تجاوز إلى المحتوى

من «قلائد الجمان في فرائد شعراء هذا الزمان» لابن الشعار الموصلي (ت ٦٥٤هـ)

ذكر من اسمه هبة الله (٢)

وقوله في الاعتبار والتسليم لله تعالى:

ليس بالدّائم بؤس وترحلا ولا يبقى نعيم وفرح
كم راينا من ظلام شاملعقّ عقباه ضياء فوضح

وضياءا ظاهرا مشتهرا .. جاءه جنح ظلام فجنح

هي دنيا لا نبالى هاجياذمّها او مادحا يوم مدح
فثقوا بالله فالحكم لهوله ما عاب منها وصلح
/ أ/ وكلوا الأمر إليه تسلموافمن استسلم حقّا يسترح

أيّها المدئب حرصا نفسه؟ ؟ يجمع المال بتقدير وشح

كم وكم هذا التّغنى غلطاوالتّمنى لأمور لا تصح
فاقتصد واسع برفق واتئدواستع قول صدوق قد نصح
فلك البلغة فاسألها وإنشئت فاسأله سؤال المقترح
وله الشّكر فمن شاء اذامنع الفضل ومن شاء منح

وقال أيضا في التجلد والإصطبار، وكان قد مرض:

الم المّ وعارض عرضّت بهأسباب حظّ في الحضيض مقيم
يا ويحها أنّى رأتنى سالماومتى استقمت وكنت غير سقيم
فليجهد الدّهر المعاند جهدهابدا ولو بلغت الحلقوم

وهذ الذى وقع إلىّ من أشعاره.

/ ب/ هبة الله بن محمد بن شكر، أبو البركات المصرىّ، المعروف بابن العصّار.

شاعر عصرنا ومجيده، مالك عنان القريض كيف ما شاء يقوده، رائق الشعر مصقوله،

يبدع فيما ينشئه ويقوله، أحكم الناس لوشى الكلام رقما، وأتقنهم لجواهر الألفاظ والمعانى نظما.

سمعت الصاحب الوزير شرف الدين أبا البركات المستوفى- رضى الله عنه- يثنى

عليه ويصف فضله ويقرّظه، ثم أنشدنى له،: قال: أنشدنى أبو البركات لنفسه يصف عوّادا:

في وقته وآيتهإن شدا ... أو ضرب

يميت الهموم ويحيى النّفوس .. ويبقي السّرور وينفي الكرب

تقول أعاجم أوتارهأقاويل تخرس فصح العرب
فتحريكها سكنات الأسىوتسكينها حركات الطّرب

وأنشدني أيضا, قال: أنشدني أبو البركات ابن العصار قوله:

/ أ/ فلا ترى في النّاس إلاّ شاكرالجوده شكر الرّياض للمطر
ألسنهم صلّت لآي جودهفي قبل الأفواه يتلوها سور

وأنشدني أيضا قال: أنشدني أبو البركات بن شكر, وكتبها إلي:

أنا اتفقت كنانا فالمعاليقد اختلفت وأنت أجلّ قدرا
فإنّ محمدا من لم يكنّىبكنيته جميع النّاس طرّا

قال: فكتبت إليه جوابها على الوزن والروي:

إن اختلفت كما قلت المعاليفإنّك ربها المشهور قدرا
إذا النّعمى حباك بها ابن شكرفكيف تطيق أن توليه شكرا

وأنشدني أيضا أبو الفتح محمد بن بدل بن أبي المعمر بن إسماعيل التبريزي بإربل لنفسه, ما كتبه إلى بعض الرؤساء. وكان قد أمّ وأبلّ من الحمّى وأحسن في قوله:

شفاك للنّاس أحيا ميّت الأملمن بعد ما باتت العليا على وجل
قالت: معاذيرها الحمّى فقد قصدتفخرا بجسمك حاشاه من العلل
هبني عكاشة في ذنب أتيت بهوخاتم الجود هذا خاتم الرّسل

رامت فخارا كما رام النّجاة وقد .. تنال قاصية الأغراض بالحيل

وأنشدني أيضا, قال: أنشدني أبو البركات بن شكر, له في غلام مليح الصورة ذي ذؤابة طويلة راكب فرس أشقر:

/ أ/ وأسمر في جفنه أبيضلروضة وجنته حارس
ينبّه منّا عيون الهوىلعشقته طرفه النّاعس
غدا راكبا لون خدّ لهبنيرانه تهتدي القابس
يجرّ ذؤابته خلفهكما جرّ ذابله الفارس

وأنشدني أيضا أبو المجد أسعد بن إبراهيم الكاتب النشّابيّ الإربلي بها, قال: أنشدني أبو البركات بن شكر المصري لنفسه في غلام جميل كان واقفا في خدمة الملك الأشرف موسى بن أبي بكر بن أيوب-رحمه الله تعالى- فجازت الشمس عليه فاستتر منها, فأنشد بن العصار المصري مرتجلا:

/ ب/ وغصب بان قلوب النّاس قاطبةمنه على خطر إن ماس أو خطرا
بدا فأبدأ أعلاه لنا قمرافيه من الحسن ما للعقل قد قمرا
هو الغزال ولكن قد عجبت لهمن الغزالة مذ زارته إذ نفرا
وظلّ محتجبا عنها ومستترامنها ونوراهما للنّاس قد ظهرا
فقلت: حسبك لا يخشى اجتماعكمافالشّمس لا ينبغي لها أن تدرك: القمرا

هبة الله بن محمد المجدي.

الذي يغلب على الظن أنّ هذا الشاعر من أهل الديار المصرية.

صار إلي من شعره هذه القصيدة يمدح بها بعض الرؤساء:

هبوا المعن! ى بليلى من يعانيهتلطّفا بلطيف من معانيه
ولا تلوموه في وجد يكابدهففي تحلّيه من يهوى تحلّيه
دعوه يروي حديثا عن شمائلهافكلّ ذي ظمأ يرويه يرويه
كم من مشوق ينادي في ركائبهابخاطر ضلّ في تشديه شاديه
بما بجفنيك من أمن ومن وجلسريّ الصًبابة عن قلبي يسرّيه
بأسهم سلبت بعض الأنام قوىغضّي عن البعض هذا الطّرف غضّيه
/ أ/ وكلّ قفر فؤاد موحش سدفمتى تحلّيه يا ليلى تحلّيه
وما لمن شفّه داء الغرام سوىوصل يعافيه أو هجر يعفّيه
وأهيف خاطرت بالصّبّ خطرتهتثنى الغصون عليه في تثنيّه
سقت غوادي حياه غصن قامتهخمرا فما فيه من سكر فمن فيه
وقام يجلو حميّا ثغره فغداكأنما كأسه بالنّور كاسيه
أعار للّيل سربال النّهار كماأعاره اللّيل فرعا من دياجيه
جلّ الذي في قلوب الخلق صوّرهأفديه من مفرد في الحسن أفديه
فليس خاطبه يوما يخاطبهفيما يروم ولا حاويه حاويه
سرى إلى كلّ قلب سحر بابلهيصيد باللّحظ مهما رام راجيه
وكلّما مات سكرا عن لواحظهيعتاده ويحيّيه فيحيّيه
يا غارس الورد فوق الخدّ يتحفهمهلا فجانيه بالتّسهيد جانيه
أفتاك حسنك يا فتّاك في دمهفمن لحسنك بالإحسان يفتيه
يا منزلا قصر الأيّام من زمنيعهدا بطول نواحي في نواحيه
وأنت يا سعد إيه عن محاورتيفي الصّبر عنه وفي وجدي به إيه
/ ب/ كيف السّبيل إلى الصّّبر الجميل بهوالوجد في مهجتي يا ويك يأويه
هذا فؤادي وهذا الوجد ساكنهيا ميّ ساليه بي إن كنت ساليه

هبة الله بن محمد بن هبة الله بن منصور بن أبي سعد بن الحسن بن منصور, أبو الكرم القصّاب, الشيرازي الأصل, الموصلي الولد والمنشأ.

المعروف بابن الدانش مندو, ومعنى هذه اللفظة وتفسيرها إمام القوم وخطيبهم.

شاب وقد خطه الشيب, ضعيف العينين. شاهدته بحلب في أواخر رمضان سنة خمس وأربعين وستمائة, وأخبرني أنه ولد سنة تسع وتسعين وخمسمائة بالموصل, وذكر لي أنه حفظ الكتاب العزيز, وقرأ طرفا من العربية على الأديب أبي العباس أحمد بن الحسين بن أحمد بن الخباز النحوي الموصلي.

وجاش خاطره بالقريض ونظم منه أشياء حسانا في فنون متعددة وأغراض يستطرفها ذوو الآداب تصدر عن طبع حسن وقريحة مطاوعة.

أنشدنى لنفسه ما قاله: أ/ على لسان المسجد الجامع العتيق بالموصل:

شكا جامع الحدبا العتيق لرّبهوقّال إلهى من بثأرى آخذ
ومن لى مجير من يدى شرّ معشربليت بهم دهرى ومن لى من ناقذ
أناس هم شبه الشّياطين حيث مااستقلّوا وإنّى بك منهم عائذا
إذا حلّ هذا فهو بالدّهن عابثوإن حلّ هذا كان للحصر جابذ
وكلّ يقول الملك ما فيه اجرةخراب وما بى من أولى الأمر لائذ
وما فيهم إلاّ لحقّك جاحدوما منهم إلاّ لأمرك نابذ
وفى زمن الملك الرّحيم وعدلهايجمل ان اعرى وتكسى الجهابذ

الملك الرحيم هو بدر الدين أبو الفضائل لؤلؤ بن عبد الله - صاحب الموصل – كان

يلقّب بذلك.

فلا زال ذا امر مطاع وحكمهمدى الدّهر في اهل البسيطة نافذ

وأنشدنى ما قاله في بنى مهاجر الموصليين:

/ ب/وقائل ممتحن عن بنىمهاجر صاخ لسه سمعى
أموالهم لم يمنعوا صرفهافقلت: فيها علّة الجمع
والوزن والوصف وايد لهمما بنيت إلا على الرّفع
قالوا: بماذا جرّها؟ قلت: بالنّــصب وهذا سبب المنع

وأنشدنى لنفسه في الحمّى للحبيب وهو معنى غريب:

قاسمتنى الحمّى عنادا على حــبى له فهى دائما تغشاه
قلت: كفى المزار عنه فقالت:أنا اهواه مثل ما تهواه
قلت: قد فزت بالعناق من الحــب فبالله قبّلى منه فاه

وأنشدنى لنفسه ما قاله على لسان سكرّجه النّرد:

حللت بين البروج في فلكحوى نجوما كالسّبعة الشّهب
لكن نجومى لها الفخار كماتحكم بالغيب وهى لم تغب

وأنشدنى له في بنى مهاجر:

/ أ/ يقولون لى إن تهج بيت مهاجرفإنّهم للهجو دون الورى اهل
كمالهم نقص وشمسهم دجىوعزّهم ذّل وتاجهم نعل

وأنشدنى لنفسه في المحتسب أبى على الحسن بن الحسن بن نصر الله بن علوان بن

مهاجر:

من كان يستوجب فيما مضىبفعله الذّمّ مدى الدّهر
فمذ تولّيت اقّرّ الورىكلّ له بالحمد والشّكر

وأنشدنى لنفسه في امرأة علوية – يقال لها بنت الطورانى وكانت فاركا:

قالوا: فلانة لم تثبت بمنزلهايوما وتنسب من اشراف عدنان
فقلت: لو أنّها منسوبة ثبتتحقا ولكنّها من نسل طوران

وأنشدنى لنفسه ما قاله في حماته:

/ ب/ واعظم من ملمات توالتعلىّ صروفها بيدا العداة
رجائى من الحماة بياض وجهوهل وجه يبيض بالحماه

وأنشدنى أيضا له فيها:

لى حماة ما قلت في الصّبح هذا الصــبح إلا تقول هذا المساء
وإذا الليل جنّ، قلت: ظلام اللّــيل قالت: اليس هذا ضياء؟
ركبت منهج الخلاف فلا نصــحا تعى فهى صخرة صمّاء
وهى سعلاة فدفد وهى في الملــمس تالله حّيه رقطاء
هي صل سليمه ماله راق وداء قد مل منه الإساء
تغتدى الفضّة اللجين لديهاوّهى بعدا ابيضاضها سوداء

وأنشدنى لنفسه يهجو:

مددت قفاه ثمّ إنّي قصرتهفقال: بماذا عن خطاك تعبّر
فقلت له: قد جاء عند أولى الحجىبأنّ القفا طورا يمدّ ويقصر

وأنشدني أيضا له في محبوسين, ثم أخرجا من الحبس:

/ أ/ لئن حجبتكما الأيام عنّيفليس بضائر ذلك الحجاب
لأنّ الشّمس تكسو الأرض نوراويحجبها عن العين السّحاب
وقد يفري الحسام الصّلت هام الــعدا قهرا ويخفيه القراب

ومهما الليث يفرق من سطاه الـ .. ـورى لم يثنه خيس وغاب

وإنّ السّجن للأقيال عزّكما تعتزّ بالخدر الكعاب
فشكرا حيث كان بكم قريباعلى رغم العدا ذاك الإياب

وأنشدني أيضا لنفسه في رجل, صنف كتابا في المسألة والجواب شعرا يلقب الموفق محمد:

قالوا: الموفّق ذو الفنون محمّدفي عصره وسما على كلّ الورى
بمسائل تكسو البليد بلاغةوتروق خبرا للبليغ ومخبرا
نظما كسلك الدّرّ إلاّ أنّهمن سمطه في العين أبهى منظرا
لا يعتري الراوي له ملل ولا لالأيام تخلقه إذا ما كرّرا
/ ب/ دقّت معاني لفظه فغدا جليــد الوهم في إدراكه متحيّرا
فله على نجم الثريا رتبةلو رامها بدر السّماء لقصّرا
فلقد تجاوز من مضى متقدّماعلما وأتعب من أتى متأخرا

وأنشدني أيضا لنفسه في حسين بن عمر بن العصار, حين مات وكان كبير الأنف:

قالوا: حسين العصّار مات ومارأى له في حياته فرجا
قلت: وأيّ اللّحود وارته والـلّحد أراه لأنفه حرجا

قالوا: شققنا لحدا لجثته .. ثمّ عقدنا لأنفه أزجا

وأنشدني أيضا لنفسه يهجو قوما:

إن قلتم أن لا معاد لكم فقولكم عناد
يا عصبة دون الورىضلّوا ولو ردّوا لعادوا
يالله إنّكم غدابالحوض إن تردوا تذادوا
/ أ/ إن تنكروا قولي فإنّ النّار يخفيها الزّناد
أو تزعمون بجهلكموالغيّ قد عدم الرّشاد
ويقول كلّ أنّنيقسّ وتنكّره إياد
لولاكم تالله لله ماعرف الفسوق ولا الفساد
ما فيكم ما ليس يوجد في الأنام ولا يكاد
إلاّ أنّ مرامكممقل وفيشهم رقاد

وحدثني,قال: رأيت مفردين من الشعر, فأحبت أن أضيف إليهما أبياتا على نمطهما, وخبرت أنهما ليزيد بن معاوية فقلت:

ربّ بكر عذراء في مهرجانذات دلّ خلعت فيها عذاري
باكرتنا بكأسنا والدّجى تبـكي عليه كواكب الأسحار
في رياض تزهى بنور أقاحوشقيق ونرجس وبهار
/ ب/ ونديم حليف دنّ وقارربّ مجد مجد ربيب وقار
قال: أخبرت عن رجال لديهمخبرة بالحديث والآثار
إنّ خير البقاع أرشدك اللــه من الغيّ حانة الخمّار
ولصوت الأذان أنغم صوتمنه في الأذن نغمة الأوتار
قم فماذا عليك عار إذا كنــت تكسو بالرّاح كأسا عاري
قلت أيّها لمن أحلّ الذي حــرّم بئس المثوى ودار البوار
فانثنى معرضا وقال أناسمن صحاب النّبي وسط النّهار
شربوها بجرّة وشووا رأس بعير في منزل الأنصاري
واستخّفوا بها فحرمه اللــه عليهم عقوبة الاحتقار

هذان البيتان اللذان ضمّنهما شعرة:

شربوها ..

واستخفوا ..

ولعمرى لو اكرم القوم مثواهارجونا بالراّح عقبى الدّار
فاسقنيها فدتك نفسى اذا كان مابى غداالى غفّار

وله قصائد مطولة جيدة المقاطع والمخالص والابتداءات، امتدح بها الأكابر.

/ أ/ هبة الله بن أبى المجد الكاتب، أبو القاسم المصرى.

صاحب ديوان الانشاء

وكان ذا فضل وعلم وبراعة وفصاحة وأدب وشعر، وله رسائل مستجادة وكطتابة مرضية. وكان من خواص الملك المنصور ناصر الدين أبى المعالى محمد بن عمرو بن شنهنشاه-صاحب حماة_وذزى الحظوة عنده.

وكان مع ذلك شاعرا مقصدا كتّابّى الشعر، وهو القائل في الملك المنصور_صاحب حماة_:

فاقت بحسن المنظرعلى ضياء القمر
وقامه كأنّهاقامة غصن نضر
وورد خدّ يجتنىيانعه بالّنظر
طافت بكأس قرقّفمثل لماها العطر
فأسكرت لحاظهامن قبل شرب المسكر
يسعى بها فى روضةأزهارها كالزهر
فمن بهار أصفر... ومن شقيق أحمر
/ ب/كأنّها جواهرعلى بساط أخضر
نمّت بسر نشرهاريح كنشر العنبر
أو كثنا المنصور ذي الــجود الكريم العنصر
ملك براه الله إقــداما لكل عسكر
ومن ندى كفيه إيــسار لكل معسر
مفرّق الطّغيان عنصليبه المكسر
ومن حمى الدّين الذىبأمره لم يذعر
من بعد ما كان الورىقد روّعوا بالحذر
طبّقها عدلا وأمناكالسّحاب الممطر
وعرف العرف بهوزال كلّ منكر
فقدره قد ارتقىفوق السّها والمشترى
ووارث الملك بحــقّ ثابت لم ينكر
يا مشترى الحد الثّمينانت خير مشترى
انت الّذى سيرتهمحت جميع السّير
/ أ/ يزرى ندّى وسطوةبحاتم وعنتر
يا ناصرا للدّين والــدّنيا وغيث المقتر
يا نعمه الله علىفقيرنا والموسر

احييت من حسن الثّنا .. والمدح كلّ مقبر

بعزمه مثل القضاء الحاكم المقتدر
فجندك الآملاك ريــحانّية المعسكر

ومنها:

يا ملكا بعزمهفاق على الإسكندر
إهن بملك دائمفى ظلّ عيش خضرـ
لآزلت يا مولى الورىمؤيّدا بالظفر
فى نعمة دائمةودولة لم تقهر

هبة الله بن يوسف بن خمر تاش، أبو الفتوح البغدادىّ

كان مولعا بكتب الحكمة والإطلاع على أقاويل الأوائل. وكان فيه أدب، وينظم شعرا. وكانت ولادته في يوم الجمعة/ ب/ سابع رمضان سنة تسع وعشرين وخمسمائة، وتوفى سادس عشر جمادى الآخرة سنة ستّ وستمائة.

ومن الشعر الذى يعزى إليه ما قاله في نعل النبى صل الله عليه وسلم:

بودّى ترب ذام النّعل انّىجعلت سحيقّه في وسط جفنى
وأدخر منه طيبا عند مّوتىيذرّ علىّ فى كفى وقطى
أعفّر فوق موطئ اخمصيهبخدّى فعل شيعى وسنى
رجاء أن يكون غدا شفيعىوحسبى ذاك منه حسن ظنّى

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (٢٠٠٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الهاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.