من «المحمدون من الشعراء» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)
محمد بن الحسين بن علي بن الحسن بن يحيى بن حسان
ابن الوضاح بن حسان، أبو عبد الله الأنباري، يعرف بالوضاحي الشاعر، انتقل إلى خراسان، فنزلها وسكن نيسابور، روى عنه أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ النيسابوري شيئاً من شعره وقال: كان أشعر من ذكر في وقته. أنبأنا الكندي، أنبأنا القزاز، حدثنا الخطيب، أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، أنبأنا محمد بن عبد الله أبو عبد الله الحافظ النيسابوري قال: أنشدنا أبو عبد الله بن الحسين الوضاحي قصيدته التي يعارض بها قصيدة امرىء القيس وذكر فيها قبيلته وعشيرته: طويل:
كشفتُ لمن أهوى قناع التجمُّلوعاصَيتُ فيما ساءني قولَ عُذَّلي
ومن جاهر اللذاتِ أدرك سؤلهوأصبح عن عذل العذول بمعزل
وهي قصيدة طويلة، يقول في آخرها في ذكر وطنه وأهله: طويل:
سقى الله بابَ الكرخ رَبعاً ومنزلاًوَمن حَلَّهُ صَوْبَ السحاب المجلجل رلا زالت الأنواءُ تهمي بوَبْلهاعلى منزل من رَبْعه بعدَ منزل
فرَوَّتْ رُبا الوضَّاح صوبُ عُهادهاوسحَّتْ عزاليها بتركيم زَلزل
وشيمت بباب الشام منها لوامعٌلا أَرَجٌ يجري برَيَّا القرنفل
ديارٌ بها يَجني السرورَ جُناتُهُوتُرتشَفُ اللذّاتُ في كل مَنْهِل
فكائن بباب الكرخ من ذات وقفةٍقتولٍ بعطفيها وحوراءَ عَيْطل
ومن مقلةٍ عَبْرى لفقد أنيسهاومن كبدٍ حَرَّى وقلبٍ مُعَذَّل
فلو أنَّ باكي دمنة الدار باللوىوجارتِها أُمُّ الرَّباب بمأسل
رأى عرَصات الكرخ أو حلَّ أرضها لأمسكَ عن ذكْر الدَّخول فحَومل
قال أبو عبد الله: توفي أبو عبد الله الوضاحي بنيسابور في سنة شهر رمضان سنة خمس وخمسين وثلاثمائة.
النص من طبعة دار اليمامة (١٣٩٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع