تجاوز إلى المحتوى

من «أعلام المغرب والأندلس في القرن الثامن» لإسماعيل ابن الأحمر (ت ٨٠٧هـ)

حاله-رحمه الله تعالى

-

طلع في سماء الإمارة بدرا. وسما بنسبه العربي قدرا. وفاق ببارع جماله كما ساد بحظه وإجماله. وظهر له من العطاء ما أنسى به الطّائي، ومن الشهامة ما أذهلت القريب والنائي، ومن الفصاحة ما أسكتت الغائب والرّائي.

عزم على ظهور ملكه فخانه جدّه، ولم ينفعه حزمه وجدّه. بل سطا الدّهر به سطوة حاقد، ونبّه له جفنه الرّاقد. ففتك به ابن عمّه، واحتزّ رأسه عن جسمه.

أنشدني لنفسه في العتاب:

لمّا وقفت على حقيقة أمركموعلمت أنّ الودّ فيك مضيّع
وجعلت جلّ وسائلي حبّي لكمورأيت أنّ وسائلي لا تنفع
أنشدت فيك معزّيا بل سالياوجميل صبري للشدائد يرفع:
«إنّي وهبتك للذّين تحبّهمهبة الكرام فإنها لا ترجع!»

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٣٩٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «أعلام المغرب والأندلس في القرن الثامن»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.