تجاوز إلى المحتوى

من «الروض النضر في ترجمة أدباء العصر» لعصام الدين العمري (ت ١١٩٣هـ)

السيد حسن العطار

إن ذا الأروع المهذب من حاز كمالا ما أن له من مجاري

عطار، لكنه بحر بغير قرار، هلال في المعارف وبدر، وهو الذي يمكن أن يصلح ما أفسده الدهر. فتح دكاكين الأدب بسوق الطيب، فأينع في ذلك المجال غصنه القشيب. عطر مشام الفصاحة بطيب نده، وأورى نار البلاغة من كامن زنده.

فأجزاء سفسطته مفردات المعارف، وجربان مسطبته كمالات ولطائف. وعقاقير سوقه فضائل وعرفان، وأسفاط دكانه معاني وبيان.

وكيف لا وهو فرع شجرة الرسالة، ومسك نوافح الفصاحة والسماحة والبسالة. ويحق لسليل البتول أن يباهي بطيب الأعراق والأصول. إذ هم بيت النبوة والتنزيل، ومهبط الوحي والتزميل.

وعليهم تعقد الخناصر، وليس لفضلهم أول ولا آخر.

سافر إلى الحج وكان العلامة صبغة الله في دارنا مسافراً وضيفا.

فأرسل إليه هدية وكتب له ببيتين تدل على كماله. وتفصح عن

زائد فضله وافضاله. وهما:

مولاي هذا قدر واهنيخبر عن قلة ميسور
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «مولاي هذا قدر واهن»
ليست على قدري ولا قدركملكن على مقدار مقدور

النص من طبعة المجمع العلمي العراقي ببغداد (١٣٩٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من بيت الفضلاء الرحبية

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.