالواو ابن زيد بن نهد بن زيد بن حوتكة بن أسلم ابن الحاف بن قضاعة. قال ابن سلام في كتاب الشعراء ومما يروى من قديم الشعر قول دويد حين حضرته الوفاة:

اليوم يبني لدويد بيتهلو كان للدهر بلى أبليته
للشاعر دويد القضاعي، من قصيدة «اليوم يبنى لدويد بيته»
أو كان قربي واحداً كفيتهبل رب نهب صالح حويته

ورب غيل حسن لويته

الغيل الساعد الحسن الممتلىء. وقال أيضاً:

ألقى عليّ الدهر رجلاً ويداًوالدهر ما أصلح قوماً أفسدا
للشاعر دويد القضاعي، من قصيدة «ألقى علي الدهر رجلاً ويدا»

يصلحه اليوم ويفسده غدا

قال وأوصى بنيه عند موته فقال: أوصيكم بالناس شراً لا تقبلوا لهم معذرة ولا تقيلوهم عثرة.

من يقال له دجاجة وذو الدجاج منهم دجاجة بن زهري بن علقمة بن مرهوب بن هاجر بن كعب بن بجالة بن ذهل بن مالك بن بكر ابن سعيد بن ضبة. شاعر فارس وهو القائل:

قومي تميم والرباب عماديوأنا ابن ضبة في النصاب الأكرم
من يأتنا لجليل أمر خائفاًأو قاصداً لسماحة وتكرم
يجد الندى والعز حول بيوتناوالخافقات وكل طرف مرجم
وعديمنا متعفف متكرموعلى الغني ضمان حق المعدم

ومنهم دجاجة بن عبد قيس التيمي تيم عبد مناة بن أد بن طابخة وهو الذي يقول:

نبهت زيداً فلم أفزع إلى وكلرث السلاح ولا في الحي مكثور
للشاعر سُبيع التيمي، اقرأ القصيدة

وقد مضت أبيات مثل هذا في هذا الكتاب. زيادة ويقال بل قالها سبيع بن الخطيم التيمي في زيد الفوارس الضبي وكانت بنو حرب ضبة أخذت إبله فاستنقذها زيد وردها عليه.

ومنهم ذو الدجاج الحارثي أحد بني الحارث بن عبد الله بن يشكر بن مبشر بن صعب بن دهمان بن نصر بن زهران وهو القائل:

قطعنا جذم أسلم واستدارتبرهط الفحمتين لدى الغدير
فأما تقتلوا نفراً كراماًهم خير وأسرى من كثير
فنحن عصابة البطحاء نفريرؤوس القوم بالبيض الذكور

قوله نفري في أصل الأم نفلي. قال ابن حبيب في كتاب مختلف القبائل كل اسم في العرب دجاجة فهو مكسور الدال وأما الدجاج من الطير فهو مفتوح الدال.

من يقال له أبو دواد منهم أبو دواد الأيادي واسمه جويرية ابن الحجاج من حي من إياد يقال لها يقدم وهو الشاعر المشهور الذي يقول:

لا أعد الاقتار عدماً ولكنفقد من قد رزئته الأعدام
للشاعر ابو دُاود الإيادي، من قصيدة «منع النوم ماوي التهمام»

ومنهم أبو دواد الرؤاسي رؤاس كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة واسم أبي دواد يزيد بن معاوية بن عمرو بن قيس بن عبيد بن رؤاس بن كلاب. شاعر فارس وقد قيل إنه يكنى أبا دواد ووجدته كذلك في غير كتاب وهو القائل في قصيدته:

لليلى خيال قل ما يتعرج

وعهدي بها والدار تجمع أهلهالها مقلتا ريم وخلق خدلج
للشاعر أبو دواد الرؤاسي، اقرأ القصيدة
تواصل أحياناً وتصرم تارةًوشر الإخلاء الخليل الممزج
للشاعر أبو دواد الرؤاسي، اقرأ القصيدة

ومنهم أبو دواد عدي بن الرقاع العاملي وهو عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع بن عصر بن عرة بن شعل بن معاوية بن الحارث وهو عاملة بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد الشاعر المشهور الذي يقول:

تزجى أغنّ كأن ابرة روقهقلم أصاب من الدواة مدادها
للشاعر عدي بن الرقاع، من قصيدة «عرف الديار توهما فاعتادها»

من يقال له ابن دارة وهما سالم وعبد الرحمن ابنا مسافع بن يربوع من بني عبد الله بن عطفان ويقال لهما ابنا دارة ويربوع هو دارة سمي بذلك لجماله شبه بدارة القمر. كذا وجدت في كتاب بني عبد الله بن غطفان. قال أبو اليقظان

دارة أمهما وهي امرأة من بني أسد سميت بذلك لأنها كان جميلة شبهت بدارة القمر وهو إن شاء الله الصحيح لأن سالماً يقول:

أنا ابن دارة معروفاً بها نسبيوهل بدارة يا للناس من عار

وهو وأخوه عبد الرحمن شاعران محسنان قد كتبت أشعارهما وأخبارهما فيما تنخلته من أشعار بني عبد الله بن غطفان.

ومنهم عبد الرحمن بن ربعي بن معبد بن دارة ويقال له عبد الرحمن الأصغر وهو القائل:

وما بحركم بحر الكرام فتعرفواكراماً ولا ألوانكم بهجان
ألم تر أن الفرقدين تخالفاكما أسد واللؤم مختلفان

ولم يرفع أبو اليقظان نسب ابني دارة إلى عبد الله بن غطفان ولا وجدت ذلك في القبيل.

من يقال له دواد وذواد فأما دواد فهو دواد بن أبي دواد الأيادي شاعر قال يرثي أخاه:

فبات فينا وأمسى تحت هاديةيا بعد يومك من ممسي وإصباح
لا يدفع السقم إلا أن يسقيهولو ملكنا مسحنا السقم بالراح
لا يصحب الغي إلا حيث فارقهإلى الرشاد ولا يصغي إلى اللاحي

وله في كتاب إياد أشعار وأخبار وقصة مع أبيه حيث فارقه وعاد إليه.

وأما ذواد فهو ذواد بن الرقراق بن عبد الحارث بن الحارث بن زيد ابن عمرو بن يربوع بن سحيم بن قطبة بن عوف بن بهثة بن عبد الله بن غطفان شاعر وهو القائل:

لقد طرقت بالغور ليلى وصحبتيهجود وجوز الليل قد مال مائله
على ساعة ليست بساعة زائرولا حين قول من دليل نقاوله
وما الود إلا عند من هو أهلهولا الشر إلا عند من هو حامله
وفي الدهر والتجريب للناس زاجروفي الموت شغل للفتى هو شاغله

من يقال له أبو دهبل وأبو دهلب منهم أبو دهبل الجمحي واسمه وهب بن زمعة بن أسيد بن أحيحة بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح ابن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي شاعر محسن مداح وهو القائل:

يا ليت من يمنع المعروف يمنعهحتى يذوق رجال غب ما صنعوا
وليت رزق أناس مثل نائلهمقوت كقوت ووسع كالذي وسعوا
وليت للناس خطاً في وجوههمتبين أخلاقهم فيه إذا اجتمعوا
للشاعر أبو دهبل الجمحي، اقرأ القصيدة
وليت ذا الفحش لاقى فاحشاً أبداًووافق الحلم أهل الجهل فارتدعوا
للشاعر أبو دهبل الجمحي، اقرأ القصيدة

ويروي فاتدعوا من الموادعة. ويروي: ووافق الجهل أهل الجهل وهو الصواب عندي وهذا كقول الآخر كمثل وقمك جهالاً بجهال.

ومنهم أبو دهبل الدهيري أسدي أنشد له ثعلب في نوادره عن ابن الأعرابي يقول في ابنته:

إن عيوف لتريد أمرا تريد خبزاًوتريد تمراً ولبناً يجري عليهما همرا

ومنهم أبو دهلب بتقديم اللام على الباء هو أحد بني ربيعة ابن قريع بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم شاعر وهو القائل:

حنت قلوصى أمس بالأردنّحنى فما ظلمت أن تحني
حنت بأعلى صوتها المرنفي خرعب أجش مستجن
فيه كتهذيم نواحي الشنأو نقب الصنج ارتجاس الغن

النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المؤتلف والمختلف في أسماء الشعراء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.