تجاوز إلى المحتوى

من «تحفة القادم» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)

ابن أبي رَوْح

أبو محمد عبد الله بن محمد بن أبي رَوْح، من أهل الجزيرة الخضراء، ورحل عنها إلى المشرق سنة سبعين وخمسمائة أو نحوها ولم يعُد إليها، فقال يتشوَّقها أنشدني ذلك له الأستاذ أبو عبد الله ابن هشام وغيره:

أُعلِّلُ يا خضراءُ نفسيَ بالمُنَىوأقنعُ إنْ هبَّتْ رياحُكِ بالشَّمِّ
إذا غبتِ عن عَيْني يغيبُ مَنامُهاوكيف ينامُ اللَّيلَ ذو الوجدِ والهَمِّ
تذكَّرتُ مَنْ فيها ففاضتْ مَدامعيفللَّهِ مَن فيها من الخالِ والعمِّ
أَحنُّ إلى الخضراءِ من كلِّ موطنٍحنينَ مَشُوقٍ للعناقِ وللضَّمِّ
وما ذاكَ إلاَّ أنَّ جسْمي رَضيعُهاولا بدَّ مِن شوقِ الرَّضيع إلى الأُمِّ

وله:

إذا بلغتَ الحمى أو واديَ العَسَلِفقفْ قليلاً به يا حاديَ الإبلِ
وقلْ لقاتلتي ظلماً بلا قَوَدٍهلاَّ رحمتِ قتيلَ الأعينِ النجلِ

وفي هذا الوادي يقول الرصافي:

كم بين شطيك من ريٍّ لجانحةٍذابتْ عليكَ صدًى يا واديَ العسلِ
للشاعر الرصافي البَلَنسي، اقرأ القصيدة
وما دعاها إلى وادٍ سواكَ ظماًإلاَّ تبيّنُ فيها فترةُ الكسلِ
للشاعر الرصافي البَلَنسي، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٠٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «تحفة القادم»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.