من «الوسيط في تراجم أدباء شنقيط» لأحمد بن الأمين الشنقيطي (ت ١٣٣١هـ)
تجارة أهل شنقيط فيما بينهم
تكلمنا على ما يخرج من بلادهم وما يأتون به، فبقى أن نتكلم على ما يتعاملون به بينهم، عوض الدراهم. فإن أكثر ذلك، إنما هو القماش والغنم، وكل جنس المواشي معروف الأثمان. فالبيصة: وهي علم على ثلاثين ذراعا من القماش، مثل الريال عند غيرهم. فيقولون: بكم تبيع هذا العبد، أو الجمل، أو البقرة مثلا. فيقول: بعشر بيصات. فإن كان ذلك في تكانت أو الحوض: فالبيصة المطلقة إنما يراد بها فلتور، وهو جنس غليظ ليس بالجيد. وعند أهل القبلة: أغلب ما يراد الميلس، تصغير الأملس، بالتصغير العامي. وهو جنس جيد، يتفاوت بحسب أنواعه إلا إذا عينت، فتكون بحسبها عند الجميع، أما سعر البيصة: فالأغلب أن يعلم بالغنم. فيقولون: كم ثمن البيصة من الغنم، فيقولون: ثلاث جدعات. أي جذعات، أو أربع أو نحو ذلك. ومن البقر: التافكيت، بمعنى التبيعة. أما إذا كانت القيمة بين البقر والغنم، فيقولون: ثمن هذا الجمل، أربع تيفُكاتن مثلا، والتافكيت من الغنم: علم على ست جذعات، وإذا قالوا شاة دية، فمعناها أنها تساوى جذعة ونصف، وإذا قالوا: كاطعه، فمعناها: أنها تقطع جذعتين، أي نفى بثمنهما.
النص من طبعة الشركة الدولية للطباعة بمصر (١٤٢٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع