من «الوسيط في تراجم أدباء شنقيط» لأحمد بن الأمين الشنقيطي (ت ١٣٣١هـ)
تأديب المدرس للطلبة
إذا بلغ الشيخ أن أحد التلاميذ أساء، فإنه يعاتبه برفق، بأن لا يلتفت إليه
حتى يعلم
التلميذ ذلك من حاله، وكان العلامة محمذ فال بن أحمد فال التندغي، تجتمع عنده الطلبة من الزوايا، ومن قومه فإذا بلغه عن أحدهم قولا لا يليق، تركهم حتى يجتمعوا عنده. فيقول:
وقول ما لا ينبغي لا ينبغيلِتنْدغٍ ولا لغير تندغِ
فإذا كان الذي بلغه فعل قال:
وفعل ما لا ينبغي لا ينبغيلتندغ ولا لغير تندغ
وكان رسول الله ﷺ، يفعل ذلك على جهة التعميم. فيقول: (ما بال أقوام يفعلون كذا، أو يقولون كذا، وما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله، وهذا النوع أردع للناس) فليت أن علماء الأزهر فعلوا مثله، وتركوا عنهم، يا ابن الفاعلة، أو يا ابن الكلب، أو يا حمار، فإن هذه الألفاظ، تذهب هيبة الشيخ من قلب الطالب.
النص من طبعة الشركة الدولية للطباعة بمصر (١٤٢٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع