تجاوز إلى المحتوى

من «الوسيط في تراجم أدباء شنقيط» لأحمد بن الأمين الشنقيطي (ت ١٣٣١هـ)

الكلام على لغات أهل شنقيط وأصلها

يقال: أن لغات تلك الأرض، كانت قبل دخول العرب هناك قسمين، قسم يسمى أزَيرْ. وقسم يقال له: أكلام أزناكه. أما القسم الأول، فلم يبق له أثر، إلا في مدينة وادان، فإنه إلى الآن يوجد من يتكلم به، والأغلب في ظني أن القسمين واحد. وقد ذكر سيدي عبد الله بن محمد بن القاضي العلوي، الذي جعلناه أول ترجمة من هذا

الكتاب، هذه اللغة بقوله:

لقد شمخت أنفاً علينا خديجةوقالت بآزار لها إدَوارنِ
ونحن الأنوف الشامخات على الورىتقاصر عنا كل أنف ومازن

وسبب قوله لهذه الأبيات، إنه كان مقيما بوادان لطلب العلم، فاتفق إنه كان

جالسا بقرب بيت من بيوت وادان، فأرادت امرأة فيه الخروج إلى محل، فأمرت وليدة لها أن تنظر لها من في الطريق لتعلمه فإن كان ممن يعتد به عندها، تتأخر عن المرور، لئلا يراها. وإن كان ممن لا أهمية له عندها، تذهب لشأنها. فلما سمته لها، خرجت من غير مبالاة به. وقالت كلمتها، التي ذكرها في شعره. فخطبها بعد ذلك. فلما زفها النساء إليه، قال لهن: ما خبركن. فقلن له: زففنا إليك فلانة. فقال: ومن فلانة؟ ثم خرج عنهن، ولم يعد إلى الآن. وقال البيتين:

وأما القسم الثاني: فإنه كثير في الزوايا القاطنين في أرض الترارزة، ولأهل تلك البلاد، لسان آخر يسمى عندهم بالحسانية، وهي العربية الممزوجة بالعامية، وهي اللسان العام.

النص من طبعة الشركة الدولية للطباعة بمصر (١٤٢٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الكلام على شنقيط وتخطيطها

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.