من «المذاكرة في ألقاب الشعراء» للنشابي الإربلي (ت ٦٥٧هـ)
ذكر متوج بن محمود بن مروان بن أبي الجنوب بن مروان
قال يمدح الموفق، ويصف قتل العلوي، وكيف صار الجند إليه في المراكب:
ولما أقاموا البحرَ خندقَ خصمهموظنوا بأنَّ البحرَ مركبهُ صعبُ
أقمتَ الشذا خيلاً، وسرتَ إليهمُعليها، كأنَّ البحرَ مسلكهُ سهبُ
خيولٌ يحلُّ الماء مدةَ عمرهاوليسَ لها أكلٌ، وليس لها شربُ
إذا أسرجوها يركبونَ بطونهافما إنْ لها لجمٌ، وما إنْ لها ركبُ
تسيرُ مكاناً تعجزُ الخيلُ سيرهوما عندها خطوٌ، وما عندها وثبُ
إذا عطفوها في ليالٍ تعطفتْوإنْ عطفتْ بالضربِ، لم يثنها الضربُ
فتجري، وبين الجوِّ والأرضِ جريهاوإنْ باشرتْ أرضاً فحينئذٍ تكبو
قطعتَ عليها البحرَ، والبحرُ زاخرٌوقد سفرتْ للموتِ، عن وجهها، النقبُ
بفتيانِ إقدامٍ وفتكٍ، كأنمالكل فتىً في كل جارحةٍ قلبُ
وهذا بيت نادر، وهو مأخوذ من قول من قال:
فمروا وكلٌّ مسمئتٌّ كأنهُإلى أنْ يلاقي حتفَ ميتتهِ صبُّ
ثم قال:
فدارتْ كؤوسُ الموتِ فيهم كأنماكؤوسُ مناياهم لهم مشربٌ عذبُ
فما رجعوا إلا برأسِ عميدهمقد اقتضبتهُ منه هنديةٌ قضبُ
فإنْ كانَ قلبٌ للقناةِ فقد غدتْقناتكَ فيها رأسه، أبداً، قلبُ
وإنْ كانَ للأفلاكِ قطبٌ يقيمهافللأرضِ أنتمْ، في خلافتكم، قطبُ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع