من «المحمدون من الشعراء» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)
محمد بن إسحاق بن أسباط النحوي المصري أبو النضر
شيخ من أهل الأدب، والتقدم في النحو وعلم المنطق، ممن درس على الزَّجّاج وأخذ عنه، كان حسن الشعر، وكان يحضر مجلس سيف الدولة مع الأدباء والفضلاء والشعراء، وذكر أن الأبيات التي ينسبها قوم إلى ابن المغيرة وآخرون إلى أبي نضلة وغيرهم من قديم شعره، وهي: متقارب: وكأسٍ من الشمس مخلوقة تضمَّنها قدَحٌ من نهارْ
هواء ولكنه ساكنٌوماء ولكنه غير جارْ
فهذا النهاية في الإبيضاضِوهذا النهايةُ في الإحمرارْ
وما كان في الحُكم أن يوجَدالفرط التنافي وفرط النِّفارْ
ولكن تجاوَر سطحاهما البسيطان فاجتمعا بالجِوارْ
كأنَّ المديرَ لها باليمينِإذا طاف للسَّقي أو باليسارْ
تدرَّعَ ثوباً من الياسمينله فرُْد كُمٍّ من الجُلَّنارْ
وكان أبو النضر عالماً بالهندسة قيِّماً بعلوم الأوائل، وله أيضاً: منسرح:
هات اسقني بالكبير وانتخبنافيةً للهموم والكُرَب
فلو تراني إذا انتشيتُ وقدحرّكتُ كفي بها من الطربِ
لخلتني لابساً مشهَّرةمن لازَوَرْدٍ يشِفُّ عن ذهب
النص من طبعة دار اليمامة (١٣٩٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع