تجاوز إلى المحتوى

من «المؤتلف والمختلف في أسماء الشعراء» لأبي القاسم الآمدي (ت ٣٧٠هـ)

باب الجيم في أوائل الأسماء

من يقال له جرير ومنهم جرير بن عطية بن حذيفة بن بدر ابن سلمة بن عوف بن كليب بن يربوع الشاعر المشهور.

ومنهم جرير بن عبد الله أحد بني عامر بن عقيل فارس شاعر وهو القائل:

ويسأل أهل الناس هل وقع الحياوأسأل عن طي ألا أين حلت
كأني إذا ما قيل أسعفت النوىبطائية راجي حياة أضلت

ومنهم جرير بن الحرقاء ويقال الخرقاء بن طارق بن سفيح ابن عليم بن سعد بن قيس بن عجل - والحرقاء أمه ويقال الخرقاء - شاعر وهو القاتل يرد على الفرزدق قوله:

تصرم مني رد بكر بن وائلوما خلت مني ودهم يتصرم

فقال جرير بن الخرقاء:

أتاني قول للفرزدق قالهوليس كما قال الفرزدق يزعم
لعمري لئن كان الفرزدق لائماًوأحدث صرماً للفرزدق ألوم
لئن وسطتك الدار بكر بن وائلوضمتك للأحشاء إذ أنت مجرم
عشية ترجو أن تكون حمامةبمكة مأواها الفناء المحرم
فإن تنأ عنا لا تضرنا وإن تعدتجدنا على العهد الذي أنت تعلم

وله أشعار في كتاب بني عجل ومناقضة مع الأخطل.

ومنهم جرير بن عبد المسيح الضبعي وهو الملتمس بن عبد المسيح بن عبد الله بن زيد بن دوفن بن حرب بن وهب بن جلي بن أحمس ابن ضبيعة بن ربيعة بن نزار وهو الشاعر المشهور القائل:

وأطرق إطراق الشجاع ولو يرىمساغاً لنابيه الشجاع لصمما

ومنهم جريز بن كليب بن نوفل بن نضلة الشاعر. كذا ذكر ابن حبيب في كتابه الذي ذكر فيه شعراء القبائل ولم يذكر له شعراً ولا وجدت له في قبائل بني أسد ذكراً وهو إسلامي.

ومنهم جرير بن الغوث بن مردان أخو بني كنانة بن القين بن جسر بن شيع الله بن أسد بن وبرة. وجدت في كتاب بني القين قصيدة أولها:

طرقت سمية من بعيد بعدماكادت حبالك من سمية تقضب

ولم أر فيها ما يصلح للمذاكرة فأثبته.

ومنهم جرير - بضم الجيم وفتح الراء - أبو مالك المدلجي أحد بني مدلج بن ميزن بن هلال بن ضبة بن عبد بن كبير بن عذرة وهو القائل

وإنا لنمنع عوذ النساءإذا غاب شاهد أنفارها
إذا الخيل جالت على الذائدينحول المخاض بأغبارها
وخضبها بدم كالجسادمقبلة وبأدبارها

ويقال قالها هلال بن أبي سلمى المدلجي.

ومنهم حريز التغلبي - بحاء وزاي - ابن عبدة أحد بني زيد بن نشبة بن عدي بن أسامة بن مالك بن بكر بن حبيب وهو القائل:

ألا أيها ذا المزدري بعينهتشاوس رويداً إنني لك واتر

من يقال له جميل منهم جميل بن عبد الله بن قميئة العذري ولم يكن أبوه يعرض إلا بابن قميئة قال الزبير بن بكار هو جميل بن عبد الله بن ظبيان ابن حن بن ربيعة بن حرام بن ضبة بن عبد بن كبير بن عذرة بن سعد هذيم بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة، وهو الشاعر المشهور صاحب بثينة قال ابن الكلبي في جمهرة الأنساب: جميل بن عبد الله بن معمر ابن الحارث بن خيبرى بن ظبيان وهو سنبس بن حن وأم معمر قميئة من جذام وبها يعرف جميل يقال ابن قميئة؛ وقال ابن سلام: جميل بن معمر بن خيبرى بن ظبيان بن حن.

ومنهم جميل بن المعلى أحد بني عميرة بن جؤية بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة وهو شاعر فارس وهو القائل:

فأعرض عن مطاعم قد أراهافأتركها وفي البطن انطواء
فلا وأبيك ما في العيش خيرولا الدنيا إذا ذهب الحياء
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «وأعرض عن مطاعم قد أراها»

في أبيات حسنة.

ومنهم جميل بن سيدان الأسدي وجدت في مقطعات الإعراب له:

أيا جمل هل دين مؤدى لحينهفقد حلّ ذاك الدين واحتاج طالبه
فطالت به أحلامه إن قضيتهوظل بما منيت يلمح حاجبه

يلمح حاجبه: يختلج كأنه يبشره بوصالك، وعندهم أن الجفن الفوقاني إذا اختلج فهو بشارة وأنشد أبو عبيدة:

لم أدر أن الظن ظن الغائببك أم بالغيب رق حاجبي

أي اختلج ويقال إن الجفن الأسفل يؤذن بغم كان الأعلى يؤذن ببشارة

أجدي وصالاً أو أبيني صريمةفأكرم أن لا يكذب المرء صاحبه

ولم أجد له ذكراً في قبيل بني أسد، هامش في كتاب أنساب قريش للزبير بن بكار: جميل بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح هو وأمه من اليمن ولجميل يقول أبو خراش:

وفجع أضيافي جميل بن معمربذي فجر تأوي إليه الأرامل

ولجميل وللحارث ابني معمر يقول خداش بن زهير:

إن أتاني عن ابني معمر خبرأما كذبت وأما غير مكذوب
الشاتميّ ولم أحلل حرامهماإني كذلك لقاء الأعاجيب
للشاعر خِداش العامِري، اقرأ القصيدة

وجاء عمر بن الخطاب إلى عبد الرحمن بن عوف فسمعه قبل أن يدخل يتغنى النصب:

وكيف ثوائي بالمدينة بعدماقضى وطراً منها جميل بن معمر

فلما دخل عليه قال ما هذا يا أبا محمد. قال إنا إذا خلونا في منازلنا فإذا ما يقول الناس وكان جميل بن معمر شهد حنيناً مع النبي ﷺ انتهى. فهذا غير جميل بن معمر الشاعر.

من يقال له الجرنفش منهم الجرنفش الكلبي ثم الزهيري وهو الجرنفش بن سلام بن كنانة بن بحر بن الحارث بن امرىء القيس بن زهير بن جناب وهو القائل:

ومن الحوادث أن عينك بدلتسهد الهموم فما تذوق غرارا
للشاعر الجرنفش الكلبي، اقرأ القصيدة
كانت تنام إلى رجال أصبحواتحت التراب أعفةً أبرارا
للشاعر الجرنفش الكلبي، اقرأ القصيدة
أبني الجرنفش إن بحراً أصبحوامتعاونين عليكم أنصارا
للشاعر الجرنفش الكلبي، اقرأ القصيدة
نظروا فلم يبصر ذوو أضغانهمكعباً ولا عمراً ولا سوارا
للشاعر الجرنفش الكلبي، اقرأ القصيدة
غمز الرجال جريدتي لفراقهمفوجدت لا قصفاً ولا خوارا
للشاعر الجرنفش الكلبي، اقرأ القصيدة
ذهبوا وسوجلت العداوة بعدهمليت القبور تخبر الأخبارا
للشاعر الجرنفش الكلبي، اقرأ القصيدة

جريدتي أي قناتي المجردة من لحائها، والجرنفش المنتفخ الجنين.

ومنهم الجرنفش بن عبدة الشاعر ابن امرئ القيس بن زيد ابن عبد رضا بن جذيمة بن حبيب بن شمر بن عبد جذيمة بن زهير بن ثعلبة ابن سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيء وهو القائل:

لله در بني حليفٍ معشراًأيّ امرئ فجعوا به ولربما
للشاعر الجرنفش الطائي، اقرأ القصيدة
فجعوا بذي الحسب التليد فأصبحوالا مسلمين ولا ضعافاً وخما
للشاعر الجرنفش الطائي، اقرأ القصيدة
قوم إذا الحدث الجليل أصابهمشدوا دوابر بيضهم فاستحكما
للشاعر الجرنفش الطائي، اقرأ القصيدة
حتى كأنّ عدوهم مما يرىمن صبرهم حسب المصيبة أنعما
للشاعر الجرنفش الطائي، اقرأ القصيدة

من يقال له جواس منهم جواس بن القعطل بن سويد بن الحارث بن حصن بن عدي بن جناب الكلبي شاعر محسن وهو القائل لزفر بن الحارث الكلابي لما قال:

وقد بنيت المرعى على دمن الثرىوتبقى حزازات النفوس كما هيا
أبيني سلاحي لا أبالك إننيأرى الحرب لا تزداد إلا تماديا

فقال جواس:

لعمري لقد أبقت وقيعة راهطعلى زفر داءً من الداء باقيا
للشاعر جَوَاس بن القَعْطل، اقرأ القصيدة
تبكي على قتلى سليم وعامروذبيان معذوراً وتبكي البواكيا
للشاعر عمرو بن مخلاة الكلبي، اقرأ القصيدة
دعا بسلاح ثم أحجم إذ رأىسيوف جناب والطوال المذاكيا
للشاعر جَوَاس بن القَعْطل، اقرأ القصيدة

وهو القائل في قصيدة:

وأعرضت الشعرى العبور كأنهامعلق قنديل علته الكنائس
للشاعر جَوَاس بن القَعْطل، اقرأ القصيدة
ولاح سهيل عن يمينٍ كأنهشهاب نحاه وجهة الريح قابس
للشاعر جَوَاس بن القَعْطل، اقرأ القصيدة

ومنهم جواس بن قطبة أحد بني الأحب بن حن وحن بنت عذرة وهم رهط بثينة صاحبة جميل وجميل من بني ظبيان بن حن؛ وجواس شاعر وهو القائل في أبيات كثيرة:

غدا همي عليّ فقلت لماغدا همي عليّ من اللذان
يزيدان الغنيّ على غناهويحتصر الفقير فيغنيان
ويجتلبان فاضلة ومجداًيعيش به الأباعد والأداني
عبيد الله إذ لقيت ركابيوعبد الله لا يتراكلان
إذا انتسبا إلى الأبوين كاناهجاني خندف وابني هجان
فما ركنت إلى حسب معدولا قحطان إلا يسبقان

ومنهم جواس بن حسان بن عبد الله بن منازل الأزدي - أزد عمان - شاعر وهو القائل:

ولقد أقدم في الروع وأحمي المستضافاثم قد يحمدني الضيف إذا ذم الضيافا
ولقد أروي ندماني من الخمر سلافامن أباريق تراها لثماً بيضاً خفاقا

وبنو بكر قعود يتعاطين الصحافا

ومنهم جواس بن نعيم أحد بني حرثان بن ثعلبة بن ذؤيب بن السيد الضبي له أشعار وهو القائل:

كأن خروء الطير فوق رؤوسهمإذا اجتمعت قيس معاً وتميم
للشاعر جَوَاس بن القَعْطل، اقرأ القصيدة
متى تسأل الضبي عن شرقومهيقل لك إن العائذيّ لئيم

ومنهم جواس بن نعيم بن الحارث أحد بني الهجيم بن عمرو ابن تميم قال أبو سعيد السكري ويعرف بابن أم نهار وهي أم أبيه وبها يعرف

هو وأبوه قال وجواس القائل:

وللكبير رثيات أربعالركبتان والنسا والأخدع
ولا يزال رأسه يصدعوكل شيء بعد ذاك يوجع

من يقال له الجحاف منهم الجحاف بن حزن أحد بني عنبس بن عنبسة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري كان سيداً جواداً شاعراً وهو القائل في وصف ناقة:

وفي يميني جمزى ولوسشقاء في غمارها قموس
للشاعر الجحاف الفزاري، من قصيدة «وفي يميني جمزى ولوسُ»
مثل عقاب الظل عنتريستدير عيناً طرفها تخليس
للشاعر الجحاف الفزاري، من قصيدة «وفي يميني جمزى ولوسُ»

كما بدير طرفه الممسوس

أي قد مسها جنون، وجمزى خفيفة، عنتريس غليظة شديدة. وللجحاف في كتابة فزارة خبر وأشعار ورجز جياد.

الجحاف بن حكيم بن عاصم بن قيس بن سباع بن خزاعى ابن محارب بن هلال بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة بن سليم السيد المشهور الذي أوقع ببني تغلب بالبشر الوقعة المشهورة فقال الأخطل:

لقد أوقع الجحاف بالبشر وقعةإلى الله منها المشتكى والمعول
للشاعر الأخطل، من قصيدة «عفا واسط من آل رضوى فنبتل»

وكان الأخطل قبل ذلك قال في حرب كانت لتغلب على قيس:

ألا سائل الجحاف هل هو ثائربقتلى أصيبوا من سليم وعامر
للشاعر الأخطل، من قصيدة «ألا سائل الجحاف هل هو ثائر»

فأوقع بهم الجحاف بالبشر وقال يخاطب الأخطل:

أبا مالك هل لمتني إذ حضضتنيعلى القتل أم هل لامني منك لائم
أبا مالك إن أطعتك في التيحضضت سيف حران حازم
فإن تدعني أخرى أجبك بمثلهاوأنت امرؤ بالحق لست بعالم

في أبيات وقال الجحاف:

لله در عصابة نبهتهميوم الرصافة مثلهم لم يوجد
ركب الرجال الثائرون كأنماأبصارهم قطع الحديد الموقد
متثقلدين صفائحاً هنديةيتركن من ضربوا كأن لم يولد
نفرت قلوصى من قبور أحدثتبطريقها جدد كأن لم تعهد
لا تنفري إن القبور وأهلهاكانوا الأحبة غير إن لم أشهد

وله في كتاب بني سليم أشعار حسان وهو القائل:

نعرض للسيوف إذا التقيناخدوداً ما تعرض للطام

ويروى لغيره من يقال له جريبة وحريثة منهم جريبة بن الأشيم بن عمرو بن وهب بن دثار بن فقعس بن طريف وهو جد مطير بن الأشيم أحد شياطين بني أسد وشعرائها قال بعد أن أسلم:

بدلت ديني بعد دين قد قدمكنت من الدين كأبي في حلم
يا قيم الدين أقمنا تستقمفإن أصادف مأتماً فلم ألم

وقال لابنه يسار:

ولقد حللت يسار منزلةمني فويق الخلب والكبد
للشاعر جريبة الأسدي، اقرأ القصيدة
وبذلت ما جمعت من نشبوفرشت خدك ساعدي ويدي
للشاعر جريبة الأسدي، اقرأ القصيدة

ومنهم جريبة الهجيمي. لم يرفع نسبه ولا وقع إلي شعره وأنشد له الأصمعي في كتاب خلق الإنسان بيتاً واحداً هو

وعليّ سابغة كأن قتيرهاحدث الأساود لونها كالمحول

ومنهم حريثة - بالحاء غير معجمة وبالياء والثاء - بن عمرو بن معاوية بن كابية بن حرقوص شاعر فارس وهو القائل في الوقعة التي أوقعتها بنو مازن ببني عجل

يا ذهل ذهل بني عجل لقد لبستذهل بنعلك ثوب الخزي والعار
للشاعر حريثة بن عمرو ابن حرقوص التميمي، اقرأ القصيدة
قتلتم جار قوم واترين لكمضعفاً وعجزاً عن التطلاب للثار
للشاعر حريثة بن عمرو ابن حرقوص التميمي، اقرأ القصيدة
ثم ابتليتم به من بعد فعلتكمفلم تكونوا بني ذهل بأحرار
للشاعر حريثة بن عمرو ابن حرقوص التميمي، اقرأ القصيدة

من يقال له جبهاء منهم جبهاء بن ثوب الأسدي أحد بني برثن شاعر قالت امرأة تزوجها:

لا ترتجع شارفاً تبغي فواضلهابدفها من عرى الأنساع تنديب
تبكي على راكب أفنى عريكتهاوتخبر الناس عنه بالأعاجيب
إن القلوس إذا ما كنت مرتجعاًخير وأزين في الدنيا من النسيب

قال ابن الكلبي وابن حبيب: جبهاء هو يزيد بن عبيد بن عضيلة.

ومنهم جبهاء الأشجعي وهو جبهاء بن حميمة بن يزيد أحد بني عقيل ابن هلال بن خلاوة بن سبيع بن بكر بن أشجع. شاعر خبيث متمكن من لسانه وكان قد منح رجلاً من بني تميم عنزاً لينتفع بلبنها والمنيحة كالغانية فأمسكها التميمي دهراً فقال جبهاء يغازله:

أمولى بني تيم ألست مؤدياًمنيحتنا فيما تؤدى المنائح
للشاعر جبيهاء الأشجعي، من قصيدة «أمولى بني تيم ألست مؤديا»
فإنك إن وديت غمرة لم تزلبعلياء عندي ما بغى الربح رابح
لها شعر داج وجيد مقلصوجسم زخاريّ وضرس مجالح
ولو أنها ظلت بساس معجمنفى الرعي عنه رقه وهو كالح
لجاءت كان القسور الجون بجهاعساليجه والثامر المتناوح
للشاعر جبيهاء الأشجعي، من قصيدة «أمولى بني تيم ألست مؤديا»
ولو أشليت في ليلةٍ رجبيةلأرواثها أوب من الماء ناصح
لجاءت لرز الحالبين وضرعهاأما صفاقيها مبد مسارح
وويل أمها كانت غبوقة طارقترامى به بيد الأكام القراوح

ويروى ولو أنها طافت بشرس معجم نفى الرق عنه جذبه، وجذبه ما جذب عنه، والشرس ما ليس بشجر ولا بقل هو بينهما وهو إلى الشجر أقرب والدق في البقل ما دق من النبات وصغر. كالح لا ورق له إنما هو عيدان، والقسور نبت إذا أكلته كثر لبنها والجون الشديد الخضرة، ويروى ولو أنها صافت رقة مارق منه وإنما يعني الورق. ويروي ثعلب عن أبي المنهال: ولو أنها طافت بظنب معجم نفى الرق عنه جذبه وهو كالح، وقال الظنب أصل الشجرة بالظاء معجمة إذا ذهبت أغصانها، ومعجم قد عجم أي عضضته الإبل. والرق الورق

ترى تحتها عن النضار منيفاًسما فوقه من بارد الغزر طامح
سديساً من الشعر العراب كأنهامؤكدة من دهم حزران صالح
رعت عشب الجولان ثم تصيفترضيعة جلس فهي بداء راجح
للشاعر جبيهاء الأشجعي، من قصيدة «أمولى بني تيم ألست مؤديا»
كأن أزيز الكير ارزام شخبهاإذا امتاحه في محلب القوم مائح

فأجاب جبهاء في أبيات قالها:

وما كنت إلا مازحاً قال مزحةفأنكرت أن بهذي إليك الممازح

من يقال له أبو جلدة منهم أبو جلدة اليشكري أحد بني عدي بن جشم بن حبيب بن كعب بن يشكر بن بكر بن وائل. شاعر خبيث وهو القائل:

لعمري لأهل الشام أطعن بالقناوأحمى لما يخشى عليه الفضائح
للشاعر أبو جلدة اليشكري، اقرأ القصيدة
تركنا لهم صحن العراق وناقلتبنا الأعوجيات الطوال الشرامح
فقل لنساء المصر يبكين غيرناولا يبكنا إلا الكلاب النوائح

ويروى فقل للحواريات ومنهم أبو جلدة وهو مقاس العائذي واسمه مسهر بن النعمان بن عمرو بن ربيعة بن تيم بن الحارث بن مالك بن عبيد بن خزيمة ابن لؤي بن غالب وقيل العائذي لأنهم عائذة قريش وعائذة أمهم وهي عائذة بنت الخمس بن قحافة بن خثعم وعدادهم في بني شيبان ويقال عائذة بنت خزيمة وأظنها امرأة خزيمة، ومقاس شاعر محسن كان مجاوراً لبني أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان وهو القائل يرثي شريك بن عمرو بن قيس:

بكيت شريكاً في المغار وأسوداوذا العلق حتى ما بعيني من بلل
رجالاً لهم ربعية المجد لم يخفمجاورهم ريب الحوادث والزلل
وكنا بهم نرعى الجميع ونأكل الربيع ونكفي حامل الأهل ما احتمل

ولمقاس أشعار جياد في كتاب بني أبي ربيعة بن ذهل وفي بطون قريش، وقيل له مقاس لأن رجلاً قال هو يمقس الشعر كيف شاء أي يقوله يقال مقس من الأكل ما شاء.

من يقال له أبو الجويرية منهم أبو الجويرية العبدي واسمه عيسى بن أوس بن عصبة أحد بني عامر بن معاوية بن عبد الله بن مالك بن عامر بن الحارث بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن دعمى ابن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار. شاعر محسن متمكن وهو القائل في الجنيد بن عبد الرحمن بن عمرو بن الحارث بن خليفة بن سنان بن أبي حارثة المري

ذهب الجود والجنيد جميعاًفعلى الجود والجنيد السلام
أصبحا ساكنين مرو جميعاًما تغنى على الغصون الحمام
لم تزل غاية الكرام فلمامت مات الندى ومات الكرام

ودخل أبو الجويرية على خالد بن عبد الله القسري فأنشده فقال خالد هيهات يا أخا ربيعة مات الندى ومات الكرام. فحرمه وله محاسن قد ذكرتها في أشعار المشهرين.

ومنهم أبو الجويرية العنزي من عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار، لم يرفع نسبه في كتاب عنزة. شاعر وهو القائل

متى تغلق الأبواب دوني يكفنيندى العنزيين الطوال الشقاشق
هم من نزارٍ حين ينسب أصلهممكان النواصي من وجوه السوابق
على موسريهم حق من يعتريهموعند المقلين اتساع الخلائق
بهم يجبر الله الكسير ويطلقالأسير وينجي من عظام البوائق

من يقال له ابن جمانة منهم عبد الرحمن بن جمانة بن عصيم أحد بني طريق بن خلف بن محارب بن خصفة. شاعر وهو القائل أنشده أبو العباس ثعلب في الأمالي

وإن شريبي لا يلوح بوجههكلومي كأن كلب يهارش أكلبا
للشاعر ابن جمانة المحاربي، اقرأ القصيدة
ولا أقسم الأعطان بيني وبينهولا أتوقاه ولو كان مجربا
للشاعر ابن جمانة المحاربي، اقرأ القصيدة
أقول له أورد لك الماء قبلناوخذ برشائي إن رشاء تقضبا
للشاعر ابن جمانة المحاربي، اقرأ القصيدة
معاً لا ترانا بيننا أحوذيةولا بغضة حتى يبين فيذهبا
للشاعر ابن جمانة المحاربي، اقرأ القصيدة
وخير ردائي الذي حل والذيعلي ولا أبغي الجديد المهذبا
للشاعر ابن جمانة المحاربي، اقرأ القصيدة

قوله الذي حل هو بحاء غير معجمة يريد الذي حل لا الذي حرم؛ والذي علي أي والخلق الذي علي لا الجديد المهذب فقسم البيت نصفين وجعله كلامين ولو كان قسماً واحداً لم يجز لأنك لا تقول خير ثوبي الطويل والقصير الطويل الخلق فتعطف أحدهما على الآخر هذا محال لأنك إنما تفضل أحدهما على الآخر لا أن تفضلهما جميعاً على أنفسهما. ومن رواه بالخاء معجمة فذاك غير معورف ولا يقال قد خل الثوب إذا خلق ولكن يقال ثوب خل وجسم خل إذا كان ضعيفاً سخيفاً وهذا اسم لا يقع بعد الذي لا يقال الذي خل حتى تقول الذي هو خل ولا يصح البيت على هذا.

ومنهم عبد الملك بن جمانة الباهلي. قال أبو اليقظان: هو عبد الملك بن جمانة بن أحد بن عليم بن معن بن أعصر. قال أبو سعيد السكري: جمانة أمه وأنشد له:

فبت مسهداً أرقاً كئيباًأراعي التاليات من النجوم
للشاعر ابن جمانة الباهلي، اقرأ القصيدة
تلألأ في السماء إذا استقلتكنظم الدر أو بقرات صريم
للشاعر ابن جمانة الباهلي، اقرأ القصيدة
كأني إذ نظرت إلى سهيلومجراه من الليل البهيم
للشاعر ابن جمانة الباهلي، اقرأ القصيدة
أسير في الجبال تكنفتنيبنات الليل مختضر الهموم

ومنهم بشار بن جمانة. قال أبو سعيد: جمانة أمه أيضاً وأبوه هند أحد بني عبس بن بغيض وليس له في كتاب بني عبس ذكر وأنشد له أبو سعيد أبياتاً منها

خذوا خط المولى الذليل فإنكمذهبتم خرء الطير في غير مذهب
للشاعر بشار بن جمانة، اقرأ القصيدة
فإن تتبعوا ذبيان تأتوا كتيبةتقودكم إن الجنيبة متعب
للشاعر بشار بن جمانة، اقرأ القصيدة

من يقال له جبير وفي الشعراء غير واحد ممن سمي جبيراً. ومنهم جبير بن ربعي بن نصابة بن خالد بن بجالة الفقيمي شاعر وهو القائل في أبيات

نري الندى فينا ونوفي بجارناوللخير وال سارح ومريح
ونحمي على الأحساب إذ حمي الوغىونحمد عند الميح حين نميح

ومنهم جبير بن الزبعرى أحد بني نمير بن عامر وكان من سروات العرب وله يقول زياد الأعجم:

وجدت العامري ابن الزبعريجبيراً خير مختبطٍ لساري
وزندك حين تنسب من نميركريم في زناد المجد واري
للشاعر زياد الأعجم، اقرأ القصيدة

وجبير بن الزبعري القائل:

يسوءني أن أرى ليلى مفارقةًيقتادها أسود الخصيين مغيار

ومنهم حنثر بالحاء غير معجمة والنون والثاء معجمة بثلاث في محارب وهو حنثر بن سعيد بن جندب بن جابر بن زيد بن عبد الحارث بن بغيض بن شكم بن عبيد بن عوف بن زيد بن بكر بن عميرة بن علي بن جسر بن محارب بن خصفة أحد شعراء محارب وهو القائل يرثي أخاه عائذ بن سعيد:

أخي ما أخي للضيف إن جاء طارقاًإذا الريح راحت وهي ذات جليد
وكنت كأني منه في رأس شاهقمنيف ذراه للعدو كؤود

وفي الحبطات وهم ولد الحارث بن عمرو بن تميم الحبير بن

بجرة الحبطي كان نازلاً بهبالة فمر به بنو شهاب من بني سعيدة بن عمرو بن مالك بن حنظلة فلما رآهم قال يهجوهم

جادت سماء فلما حان مقلعهاسالت هبالة بالقردان والحلم
واستبدلت بعد قوم صالحين بهاأهل القباب وأهل الخيل والنعم

فلما بلغ ذلك بني شهاب بعثوا ببردين إلى عكاظ مع رجل فقال: هذان لمن دلنا على هاجينا. فقال له الحبير: أرنيهما. فأخذ أحدهما فاتزر به وارتدى بالآخر وقال: إذا أتيت أهلك فقل لهم هجاكم الحبير بن بجرة الحبطي. فعاد الغلام فأخبرهم فقالوا: قبح الله صاحب البردين والله ما هو إلا الأسود بن يعفر فرجزوا به وهجوه فلما بلغ الأسود هجاؤهم قال:

أبني شهاب لا أبا لأبيكمأني ضمنت قصيدة الفجرات

أني أي كيف في أبيات.

من يقال له جحل وحجل فأما جحل فهو من باهلة وهو جحل بن نضلة أحد بني عمرو بن عبد بن قتيبة بن معن بن أعصر وهو القائل:

جاء شقيق عارضاً رمحهإن بني عمك فيهم رماح
هل أحدث الدهر لناذلةأم هل رفت أم شقيق سلاح

يعني شقيق بن جزءين رباح بن عمرو بن عبد شمس بن أعيا أحد بني قتيبة بن معن وأما حجل فوجدته في كتاب فزارة ذكر أنه عبد بني مازن من فزارة شاعر وهو القائل:

يا هند إحدى الجرد الملاحذات الشوى والكفل الرداح
واللون لون البيضة اللياحأما ترى رأسي كالجماح
للشاعر حجل الفزاري، اقرأ القصيدة
أو كالعصا شذب عنها اللاحيفقد لبست العيش ذا صلاح
للشاعر حجل الفزاري، اقرأ القصيدة
ألهو بلهو الغزل المزاحوأركب الناجي ذا المراح

محتجباً بالبرد والسلاح

وحجل بن عمرو الخثعمي ثم الفزعي قوم من خثعم يقال لهم بنو الفزع، وحجل شاعر فارس وهو القائل

بني سليم صدعت شعبكموعامراً قد أقمت في كبد
قتلت منهم خيار سادتهموآل نصر قتلت في العدد
صقعتهم في اللقاء دامغةًلها يدينون آخر الأبد

في أبيات من يقال له ابن جؤية منهم ساعدة بن جؤية أحد بني كعب ابن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد هذيل بن مدركة شاعر محسن جاهلي، وشعره محشو بالغريب والمعاني الغامضة وليس فيه من الملح ما يصلح للمذاكرة وهو القائل في وصف سيف:

ترى أثره في صفحتيه كأنهمدارج شبثان لهن هميم
للشاعر ساعِدَة الهذلي، اقرأ القصيدة

هميم دبيب وشبثان جمع شبث دويبة كثيرة الأرجل.

ومنهم ابن جؤية النصري وهو عائذ بن جؤية بن أسيد بن جرار بن عبد بن عاثرة بن يربوع بن واثلة بن دهمان بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن وهو القائل:

ألا أيها الركب المخبون هل لكمبأهل العقيق والمناقب من علم
فقالوا عن أهل العقيق سألتناأولي الخيل والأنعام والمجلس الفخم
فقلت بلى إن الفؤاد يهيجهتذكر أوطان المحبة والجذم
ففاضت لما قالوا من العين عبرةومن مثل ما قالوا جرى دمع ذي الحلم
فظلت كأني شارب بمدامةٍعقاراً تمشى في المفاصل والجسم

من يقال له ابن جعل وابن جعيل وهما جميعاً من بني تغلب بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب بن وائل جاهلي وهو القائل:

فمن مبلغ عني إياس بن جندلأخا طارقٍ والقول ذو نفيان
فلا توعدوني بالسلاح فإنماجمعت سلاحي رهبة الحدثان
جمعت ردينياً كأن سنانهسنا لهب لم تستعر بدخان
للشاعر عَميرَة بن جُعَل التغلبي، اقرأ القصيدة

وله فيما تنخلته من أشعار بني تغلب مقطعات حسان: وأما بن جعيل فهو كعب بن جعيل بن قمير بن عجرة بن ثعلبة بن عوف بن مالك بن بكر بن حبيب بن عمرو بن تغلب بن وائل. شاعر مشهور إسلامي كان في زمن معاوية وهو القائل في قصيدة:

وضجيع قد تعللت بهطيب أردانه غير نفل
في مكانٍ ليس فيه برموفراشٍ متعال متمهل
فإذا قامت إلى جاراتهالاحتب الساق بخلخال زجل

كانوا ربما جعلوا في الخلا خيل جلاجل.

وبمتنين إذا ما أدبرتكالعنانين ومرتج رهل
صعدة قد سمقت في حائرأينما الريح تميلها تمل

وفيه يقول عتبة بن الوعل التغلبي ذكره أبو اليقظان:

وسميت كعباً بشر العظام وكان أبوك يسمى الجعل
وإن مكانك من وائلمكان القراد من است الجمل

ومنهم شبيب بن جعل التغلبي كان بنو قتيبة بن معن الباهليون أسروه في حرب كانت بينهم وبين تغلب فقال شبيب يخاطب أمه وهي بنت عمرو بن كلثوم:

حنت نوار وأي حين حنتوبدا الذي كانت نوار أجنت
لما رأت ماء السلام مشروباًوالفرث يعصر في الإناء أرنت

نقص حرف من فاصلة البيت وبعض الناس يسمون هذا إقواءً لأنه نقص من عروضه قوة يقال أقوى فلان الحبل إذا جعل إحدى قواه أغلظ من الأخرى.

النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المؤتلف والمختلف في أسماء الشعراء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.