من «المحمدون من الشعراء» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)
محمد بن أبان بن ميمون بن جرير بن حجر بن زرعة
الخَنْفَريّ اليمني
وخنفر بطن من حِمْيَرِ صَعْدة، ومحمد بن أبان هذا سيّدهم وابن سيدهم وجدّه، حُجْر بن زُرْعة القَيْل كان على عهد سيف بن ذي يزن، وخرج مع نَوال بن عَتيك ومرَّ في عامر الحميري يوم بعثهم سيف لنصرة خولان ومَذْحِج على قيس عيلان؛ ومحمد بن أبان هذا ممن حارب مَعْن في زائدة وإلي اليمن من قبل المنصور وهزمه، وكان التقاؤهما بالمنضج من نواحي صَعْدَة، ولما هُزِم معن في هذا الموقف لم يستقر له قرار باليمن، وخرج
عنه إلى العراق؛ ومن شعر محمد بن أبان - وإن كان كثيراً - ما قاله عند نصرته على بني حَرْب من خولان ونفيهم عن اليمن إلى الحجاز وهو: وافر:
سما بي الحارثان من آل زُرْعٍإلى شُمٍّ منفنفة القِلالِ
بنا لي العزّ آباءٌ كراموشيَّد ما بنوا عمّي وخالي
إذا سارت تعابيهم لجمعٍحَسبْتَ الأرضَ مادت بالجبال
فلا تفخرْ عليَّ أبا يزيدفإني في الصميم وفي الموالي
وإني في الأرومة من ملوكٍمساكننا المحافدُ من (أزال
وفي (صِرواحَ) كان لنا ملوكوفي (رَيْمان) في الأمم الخوالي
وفي (صَبِرٍ) لنا شادَ المعاليأبونا ذو المهابة والجلال
معاويةُ بن صّيفي بن زرْعرفيع البيت محمود النوال
وفوق (التَّعْكَرَيْن) لنا قصورتشاييد الشرامخة الطوال
بها سُلُحٌ تظِلُّ معلَّقاتٍورَنّاتِ الصوافنِ في الجِلال
وهم سلَكوا بها بَرّاً وبحراًتفيءُ لهم مخبِّأةُ الحجال
فما حيٌّ كمثل بني أبيناإذا هبَّت بصُرَّادِ الشمال
النص من طبعة دار اليمامة (١٣٩٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع