تجاوز إلى المحتوى

من «الشعر والشعراء» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)

عمر بن لجأ الراجز

فيه ٦ أبيات

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

هو من تيم بن عبد مناة بن أدّ بن طابخة بن إلياس بن مضر. من بطن يقال لهم: «بنو أيسر». وذكرهم جرير فقال:

أظنّ الخيل تذعر سرح تيموتعجل زبد أيسر أن يذابا

وأخذه من (قول) لقيط بن زراة حيث قال فيهم:

إذا دهنوا رماحهم بزبدفإن رماح تيم لا تضير

ومات عمر بن لجأ بالأهواز، وكان يهاجى جريرا.

حدثنى عبد الرحمن عن الأصمعىّ عن المنتجع بن نبهان قال:

سمعت الأشهب بن جميل يقول: أنا أوّل من ألقى الهجاء بين جرير وابن لجأ، أنشدت جريرا قول ابن لجأ:

تصطكّ ألحيها على دلائهاتلاطم الأزد على عطائها

حتّى بلغت قوله:

تجرّ بالأهون من أدنائهاجرّ العجوز الثّنى من خفائها

فقال جرير: ألا قال:

جرّ الفتاة طرفى ردائها؟

فرجعت إلى عمر بن لجأ فأخبرته بما قال جرير، فقال: والله ما أردت إلا ضعفة العجوز! ووقع الشرّ بينهما.

وفى غير هذه الرواية أنّ ابن لجأ قال له عند المهاجر عبد الله الكلابىّ والى اليمامة: فقد قلت أنت أعجب من هذا، وهو قولك:

وأوثق عند المردفات عشيّةلحاقا إذا ما جرّد السّيف لامع
للشاعر جرير، من قصيدة «ذكرت وصال البيض والشيب شائع»

والله لئن كنّ لم يلحقن إلا عشيّا ما لحقن حتّى نكحن وأحبلن! (فوقع الشر بينهما)، فلمّا بلغ التّيم أتوا عمر فقالوا: عرّضتنا لجرير، وسألوه الكفّ، فقال: أكفّ بعد ذكره برزة؟! وبرزة أمّه، وذلك فى قول جرير:

أنت ابن برزة منسوب إلى لجأعند العصارة والعيدان تعتصر

(يقال: فلان عصارة فلان، أى: ولده، وهو سبّ).

النص من طبعة دار الحديث بالقاهرة (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «الشعر والشعراء»