من «الروض النضر في ترجمة أدباء العصر» لعصام الدين العمري (ت ١١٩٣هـ)
حيدر بن قره بيك
أحد المشايخ والصلحاء:
سراج المساجد، الذي هو في الكمال كالماء القراح البارد، العالم الكبير، الذي ماله في الفتوى نظير. وهو لسان الحق، والسبب الرائع المطلق. ماء القدس، وحقيقة الأنس. سباق الغايات ومبادئ النهايات. مرآة الوجود، ومرائي الحق والشهود. عين الحقائق المطلق عن العوائق. الزاهد النبيل، والعابد الذي ليس له مثيل، مع علم وفضائل، تزين هام الأقران والأماثل. صبح بلدنا ونهارها، وألمعي ديارنا ومغوارها، الذي تباهت به التقوى، وباهت به الصلاح والبلوى. فهو عمود الدين، وركنه القوي المتين. وهو بركة هذه الديار، الذي عليه المعول والمدار.
أفنى عمره بالوحدة ولم يألف إلى أحد، وانقطع عن الناس
سوى الكمال والرشد:
كن بذئب صائدا مستأنساوإذا أبصرت إنسانا ففر
عاش فريدا، ومات سعيدا. فلا زالت شآبيب الرحمة تحفه وبرود الرضوان تلفه، وسحائب الألطاف تزفه.
النص من طبعة المجمع العلمي العراقي ببغداد (١٣٩٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع