تجاوز إلى المحتوى

من «المؤتلف والمختلف في أسماء الشعراء» لأبي القاسم الآمدي (ت ٣٧٠هـ)

باب الباء في أوائل الأسماء

من يقال له البعيث منه البعيث المجاشعي واسمه خداش ابن بشر بن خالد بن بيبة بن قرط بن سفيان بن مجاشع وكان يكنى أبا مالك. الشاعر المشهور دخل بين جرير وغسان السليطي وأعان غسان فنشب الهجاء بينه وبين جرير والفرزدق وسقط البعيث فقال البعيث للفرزدق:

وشاركتني في ثعلب قد أكلتهفلم يبق إلا جلده وأكارعه
فدونك خصيبه وما ضمت استهفإنك قمقام خبيث مراقعه

ومنهم البعيث الحنفي وهو البعيث بن حريث بن جابر بن سدي بن مسلمة بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدؤل بن حنيفة ابن لجيم شاعر محسن وهو القائل وقيل صوابه الدول بتسكين الواو:

خيال لأم السلسبيل ودونهامسيرة شهر للمريد المذبذب

ذبب في سيره جد فيه، ويروي المدئب من دأب يدأب.. وهي أبيات جياد مختارة يقول فيها:

وإن مسيري في البلاد ومنزليلبالمنزل الأقصى إذا لم أقرب
ولست وإن قربت يوماً ببائعٍخلاقي ولا قومي ابتغاء التحبب
ويعتده قوم كثير تجارةًويمنعني من ذاك ديني ومنصبي
للشاعر البعيث المجاشعي، اقرأ القصيدة

ومنهم البعيث التغلبي وهو بعيث بن رزام بن امرىء القيس ابن زيد بن سعد بن زهير بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب وكان يهاجي زرعة بن عبد الرحمن بن الأجعل بن يزيد بن عبد المسيح ابن شريح بن قيس بن شراحيل بن خراش بن عيمة بن عتبان بن سعد بن زهير بن جشم بن بكر. ولهما يقول المجشر بن بغام ينهاهما عن الهجاء:

ألا أبلغ بعيث بني رزاموزرعة فاتركانا تذكران
من الحيين عتاب بن سعدوعتبان فبئس الشاعران
أليس هبلتما أفكاً وزوراًيعد عليكما لو تعلمان

وقال القطامي:

إن رزاماً غرها قرزامهاقلف على أزبابها كمامها

القرزام: الشاعر الدون يقال هو يقرزم الشعر، وإنما يعني بعيث بني رزام. والبعيث الرزامي القائل في زرعة بن عبد الرحمن:

أيا زرع عد للفجر إنك ملصقوليس صميم القوم مثل الزعانف
إذا قلت فالمأثور ما أنا قائلوإن قلت قولاً طاع سوم العواصف

من يقال له النعيت بالنون والتاء معجمة بنقطتين من فوقها منهم النعيت بن عمرو بن مرة بن ود بن زيد بن مرة بن سعد بن زبينة بن رفاعة بن ثعلبة بن غنم بن حبيب بن كعب بن يشكر شاعر محسن، وهو القائل حين قدم المهلب خراسان والياً على أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد:

تبدل للمنابر من قريشمزونياً بفقحته الصليب
فأصبح فافلا كرم ومجدوأصبح قادماً كذب وحوب
فلا تعجب لكل زمان سوءرجال والنوائب قد تنوب

وله أشعار جياد في أشعار بني يشكر.

ومنهم النعيت الخزاعي واسمه أسد والنعيت لقب ويقال اسمه أسيد بن يعمر بن وهيب بن أصرم بن عبد الله بن قمير بن حبشية بن سلول ابن كعب بن عمرو بن ربيعة؛ وربيعة هو لحي بن حارثة بن عمرو بن عامر وهو القائل في يوم الفتح وفي إقامة من أقام ممن خلف رسول الله ﷺ من خزاعة:

خطرنا وراء المسلمين بجحفلذوي عضد من خيلنا ورماح
على كل ورهاء العنان طمرةإذا كان يوم ذو وغى وشياخ
يطير بذي الدرع العريض كأنماتطير به فتخاء ذات جناح

ومنهم البعيت - بالباء معجمة بنقطة من أسفل والغين معجمة والتاء معجمة بنقطتين من فوق - الجهني ولم يرفع نسبه إلى جهينة وكان فاتكاً كثير الغارات، وبعيت تصغير باغت مثل شريح تصغير شارح وحريث تصغير حارث وهو من تصغير الترخيم وسمي البغيت لأنه كان يأتي الناس بغتاً وهو القائل:

ونحن وقعنا في مزينة وقعةًغداة التقينا بين غيق فعيهما
ونحن جلبنا يوم قدس أوارةقنابل خيل تترك الجو أقتما
ونحن بموضوع حمينا ذمارنابأسيافنا والسبي أن يتقسما

من يقال بجير وبحير أما بجير من الشعراء فجماعة: منهم بجير ابن أوس بن أبي سلمى، واسم أبي سلمى ربيعة بن رياح بن قرط بن الحارث بن مازن ابن خلاوة بن ثعلبة بن ثور بن هذمة بن لاطم بن عثمان بن عمرو بن أد بن طابخة بن الياس، وأم عثمان بن عمرو مزينة بنت كلب بن وبرة وإليها ينسب

ولدها، وكان بجير شاعراً ويقال هو بجير بن زهير بن أبي سلمى وهو القائل حين فتحت مكة:

نفى أهل الحبلق كلّ فجٍمزينة تدعى وبنو خفاف
صبحناهم بألف من سليموألف من بني عثمان واف
للشاعر كعب بن زهير، من قصيدة «نفى أهل الحبلق يوم وج»

في أبيات ومنهم بجير بن الحصين الثعلبي أحد بني ناشب بن سبد بن رزام بن مازن بن ثعلبة بن سعد بن ذبيان بن بغيض شاعر مخضرم أحد فرسانهم في الجاهلية وكان يقال له اللجلاج وهو القائل في أبيات:

ولتعلمن محارب إن زرتهاببنات أعوج في الخميس وأشجع
للشاعر اللجلاج الذبياني، اقرأ القصيدة
يعدون قهقرة الوعول إذا بدتبالنقع يتبعها غبار يسطع
أكل الأكام نسورهن فظالععند القياد ومازن ما يظلع
للشاعر اللجلاج الذبياني، اقرأ القصيدة

في أبيات ومنهم بجير بن عنمة الطائي أحد بني بولان بن عمرو بن الغوث بن طيء. وأراه أخا خالد بن غنمة الشاعر الجاهلي الطائي وبجير القائل في أبيات:

وإن مولاي ذو يعيرنيلا إحنة عنده ولا جرمة
ينصرني منك غير معتذريرمي ورائي بالسهم والسلمة

ومنهم بجير بن رزام الفزاري وهو مذكور في شعر فزارة.

ومنهم بحير - بالحاء غير معجمة - بن عبد الله بن عامر بن سلمة الخير بن قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وكان رئيساً شاعراً وهو القائل يرثي هشام بن المغيرة:

ذريني أصطبح يا بكر إنيرأيت الموت نقب عن هشام
ونقب عن أبيك وكان خرقاًمن الفتيان شرّاب المدام
وكنت إذا ألاقيه كأنيإلى حرم في شهر الحرام
فود بنو المغيرة لو فدوهبألف من رجال أو سوام
وود بنو المغيرة لو فدوهبألف مقاتل وبألف رام
وإنك لو شهدت أبا عقيلوأصحاب الثنية من نعام
إذاً لعذرتني أو لم تلوميعلى كأس أسد بها عظامي

في أبيات أخر. وله أشعار جياد في كتاب بني قشير.

ومنهم بحير بن لأي بن حجر بن عائذ بن ثعلبة بن الحارث ابن تيم الله بن ثعلبة شاعر وهو القائل:

تبين رسوماً بالرويتج قد عفتلعنزة قد عرين حولا حلا حلا
للشاعر بحير التغلبي، اقرأ القصيدة

عنزة امرأة، وحلا حلا يريد تاماً.

تعاورها صفق الرياح فأصبحتكما رد أيدي الطاحنات المناخلا
للشاعر بحير التغلبي، اقرأ القصيدة

ومنهم بحير البجلي القائل لأسد بن كرز البجلي في قصة مذكورة في كتاب بجيلة:

أخذنا بحبل لابن قرز فغرناقوى مرس أسبابه غير مبرم

ومنهم بحير البرجمي وهو ابن أوس بن حارثة بن عامر بن عمرو ابن حنظلة البرجمي وهو القائل

يلوم على المودة عبد شمسوما أنا من مودته بداني
وصاهرت الملوك وصاهرونيفلست بنائلٍ أبداً مكاني

من يقال له بشر من الشعراء كثير وليس مما أقصد إلى ذكر حاله منهم بشر بن أبي خازم الأسدي، وبشر بن عمرو بن مرثد أحد بني قيس بن ثعلبة، وبشر بن سوادة التغلبي المعروف بابن شلوة، وبشر بن الهذيل بن زفر الكلابي. وبشر بن حزرم الكلبي المعروف بالأغلب وبشر بن حزن المازني، وبشر بن منقذ وهو الأعور الشني، وبشر بن قطبة بن الحارث الفقعسي، وبشر ابن معدل المحاربي وغيرهم.

وأما بسر بضم الباء وبالسين غير معجمة فهو بسر بن عصمة المزني أحد بني ثعلبة بن ثور بن هذمة بن لاطم بن عثمان بن عمرو بن أد بن طابخة أحد سادات مزينة. فارس شاعر وكان في سمار معاوية فتحدث عند معاوية رجل من جهينة فحصر وقطع الحديث فتضاحك القوم فقال له بسر: تحدث يا أخي فقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: جهينة مني وأنا منهم من آذى جهينة فقد آذاني فقد آذى الله، فغضب معاوية وقال: كذبت إنما قال هذا لقريش فانصرف بسر وقال:

أيتمنى معاوية بن حربويكذبني لقولي في جهينة
ولو أني كذبت لكان قوليولم أكذب لغيري في مزينة
للشاعر بسر بن عصمة المزني، اقرأ القصيدة

ومنهم بشر بن بجير بن ربيعة بن عبس بن جعدة وهو ضبينة ابن غني من شعراء طيء ابن الكلبي: ضبينة بن جعدة وهو القائل يبكي منازل قومه حين جلوا عنها:

ألم تعرف ديار بني بجيربطخفة بين غول فالبراق
ولما أن رأيتهم تولواسقى عيني من العبرات ساقي

وله في قبيل غني أخبار وأشعار.

ومنهم بشر بن سليمان بن عامر بن حزن بن عامر بن سلمة بن قشير شاعر محسن وهو القائل:

ولم أر مثل الخير يتركه امرؤولا الشر يأتيه امرؤ وهو طائع
ولا كاتقاء الله خيراً بقيةوأحسن صوتاً أن تسمع سامع
ولا كالمنى لا ترجع الدهر طائلاًلو أن امرأً منهن بالحق قانع
ولا كذهاب المرء في شيء غيرهليشغله عن شأنه وهو ضائع

من يقال له بشير وبشير غير واحد منهم بشير بن النكث اليربوعي وبشير بن عبد الرحمن بن مالك الخزرجي وغيرهما ممن لم نقصد إلى تسميته.

وبشير بن أبي جذيمة العبسي - بضم الباء تصغير بشر - وبشير ابن الخليج أحد بني ثعلبة بن سعد بن ذبيان بن بغيض وقد ذكرت هؤلاء في كتاب منتخل القبائل في مواضعهم.

وها هنا نسير - بالنون والسين غير معجمة - بن ثور العجلي وهو القائل في يوم القادسية:

لقد علمت بالقادسية أننيصبور على اللأواء عف المكاسب
أخوض بسيفي غمرة الموت معلماًوأقدم أقدام امرئ غير هارب
عليّ دلاص ذات شك حصينةكأن قتيريها عيون الجنادب
فأما تريني قل مالي فقلهلدفع خصوم جمة ونوائب
وإعطائي المولى على حين فقرهإذا رد بعض القوم ما في الحقائب
إذ قل مالي لم ألع بذوي الغنىولكن أنحي للحوادث جانبي
وإن بلدة أعيت عليّ طلابهاصرفت لأخرى رحلتي وركائبي
ولست إذا ما أحدث الدهر نكبةبأخضع ولاج بيوت الأقارب
للشاعر حاتم الطائي، من قصيدة «ومرقبة دون السماء علوته»

من يقال له البرج وأبو البرج منهم البرج بن مسهر بن الجلاس أحد بني جديلة ثم أحد بني طريف بن عمرو بن ثمامة بن مالك بن جدعاء بن ذهل بن رومان بن جندب بن خارجة بن سعد بن فطرة وهو جديلة بن طيء شاعر وهو القائل:

وندمان يزيد الكأس طيباًسقيت إذا تعرضت النجوم
للشاعر عمرو بن شأس الأسدي، اقرأ القصيدة
رفعت برأسه وكشفت عنهبمعرقة ملامة من يلوم
فلما أن تنشى قام خرقمن الفتيان مختلق هضيم
إلى وجناء ناويةٍ فكاستوهى العرقوب منها والصميم
فأشبع شربة وجرى عليهمبابريقين كأسهما رذوم
للشاعر عمرو بن شأس الأسدي، اقرأ القصيدة
تراها في الإناء لها حمياكميتاً مثل ما فقع الأديم
للشاعر عمرو بن شأس الأسدي، اقرأ القصيدة

ويروى: نقع الأديم أي روى ويقال أرجون ناقع وهو الذي قد روى من الصبغ. فأما فقع فمعناه أحمر ولذلك قيل أحمر فقاعي

فبتنا بين ذاك وبين مسكفيا عجباً لعيش لو يدوم
للشاعر عمرو بن شأس الأسدي، اقرأ القصيدة
يطوف ما يطوف ثم يأويذوو الأموال منا والعديم
إلى حفر أسافلهن جوفوأعلاهن صفاح مقيم
للشاعر عمرو بن شأس الأسدي، اقرأ القصيدة

وأما أبو البرج فهو أبو البرج المري ثم السهمي سهم بن مرة ابن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض واسمه القاسم بن حنبل وهو القائل يمدح زفر بن هاشم بن فروة بن مسعود بن سنان وهو عامل اليمامة. ويكنى أبا حبيب

أرى الخلان بعد أبي حبيببحجر في جنابهم جفاء
من البيض الوجوه بني سنانلو أنك تستضيء بهم أضاؤوا
لهم شمس النهار إذا استقلتونور ما يبغيه المساء
بناة مكارم وأساة كلمدماؤهم من الكلب الشفاء
للشاعر الحصين بن حمام الفزاري، من قصيدة «بناة مكارم وأساة كلم»
فلو أنّ السماء دنت لمجدومكرمة دنت لهم السماء
للشاعر دعبل الخزاعي، من قصيدة «من الغر الكرام بني سنان»

من يقال له بقيلة وهما بقيلتان أكبر وأصغر أشجعيان وكلاهما يقال له أبو المنهال. فأما بقيلة الأكبر أبو المنهال فيقال هو من بني هند بن قنفذ بن خلاوة ابن سبيع بن بكر بن أشجع كذا وجدت في كتاب أشجع وقيل في الكتاب أنه يشك أهو منهم أم من بني دهمان بن نضار بن سبيع بن بكر بن أشجع ولا يشك في أنه من بني بكر بن أشجع ويقال هو الذي أمد النبي ﷺ يوم أحد ويقال أيضاً هو صاحب الخيل يوم أحد يراد خيل أشجع ويقال به صاحب الخيل مسعر بن فلان الأشجعي وكان بقيلة شاعراً سيداً كريماً وهو القائل في أبيات كثيرة:

ليس امرؤ فليكن ما كان أولهولو تخلق إلا مثل ما خلقا

ويروى: ليست قوسي على ما كان من خلق:

وإن أشعر بيت أنت قائلهبيت يقال إذا أنشدته صدقا
للشاعر حسان بن ثابت، من قصيدة «وإنما الشعر لب المرء يعرضه»
وإنما الشعر لب المرء يعرضهعلى المجالس إن كيساً وإن حمقا
للشاعر حسان بن ثابت، من قصيدة «وإنما الشعر لب المرء يعرضه»

وهو القائل وكتب بها إلى عمر بن الخطاب ﵁ من غزاة كان غزاها:

ألا أبلغ أبا حفص رسولاًفدى لك من أخي ثقة إزاري
قلائصنا هداك الله إناشغلنا عنكم زمن الحصار
لمن قلص تركن معقلاتٍقفا سلع بمختلف الشجار
قلائص من بني كعب بن عمرووأسلم أو جهينة أو غفار
يعقلن أبيض شيظميّوبئس معقل الذود الخيار

وإنما قال بقيلة ذاك لأن رجلاً من بني سليم يقال له جعدة كان غزلاً صاحب نساء وكان يأخذهن فيعقلهن ويأمرهن يمشين فبلغ ذلك بقيلة في

غزاته فأهدى هذا الشعر إلى عمر بن الخطاب فأرسل عمر إلى السلمي فأطرده. هذا ما وجدته في كتاب أشجع زيادة في نسخة أدخلتها ها هنا: حدثنا أبو الحسن علي بن سليمان الأخفش عن شيوخه بإسناد يرفعه إلى عبيد ابن أسوان أن هذا الشعر لرجل من الأنصار من بني سلمة وساق الحديث بطوله. وروى: فبئس معقل الذود الظئال. وقال أبو الحسن: كذا قال الشيخ والصواب الظؤار جمع ظئير مثل فرير وفرار.

ومنهم بقيلة الأصغر وهو أبو المنهال أيضاً واسمه جابر بن عبد الله بن عامر بن قيس بن جندب بن عامر بن جابر بن هلال بن غياث ابن أسود بن بلال بن سليم بن أشجع شاعر وهو القائل

حلفت لها بما عزت قريشوما حوت المشاعر يوم جمع
لأنت على التنائي فاعلميهأحب إليّ من بصري وسمعي
للشاعر قيس لبنى، من قصيدة «لعمركَ إنَّني لأُحِبُّ سَلعا»
تقرّ بقربها عيني وإنيلأخشى أن تكون تريد فجعي
للشاعر قيس لبنى، من قصيدة «لعمركَ إنَّني لأُحِبُّ سَلعا»
لعمرك إنني لأحب سلعاًلرؤيتها ومن أكناف سلع

وله أشعار وكانت بينه وبين جبهاء الأشجعي ملاحاة ومناقضة في الشعر وهو صاحب القصيدة المختارة التي أولها:

أرقت ونام عني من يلومولكن لم أنم أنا والهموم

من يقال له بسطام منهم بسطام بن قيس بن مسعود بن قيس ابن خالد بن عبد الله بن عمرو بن الحارث بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة فارس العرب وهو القائل:

لعمري لئن ضجت تميم وعامرلقد كنت قدماً في حلوقهم شجا
أروني بمسعود وقيس وخالدوعمرو وعبد الله ذي الباع والندى
لكانوا على أفناء بكر بن وائلربيعاً ما سال سائلهم جرى
وسرت على آثارهم غير تاركوصيتهم حتى انتهيت إلى المدى

ومنهم بسطام بن عمرو بن الفضيل البرجمي أحد بني غالب وكان من رجال قومه وأصاب في بعض الفتن مالاً فقسمه في قومه فقال أبو حزابة:

هل لك في شيخ أتاك معتاممن يلق خيراً بعد عام بسطام

وبسطام الذي يقول لعمرو بن عفراء وكان اتهمه بزوجته:

وما بينا يا عمرو في البيت خلةولكنني في السوق خير خليل
وأنت امرؤ نبئت أنك تهتديوإن لم يكن نجم بغير دليل
وما لك عندي إن أردت زيارتيشراب ولا ظل فأين تقيل

فرآه يوماً في السوق فقال له: ألست تزعم أنك في السوق خير خليل. قال بلى قال فاشتر لي هذا الجمل. فاشتراه له من يقال له بيهس منهم بيهس بن عبد الحارث بن الحارث ابن زيد بن عمرو بن يربوع بن سحيم بن ثعلبة بن عوف بن بهثة بن عبد الله ابن غطفان. شاعر قديم أظنه جاهلياً وهو القائل:

هل تعرف الدار قد بادت معارفهانعم ولكنه لا أهل للدار
كنا بها زمناً والعيش يعجبنافأصبح العيش قد ولى باصبار
يمره الدهر حيناً ثم ينقضهولا بقاء على نقد وإمرار
لا تلبث المرء أياماً تداولهإن تترك المرء لا يغدو بأنصار

في أبيات، وله أشعار جياد في كتاب بني عبد الله.

ومنهم بيهس بن هلال بن خلف بن جمحة بن غراب بن ظالم ابن فزارة وهو الملقب بنعامة لقب بذلك لطوله وكان أهوج وكان على هوجه شاعراً مجيداً وهو القائل:

ألا من مبلغ بدر بن عمرووكنت بياض وجهك أستديم
للشاعر بيهس الفزاري، من قصيدة «ألا من مبلغ بدر بن عمرو»
تأرت عشيرة ونفضت أخرىفمن يثني عليك ومن يلوم

وهو القائل مكره أخوك لا بطل في قصة كانت له مع أشجع وقتلت إخوة كانت له سبعة فألح عليهم حتى أدرك ثأره وشرح ذلك في كتاب فزارة ويقال إن هذا المثل له يقال له بيهس في خال له أبو الجشر وكان من أشجع وصادف بيهس سبعة نفر من أشجع وقد حظروا حظيرة من قصب وناموا فيها فقال بيهس لخاله: هل لك في أخذ أعنز سبع رأيتهم ربضاً. ثم جردا سيفيهما وصارا إلى الحظيرة وكان أبو الجشر قصيراً فحمله بيهس فألقاه على القوم فجعل يضربهم بسيفه وبيهس معه حتى قتلاهم جميعاً فقال له لما رجع: إنك يا أبا الجشر لشجاع فقال بيهس: مكره أخوك لا بطل.

منهم بيهس بن صهيب الجرمي جرم بن ربان ويكنى أبا المقدام شاعر وهو القائل في قصيدة:

ولقد شهدت الخيل تعثر في القناتحت العجاجة تدعي وتنوب
في كل معتركٍ يدعن مناجداًفيه السنان وعامل مخضوب
ولقد أفكّ الغل عن مستسلمفزع أقر فؤاده الترهيب
واليوم سعي إن سعيت مبادراًرقص ومشي إن مشيت دبيب

ومنهم بيهس العذري، لم يرفع في كتاب عذرة نسبه وكانت طيء قتلت هلالاً العذري فقتل بيهس رجلاً من طيء يقال له ابن مواصل فمر بيهس بعكاظ فإذا امرأة تقول هو هو فإذا هي أخت المقتول فقال:

تأملني ابنة الطائي شزراًوتنسى بالحبيب فتى عجيبا
وتبكي لا تنام على أخيهاكلانا كان صاحبه نجيبا

وأنشد المفضل الضبي لبيهس العذري:

إذا أنت أكثرت الإخلاس صادفتبهم حاجة بعض الذي أنت مانع
إذا أنت لم تبرح تؤدي أمانةًوتحمل أخرى أفرحتك الودائع

أي أثقلتك.

من يقال له بشامة منهم ابن الغدير وهو عمرو بن هلال بن سهم بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض. شاعر محسن مقدم وهو خال زهير بن أبي سلمى المزني صاحب القصيدة المختارة:

نأتك أمامة نأياً طويلاًوحملك الحب وقراً ثقيلا

التي يصف فيها الناقة فيقول:

كأن يديها إذا أرقلتوقد جرن ثم اهتدين السبيلا
للشاعر بشامة بن الغدير، من قصيدة «هجرت أمامة هجراً طويلا»
يدا سابح خر في غمرةٍفأدركه الموت إلا قليلا

وله أشعار جياد طوال قال ابن سلامة: بشامة بن الغدير بن عمرو ابن ربيعة بن هلال بن سهم بن مرة بن عوف. وقال ابن الكلبي: بشامة بن الغدير الشاعر وهو بشامة ابن عمرو بن معاوية بن الغدير ابن خال هلال بن سهل بن مرة بن عوف. وفي نسخة المفضليات رواية ابن الأنباري قال بشامة ابن عمرو بن معاوية بن الغدير بن هلال بن واثلة بن سهم والله أعلم بالصواب. كذا قال هلال بن واثلة وهو واثلة أخو هلال.

ومنم بشامة بن حزن النهشلي بن دارم وهو القائل:

إنا بنو نهشل لا ندعى لأبعنه ولا هو بالآباء يشرينا
أن تبتدر غاية يوماً لمكرمةتلق السوابق منا والمصلينا
للشاعر المرقش الأكبر، من قصيدة «يا ذات أجوارنا قومي فحيينا»
إنا لنرخص يوم الروع أنفسناولو نسام بها في الأمن أغلينا
للشاعر المرقش الأكبر، من قصيدة «يا ذات أجوارنا قومي فحيينا»
إنا لمن معشر أفنى أوائلهمقيل الكماة. إلا أين المحامونا
للشاعر المرقش الأكبر، من قصيدة «يا ذات أجوارنا قومي فحيينا»
لو كان في الألف منا واحد فدعوامن فارس خالهم إياه يعنونا
للشاعر المرقش الأكبر، من قصيدة «يا ذات أجوارنا قومي فحيينا»

وهي الأبيات المشهورة وفيها زيادة في الأصل.

من يقال له ابن براقة وابن براق منهم عمرو بن براقة الهمداني ثم النهمي وبراقة أمه فيما أحسب وهو عمرو بن منبه بن شهر بن نهم بن ربيعة بن مالك بن معاوية بن دومان بن بكيل بن جشم بن خيران ابن نوف بن همدان. شجاع فاتك شاعر وهو القائل في القصيدة الطويلة التي أولها:

تقول سليمى لا تعرض لتلفةوليلك من ليل الصعاليك نائم
للشاعر عمرو بن بَرّاقَة، اقرأ القصيدة
متى تجمع القلب الذكي وصارماًوأنفاً حمياً تجتنبك المظالم
للشاعر علي بن أبي طالب، من قصيدة «متى تجمع القلب الذكي وصارما»
وكنت إذا قوم غزوني غزوتهمفهل أنا في ذا يال همدان ظالم
للشاعر عمرو بن بَرّاقَة، اقرأ القصيدة
ولا صلح حتى تقرع الخيل بالقناوتضرب بالبيض الرقاق الجماجم
إذا جرموا مولى علينا ظلامةصبرنا لها إنا كرام دعائم
وننصر مولانا ونعلم أنهكما الناس مجروم إليه وجارم
للشاعر عمرو بن بَرّاقَة، اقرأ القصيدة

ومنهم ابن براقة السكوني: أنشد له أبو سعيد السكري ولم يرفع نسبه:

وإنك مسترعي وإنا رعيةفإنك مدعو بسيماك يا عمر
لدى يوم حق شره لشرارهوخير لمن كانت معيشته الخير

ومنهم ابن براق الثمالي من ثمالة بن لهب بن قطن بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد وكان حليفاً في هذيل وأحد رجلي العرب ممن يغزو راجلاً ويفوق الخيل إذا طلبته وهو القائل يوم حرب كانت بين هذيل وكنانة:

فلما أن هبطنا السقاع ردواغواشينا فأدبرنا جفولا
وقام لنا ببطن القاع ضيقفخلى الوازعون لنا السبيلا
كأن ملاءتي علي هجفأحس عشية ريحاً بليلا
للشاعر عمرو بن بَرّاقَة، اقرأ القصيدة
على حت البراية زمخري السواعد ينتحي رتكاً ذليلاً

قوله غواشينا أي من غشيتهم منا، والهجف الظليم أحس ريحاً بليلاً فهو يبادر إلى بيضه لئلا يبتل. وقوله على حت البراية أي على ظليم حت البراية أي سريع والبراية العدو، وزمخري طويل، والرتك عدو النعامة، ينتحي يعتمد.

ومنهم غصين بن براق وهو أبو هلال الأحدب الأعرابي. ذكره أبو علي دعبل بن علي الخزاعي في كتاب شعراء بغداد وقال إنه هاجر إليها وأقام بها حتى مات ولم ينسبه أبو علي إلى قبيلته وأنشد له:

ولو أن ما بي بالحصى فلق الحصىوبالريح لم يسمع لهنّ هبوب
للشاعر قيس بن الملوح، من قصيدة «أرى أهل ليلى أورثوني صبابة»
ولو أنني أستغفر الله كلماذكرتك لم يكتب علي ذنوب
للشاعر ابن الدمينة، من قصيدة «أمنك أميم الدار غيرها البلى»

قال أبو القاسم الآمدي: وهذان البيتان في قصيدة ابن الدمينة الطويلة وأنشد له أيضاً:

أروح ولم أحدث لليلى زيارةلبئس إذاً راعي المودة والوصل
للشاعر قيس بن الملوح، من قصيدة «أروح ولم أحدث لليلى زيارة»
تراب لأهل لا ولا نعمة لهملشد إذاً ما قد تعيرني أهلي

من يقال له ابن البرصاء منهم شبيب بن البرصاء وكان اسمها

قرصافة عن أبي سعيد السكري وهي أمه وهو شبيب بن يزيد بن جمرة بن عوف ابن أبي حارثة بن مرة بن نشبة بن غيظ بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض، أحد شعراء غطفان المحسنين وهو القائل:

وللحق من مالي إذا هو ضافنينصيب وللنفس الشعاع نصيب
للشاعر شَبيب بن البَرصاء، اقرأ القصيدة
ولا خير فيمن لا يوطن نفسهعلى نائبات الدهر حين تنوب
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «ولا خير فيمن لا يوطن نفسه»

ويروى هذا البيت الأخير لضابىء بن الحارث البرجمي.

ومنهم الحارث بن البرصاء عن ابن حبيب قال هو من بني كنانة ابن خزيمة بن مدركة وذكر أنه أسر بقديد في سرية غلاب بن عبد الله وهو يريد الكديد وليس له عندي في كتاب كنانة ذكر ولم يذكر له ابن حبيب شعراً وإنما ذكره في فهرست أسماء الشعراء في القبائل.

النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المؤتلف والمختلف في أسماء الشعراء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.