من «أعلام المغرب والأندلس في القرن الثامن» لإسماعيل ابن الأحمر (ت ٨٠٧هـ)
حاله رحمه الله تعالى
هو الملك المنصور، والأسد المسلّط الهصور. والكميّ المنجّد، والبهمة الأريحي الممجّد. ممهّد الإمارة العمريّة، ومشيد منار المملكة الحفصيّة. صمصام الدولة، المرهوب البأس والصولة.
أنشدني له ابنه صاحبنا أبو عبد الله محمد-أعزه الله- وقال إنه قالها بديها بين يدي أبيه أمير المؤمنين المتوكل على الله أبي يحيى، يخاطب
أباه المتوكل لمّا سيق له رأس المعزّ بن مظاعن العربي، وكان الذي ساقه أخوه أمير المؤمنين أحمد بن المتوكل أبي يحيى:
ليهنك أنّ الله فوقك مالكودونك كلّ المالكين عبيد
وأنّك سرّ الله فينا وأنّنافروعك ينمي فضلها ويزيد
وكان بيني وبين ابنه الأمير أبي عبد الله محمد وداد عظيم بفاس في حضرة الملوك من بني مرين. وكان المطر قد حال بين لقائنا أربعة أيام فكتب لي بقوله:
وحياة حبّك إننيمذ غبت لا أدري المنام
لي ما رأيتك مدةفكأنما هي ألف عام
لا بدع إن حجبتك هـذي السّحب يا بدر التّمام
والدهر من عاداتهأن يحجب البدر الغمام
فجاوبته بقولي:
يا أيها الخلّ الذيأرعاه ما بين الأنام
وصلت إلينا قطعةتنبي بقطعك للمنام
فظفرت منك بتحفةقد جدّدت فرط الغرام
فكأنّها إذ أقبلتتفترّ عن زهر الكمام
فطمحت نحو جوابكمرعيا لودّك والذّمام
فوجدت شعري قاصراعن شكر ودّك والسلام
فالنظم لا يسطيع أنيحصي أياديك الجسام
لا زلت في عزٍّ وفيعيشٍ هنّيٍ مستدام
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٣٩٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع