منع النوم ماوي التهمام

الشاعر: ابو دُاود الإيادي · البحر: الخفيف

«منع النوم ماوي التهمام» من شعر ابو دُاود الإيادي، من العصر الجاهلي، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مَنَعَ النَومَ ماوِيَ التَهمامُ — وَجَديرٌ بِالهَمِّ مَن لا يَنامُ

مَن يَنَم لَيلَهُ فَقَد أُعمِلُ اللَي — لَ وَذو البَثِّ ساهِرٌ مُستَهامُ

هَل تَرى مِن ظَعائِنٍ باكِراتٍ — كَالعَدَولِيِّ سَيرُهُنَّ اِنقِحامُ

واكِناتٍ يَقضَمنَ مِن قُضُبِ الضُر — مِ كِالعَدَولِيِّ سَيرُهُنَّ اِنقِحامُ

وَسَبَّتني بِناتُ نَخلَةَ لَو كُن — تُ قَريباً أَلَمَّ بي إِلمامُ

يَكتَبينَ اليَنجوجَ في كَبَّةِ المَش — تى وَبُلهٌ أَحلامُهُنَّ وَسامُ

وَيَصُنَّ الوُجوهَ في المَيسَنانِي — يِ كَما صانَ قَرنَ شَمسٍ غَمامُ

وَتَراهُنَّ في الهَوادِجِ كَالغِز — لانِ ما إِن يَنالُهُنَّ السِهامُ

نَخَلاتٌ مِن نَخلِ بَيسانَ أَينَع — نَ جَميعاً وَنَبتُهُنَّ تُؤامُ

وَتَدَلَّت عَلى مَناهِلِ بُردٍ — وَفُلَيجٌ ومِن دونِها وَسَنامُ

وَأَتاني تَقحيمُ كَعبٍ لِيَ المَن — طِقَ إِنَّ النَكيثَةَ الإِقحامُ

في نِظامٍ ما كُنتُ فيهِ فَلا يَح — زُنكَ شَيءٌ لِكُلِّ حَسناءَ ذامُ

وَلَقَد رابَني اِبنُ عَمِّيَ كَعبٌ — أَنَّهُ قَد يَرومُ ما لا يُرامُ

غَيرَ ذَنبٍ بَنى كِنانَةَ إِنّي — إِن أُفارِق فَإِنَّني مِجذامُ

لا أَعُدُّ الإِقتارَ عُدماً وَلَكِن — فَقدُ مَن قَد رُزِئتُهُ الإِعدامُ

مِن رِجالٍ مِنَ الأَقارِبِ فادوا — مِن حُذاقِ هُمُ الرُؤوسُ العِظامُ

فَهُمُ لِلمُلائِمينَ أَناةٌ — وَعُرامٌ إِذا يُرادُ العُرامُ

وَسَماحٌ لَدى السِنينَ إِذا ما — قَحَطَ القَطرُ وَاِستَقَلَّ الرِهامُ

وَرِجالٌ أًَبوهُم وَأَبى عَم — رٌو وَكَعبٌ بيضُ الوُجوهِ جِسامُ

وَشَبابٌ كَأَنَّهُم أُسدُ غيلٍ — خالَطَت فَرطَ حَدِّهِم أَحلامُ

وَكُهولٌ بَنى لَهُم أَوَّلوهُم — مَأَثُراتٍ يَهابُها الأَقوامُ

سُلِّطَ الدَهرُ وَالمَنونُ عَلَيهِم — فَلَهُم في صَدى المَقابِرِ هامُ

وَكَذاكُم مَصيرُ كُلِّ أُناسٍ — سَوفَ حَقّاً تُبليهِمُ الأَيّامُ

فَعَلى إِثرِهُم تَساقَطُ نَفسي — حَسَراتٍ وَذِكرُهُم لي سَقامُ

إِبِلي الإِبلُ لا يُحَوِّزُها الرا — عونَ مَجُّ النَدى عَلَيها المُدامُ

وَتَدَلَّت بِها المَغارِضُ فَوقَ ال — أَرضِ ما إِن تُقِلُّهُنَّ العِظامُ

سَمِنَت فَاِستَحَشَّ أَكرُعُها لا الن — نَيُّ نَيٌّ وَلا السَنامُ سَنامُ

فَإِذا أَقبَلَت تَقولُ إِكامٌ — مُشرِفاتٌ فَوقَ الإِكامِ إِكامُ

وَإِذا أَعرَضَت تَقولُ قُصورٌ — مِن سَماهيجَ فَوقَها آطامُ

وَإِذا ما فَجِئتَها بِطنَ غَيبٍ — قُلتَ نَخلٌ قَد حانَ مِنها صِرامُ

وَهيَ كَالبَيضِ في الأَداحِيِّ ما يو — هَبُ مِنها لِمُستَتِمٍّ عِصامُ

غَيرَ ما طَيَّرَت بِأَوبارِها القَف — رَةُ في حَيثُ يَستَهِلُّ الغَمامُ

فَهيَ ما إِن تُبينُ مِن سَلَفٍ أَر — عَنَ طَودٍ لِسِربِهِ قُدّامُ

مُكفَهِرٍّ عَلى حَواجِبِهِ يَغ — رَقُ في جَمعِهِ الخَميسُ اللُهامُ

فارسٌ طارِدٌ وَمُلتَقِطٌ بَي — ضاً وَخَيلٌ تَعدو وَأُخرى صِيامُ

قَد بَراهُنَّ غِرَّةُ الصَيدِ وَالإِع — داءُ حَتّى كَأَنَّهُنَّ جِلامُ

قَد تَصَعلَكنَ في الرَبيعِ وَقَد قَر — رَعَ جِلدَ الفَرائِضِ الأَقدامُ

جاذِياتٌ عَلى السَنابِكِ قَد أَف — زَعَهُنَّ الإِسراجُ وَالإِلجامُ

لَجِبٌ تُسمَعُ الصَواهِلُ فيهِ — وَحَنينُ اللِقاحِ وَالإِرزامُ

بِعُرىً دونَها وَتُقرَنُ بِالقَي — ظِ وَقَد دَلَّهُ الرِباعَ البُغامُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البث: ألْبَثَ يُلْبثُ إلْباثا ً:- ـه بالمكانِ: جعله يقيم فيه؛ ألبث الرجلُ ضيفَه في المنزل حتى عاد من شأن له مهمٍّ/ أُلْبِثْ عنه، أي انتظرْه حتى يبدي انتظارُك إيَّاهُ خطأ رأيه.

قصائد ذات صلة

  • ودار يقول لها الرائدو
  • أصبح الملك للذي فطر الخلق
  • جف روضي من الحوادث لكن
  • لذ بمولى من رام فضل نواله
  • فضح الشمس بالضياء بهاؤه
  • وقف الوجد بي على الأطلال
  • ألف سلام عليك من مشتاق
  • كبد من سنان لحظك جرحى