تجاوز إلى المحتوى

من «الشعر والشعراء» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)

عروة بن الورد

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

هو من بنى عبس، وكان يلقّب عروة الصّعاليك لقوله:

لحى الله صعلوكا إذا جنّ ليلهمصافى المشاش آلفا كلّ مجزر
للشاعر عروة بن الورد، من قصيدة «أقلي علي اللوم يا بنت منذر»
يعدّ الغنى من دهره كلّ ليلةأصاب قراها من صديق ميسّر
ينام عشاء ثمّ يصبح قاعدايحتّ الحصى عن جنبه المتعفّر
ولله صعلوك صفيحة وجههكضوء شهاب القابس المتنوّر
مطلّ على أعدائه يزجرونهبساحتهم زجر المنيخ المشهّر

وقال عبد الملك بن مروان: ما يسرّنى أن أحدا من العرب ولدنى إلا عروة بن الورد، لقوله:

إنّى امرؤ عافى إنائى شركةوأنت امرؤ عافى إنائك واحد
للشاعر عروة بن الورد، من قصيدة «إني امرؤ عافي إنائي شركة»
أقسّم جسمى فى جسوم كثيرةوأحسو قراح الماء، والماء بارد
للشاعر عروة بن الورد، من قصيدة «إني امرؤ عافي إنائي شركة»
أتهزأ منّى أن سمنت وأن ترىبجسمى مسّ الحقّ، والحقّ جاهد

وكان جاهليّا، وهو القائل:

لعمرى لئن عشّرت من خيفة الرّدىنهاق الحمير إنّنى لجزوع

(وكان أصاب فى بعض غاراته امرأة من كنانة، فاتّخذها لنفسه، فأولدها، وحجّ بها، ولقيه قومها، وقالوا: فادنا بصاحبتنا، فإنّا نكره أن تكون سبيّة عندك، قال: على شريطة، قالوا: وما هى؟ قال: على أن نخيّرها بعد الفداء، فإن اختارت أهلها أقامت فيهم، وإن اختارتنى خرجت بها، وكان يرى أنّها لا تختار عليه، فأجابوه إلى ذلك، وفادوا بها، فلمّا خيّروها اختارت قومها، ثم قالت: أما إنّى لا أعلم امرأة ألقت سترا على خير منك: أغفل عينا وأقلّ فحشا وأحمى لحقيقته، ولقد أقمت معك وما يوم يمضى إلا والموت أحبّ إلّى من الحياة فيه، وذلك أنّى كنت أسمع المرأة من قومك تقول: قالت أمة عروة كذى، وقالت أمة عورة كذى؛ والله لا نظرت فى وجه غطفانيّة، فارجع راشدا، وأحسن إلى ولدك.

فذلك قوله:

ولو كاليوم كان علىّ أمرىومن لك بالتّدبّر فى الأمور
إذن لملكت عصمة أمّ عمروعلى ما كان من حسك الصّدور
فيا للنّاس كيف أطعت نفسىعلى شىء ويكرهه ضميرى

النص من طبعة دار الحديث بالقاهرة (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «الشعر والشعراء»