من «المحمدون من الشعراء» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)
محمد بن حسول الوزير الصفي، أبو العلاء
وصفه الباخرزيّ فقال:
من عُليَة الكتّاب، الداخلين على أنواع الفضل من كل باب، فاللفظ أريٌ مَشور، والخطُّ وشي منشور، ولم يزل منذ حُلَّت تمائمه بين البلغاء منظوراً، وكالأغرّ المحجّل بين الدُّهِم المصمتة مشهوراً - اه - منزله الرَّيُّ، ومن شعره: بسيط:
يا حاديَ العيرِ رفقاً بالقوارِيروقِف، فليس بعار وقفة العِيرْ
واحلِبْ مآقي عِزٍّ، طالما قصَرتحُمْرَ الدُّموع على بيض الماصِير
قال الباخرزيُّ: أنشدني لنفسه، في دار الكتب بالرّيّ، في شوال سنة ثلاث وأربعين وأربعمئة قوله يهجو بعض المتكبرين عليه: متقارب:
دخلتُ على الشيخ في من دخلفغربل عصعصه، وانتخل
وأظهر من نخوة الكبرياء ما لم أقدر، وما لم أخل
فقلت له، مؤثراً نُصحَهوقد يقبل النصح ممن نحل
إذا كنت سيّدنا سُدتناوإن كنت للخال، فاذهب تخل
فقال: اغتفر زلَّتِي، منعماًفإني نغل، بزيت وخل
وكم من وزير كبير عراهـ عند قضاء الحقوق بخيل
أخلَّ بحقّ دهاة الرِّجال، فمازال يصفع حتى أخل
النص من طبعة دار اليمامة (١٣٩٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع