من «الوسيط في تراجم أدباء شنقيط» لأحمد بن الأمين الشنقيطي (ت ١٣٣١هـ)
الكلام على آوكار (٢)
(آوكارْ) أرض كبيرة المساحة، فيه مناهل وقفار، متوسط بين آكان
وآمشتيل، وآفطوط والعُقل، أوله مما يلي آمشتيل ما بعد آيْمُهْ، وقد أجاد ابن الشيخ سيدي، في وصفه له، في قصيدته التي تقدمت.
(زَارْ) منهل مشهور به قبر الصالح الفغ الحُمُّدْ التاكنيتي، وذكرته شعراء تلك البلاد، في أشعار كثيرا. قال ابن عيد الجكنى من أبيات تقدمت.
من ذا إبل يرعى مصالحهافليك ذا حذر يا قوم من زارَا
وقال ابن أحمد دام في قصيدة تقدمت ايضا:
وجادت على أطلال زار مربّةبها كلُّ غراء الجبين دَلوحُ
وقال العتيق بن امحمد ابن الطلب اليعقوبي، الذي تقدمت ترجمته:
بينما نحن نوَّم حول زارٍإذ أتتنا تميس ثم لميس
وعجبنا بأن ألمت بزارٍوبعيدُ زارٌ على من يميس
(آولَيك الاْحمَرْ) (بمدة بعدها واو ساكنة ولام مفتوحة وياء مشددة، مكسورة وكاف معقودة ساكنة) والأحمر من تمام اسمه، لأنه مركب من صفة وموصوف، وهو تصغير آوليك، بمعنى البئر الواسعة الأرجاء، وهو بئر قديمة ولا ماء بها. ويقال: إن الناس أرادوا أن يصلوا إلى قعرها، فما أمكنهم ذلك، ومن مناهل آوكار المشهورة:
(انجَيْدِي) (بهمزة وصل ونون ساكنة ودال مكسورة) وهو بئر مشهورة لأولاد ابيير، وكثيرا ما يزدحم الناس عليها في زمن الخريف، وقد وردها العلامة محمد فال بن باب العلوي، فصادف عندها المختار بن حميد الأبييري، فسقى له قبل كل أحد، ثم وردها ثانية، وصادف رجلا من حلفاء المختار المذكور، فأساء معاملته. فقال:
عليّ ورود ابجيد بعدُ محرمِإذا لم يك المختار بالعُقْرِ واقِفا
أمختارُ إلا تزجُرُنّ محالفاًلكم كان في صنع الجميل مخالفا
فلا يَكُ إلا حيث أنت فأنتماجناحا ذباب ذاك داء وذا شفا
(البئر الأصْفَرْ) بئر مشهورة لأبناء أبيير أيضا.
(تامْرزْكيتْ) بئر مشهورة لأهل الشيخ سيدي، وهي التي يعني سيدي محمد بن الشيخ في قصيدته المتقدمة.
(علب أولاد امْبَاك) كثيب عظيم أبيض، والعلب عندهم بمعنى الريع.
(إيْمرِزْ كانْ) (بهمزة مكسورة، وياء ساكنة، وميم ساكنة أيضا وراء مكسورة، وزاي ساكنة وكاف معقودة بعدها ألف ونون ساكنة) تلال عظيمة في آوكار، وقد رأيتها، وإياها عني ابن الشيخ سيدي مع ما قبلها بقوله من قصيدة تقدمت.
وقد حوت الميامن منزلاتوريع بني المبارك منزلين
الميامن: هي إيمرزكان، وريع بني المبارك، هو علب أولاد امبارك المتقدم.
(نبكت آمخول) النبكة: الأكمة، وآمخول: فحل الإبل، وإياها عنى ابن الشيخ سيدي، في قوله في القصيدة المذكورة:
ومغنى حول ذات القرم عافوآخر دارس بالتيرسَينْ
(علبْ النّصْ) العلب: الكثيب، كما تقدم. والنص: بمعنى النصف، وهو المراد بقول ابن الشيخ سيدي:
ودار حول حقف النصف أقوتوأخرى أقفرت بالتوأمين
(أنَيْزْ) (بهمزة ونون مفتوحة، وياء مثناة من تحت ساكنة، وراء ساكنة أيضا)، تل عظيم في آوكار، وقد رأيته. وهو المعنى بقول ابن الشيخ سيدي في قصيدته المتقدمة:
تأمل صاح هاتيك الروابيفذاك التل أحبه أنارا
(خَطْ اشكارَه) أرض مستوية، قريبة مما قبلها، وقد رأيتها، وهي المراد بقول ابن
الشيخ سيدي، في قصيدته المذكورة:
وتانِ الرملتان هما ذواتاعُلَيَّان وذا خط الشُّقارَا
(إنْوَاكِلْ) بئر مشهورة، لأبناء ابيير، في آخر آوكار، قريبة من فاي، بينها وبين ازكيمير، نحو يومين أو ثلاثة.
النص من طبعة الشركة الدولية للطباعة بمصر (١٤٢٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع