تجاوز إلى المحتوى

من «الروض النضر في ترجمة أدباء العصر» لعصام الدين العمري (ت ١١٩٣هـ)

عبد الله المدرس

أحد الفحول، المعول عليه في الفروع والأصول. فهو إمام المتورعين، ومرجع المتشرعين، ورع الزمان، عمسان المعارف والاذعان. ذو الفنون الغريبة. والآثار المطربة العجيبة. الداخل

بيوت البلاغة من أبوابها، والواصل معالم الفصاحة من رحابها.

تسلق إلى طرق المعارف وسلكها، والتقط درر فرائد المعالي وسلكها وعرف طرق الكمال فدخلها وجاز، وساغت له حقيقة الفضل والمجاز.

إذا سار كف اللحظ عن كل منظر سواه وغض الطرف عن كل مسمع روى قصائد المعالي بأرجازها، واطلع أتم الاطلاع على اطالتها

وإيجازها. فهو منبع الحكم ومحط رحال الهمم. جمع بين العلم والعمل. واتصل مجده بهام الثريا والحمل. ذو هيبة ووقار، وكمال عليه المدار.

هذا الذي فضله المشهور كالعلمومقتدى الكل في الافضال للأمم
بحر العلوم أمام الفضل قاطبةعلامة الوقت ملجأ الوفد في الحكم

سلك في الفضل كل طريق، وساغ بمعارفه للأنام كما يسوغ الرحيق نظمه السحر الحلال، والماء الزلال، والهلال الكامل الذي لا يعتريه زوال.

فقد أثبت من نظمه الفريد، ومن عقده النضيد، ومن أدبه الذي ما عليه من مزيد، فمن نظمه نظم الأشكال، الذي هبت عليه نسائم الإقبال. وهو:

حمدا لرب عالم جليلعلمنا طريقة التعليل
ثم صلاة وسلاما كملاعلى الذي فوق السموات علا
وآله وصحبه ذوي الهدىمؤيدي الحق ومهلكي الردى
وبعد فاعلم يا مريد العلموباعثي لضم هذا النظم
وسائلي ضابطة الأشكالمنظومة مزيلة الأشكال
جامعة الشروط والضروبوما به تولد المطلوب
فاجزم بان الأوسط المكررافي جزئي القياس يامن أزهرا
أن جاءت الصغرى وفيها يحملوالعكس في الكبرى فذاك الأول
وأن تجده فيهما محمولافذلك الثاني بلغت السولا
وأن تجده فيهما موضوعافقد وجدت الثالث المصنوعا
وإن وجدته بعكس الأولفذلك الرابع فاحفظ تكمل
والشرط في الأول للإنتاجأن توجب الصغرى للاحتجاج
كذاك فعليتها يامن درىفاحفظ ودع سوء الجدال والمرا
والشرط في الكبرى من الكميةفي كل حال جعلها كلية
ومنتج الضروب منه أربعةوكلما طلبته تجد معه
والشرط في الثاني من الأشكالكلية الكبرى بكل حال
ثم اختلاف جزئي الدليلسلبا وإيجابا لذي التعليل
ومنتج الضروب عد الاولافاحفظ له أعداده لا تغفلا
والشرط في إنتاج شكل الثالثأن توجب الصغرى لدى المباحث
وتجعل الصغرى أو الكبرى لهإياك يا أديب أن تجهله
ومنتج الضروب منها أن تردعدتها فستة فيها تجد
والشرط في الرابع فخر الفهمالينتج المطلوب عند القدما
أن لا يرى اجتماع خستينفي جزئه أو في القضيتين
إلا إذا الصغرى تكون موجبةجزئية فالشرط كبرى سالبه
لكنها كلية تكونفاحفظ ينلك سره المكنون
ثم الضروب خصها القديمفي خمسة يدركها الفهيم
وشرطه عند الأخيرين متىيستنتج المطلوب منها يا فتى
كلية الصغرى مع الإيحابفي جزئي الشكل بلا ارتياب
أو اختلاف جزئي القياسسلبا وإيجابا بلا التباس
مع كون شيء معهما كليةفافهم بلغت الرتبة العلية
ثم الضروب عند هؤلاءثمانية (كذا) عدت بلا امتراء
وهذه ضابطة الأشكالوالحمد لله على الكمال

النص من طبعة المجمع العلمي العراقي ببغداد (١٣٩٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من بيت السادة الفخرية

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.