من «الروض النضر في ترجمة أدباء العصر» لعصام الدين العمري (ت ١١٩٣هـ)
أحمد أغا الداماد
ارفع من ترفع المعاليطورا إلى مجده وتسند
كم جمعت للكرام شملايد له مالها مبدد
أحمد الأحمد، وأبو المحامد كيف لا يحمد، صهر الوزارة، وحفيد الإمارة، وشاب المعارف والمهارة. كريم الذات والخصائل عزيز الوجود في الأماثل. الذي أشرقت بوجوده المعالي. وأشرفت بإقباله الصنائع. ونشرت المطالب بنجاحه، وحشرت المآرب بسماحه. وحشدت المواهب بنصوصه. وانجلت الغياهب بخصوصه وابتهجت الأيام ببهجته، وسرت الأنام بلهجته، فوجوده في العراق كالشمس، وفضله أوقع منها في النفس.
زكت شرفاً أعراقه وفروعهوطابت لنا منه الفضائل والفضل
إذا لم يكن فعل الكريم كأصلهكريما فلا تغني المناسب والأصل
سحابة فضل وعلم وديمة إمارة وحلم. جمع بين السيف والقلم،
ورتع بين مكارم وحكم. ولما تفككت بين الآداب تمائمه، صدحت في أفنان الرئاسة والكمال حمائمه. وتنقل من حديقة الإمارة إلى مرج المعارف. وأحرز التالد من شارد الكمال والطارف.
اجتمعت به ﵀ كثيراً، فما رأيت له في كماله نظيراً، بوجه يغني عن الصباح، وفرق كله غرر وأوضاح. ولسان يجري كالسيل، وطلعة كقمر في الليل.
أفل بدره قبل أن يفي عمره. وغاب هلاله، واندفن معه نواله.
النص من طبعة المجمع العلمي العراقي ببغداد (١٣٩٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع