من «المحمدون من الشعراء» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)
محمد بن إسحاق بن جعفر البحاثى الزوزني
منسوب إلى جدٍّ له، من أهل الفضل والنبل، مذكور، مشهور، يعرف بالبحَّاث، وكان أبو جعفر هذا زينة زوزن، وظرف الظرف وريحان الروح، يقول في هجاء لحيته الطويلة: كامل:
يا لحيةً قدعُلِّقَتْ من عارضيلا أستطيعُ لقبحها تشبيها
طالت فلم تفلِح ولم تكُ لحيةًلتطولَ إلا والحماقةُ فيها
إني لأظهِرُ للبريَّةِ حُبَّهاوالله يعلمُ أنني أقليها
وله في مرثية شاب: كامل مجزوء:
وارَحْمتا لشبابهِإذ لم يُمتَّع بالشبابِ
وكأنَّهُ، في قبرهِشمسٌ توارتْ بالحجابِ
وله في الغزل: بسيط:
لمّا ترحَّلَ من أهوى وودَّعنيوصرتُ من بَعده حَيرانَ مبهوتا
نظمتُ دُرّاً على القرطاس من غزَليومن دموعي على الخدَّين ياقوتا
وله في غلام تركي: طويل:
بُليتُ بقنّاص الضراغمِ شادنٍمن التركِ لم تحلَلْ تمائمهُ بَعدُ
تضيقُ عليَّ الأرضُ من ضيق عينهويُنرِفُ شِعري شَعرُه الفاحم الجعد محمد بن إسحاق أبو جعفر الواعظ الزوزني
ذكره صاحب " الوشاح " وأنشد له: وافر:
فؤادي في هواكَ حريقُ، شوقٍفهل لي في وصالكَ من رجاءِ؟!
إذا ما رحتُ، أبكي طولَ ليليبَكى وَدْقُ السّحاب على بُكائي
النص من طبعة دار اليمامة (١٣٩٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع