من «الروض النضر في ترجمة أدباء العصر» لعصام الدين العمري (ت ١١٩٣هـ)
فتح الله بن الصباغ
أحد العلماء الأعلام، والفضلاء الذي أعيا عن درك كماله الأوهام. أصول شجرة البيان الغني عن التوصيف والبيان، الصابغ
بتصنيفاته صحايف الطروس، والآخذ بتحريراته مجامع القلوب والنفوس. اشتهر بالكمال في هذا القطر، وانهمل بالفضل انهمال الغيث والقطر. اشتهر حتى بلغ صيته الآفاق. وفاق حتى استرق بفيوض أدبه أدباء العراق. فاختطفته أيدي الروم من هذه الديار، ورصعت بكماله تيجان تلك الأقطار. فأورى في الأدب زنده، وأفنى بقية عمره في بلده درنده، فجعلته لحماها سورا، ولمناها منشطة وسرورا. فكان جناحها الذي به ارتياحها. فهو الفريد في ذلك الباب، الذي منه إلى المعالي ينساب.
متوج بالمعالي فوق هامتهكأنه بشر في صورة القمر
فله في الكمال حقوق، لم تقبل العقوق، ولا تحتاج إلى البيان، لأنه شمس البلاغة وبدر الزمان.
له نظم لكني لم اقف عليه ولم اجن ثماره ويغنيك عنه مصنفاته وآثاره، عليه الرحمة والغفران ما تعاقب الملوان.
النص من طبعة المجمع العلمي العراقي ببغداد (١٣٩٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع