ألا كل يوم من زمانك عيد

الشاعر: تميم الفاطمي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

«ألا كل يوم من زمانك عيد» من شعر تميم الفاطمي، من العصر المملوكي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألاَ كلُّ يوم من زمانك عيدُ — وهل فوق إشراقِ الضَّحَاءِ مَزِيدُ

زمانٌ كرَيْعان الشَّبيبة ناعمٌ — وعصرٌ قديمٌ بالمُعزّ جديد

ولكنّ يومَ العيدِ خُصَّ بموقف — له كلُّ أيام الحياةِ سُعودُ

يلوح عليه من تجلِّيك رونقٌ — ويَظْهرَ فيه من سَناك وَقُود

فلا تحسبوا اللفظَ الذي سار خُطْبةً — ولكنّه حَلْيٌ لهم وعقود

تبلَّج هذا المُلْكُ عنك وأشرقت — ترائبُ من أفعاله وخدود

لِيَهْنِك أنّ الله فوقك مالك — ودونك كلّ المالِكين عبيد

وأنّك غرس الله فينا وأنّنا — غُرُوسُك يَنْمي فضلُها ويزيد

وجوهٌ تجلّت في سناك وأنفس — ونبتٌ تروِّي في ثراك وعود

وهل أنا إلا من بِناك التي غَدتْ — يشيِّدها فضلٌ لديك وجود

وكلّ بحمد الله قد رام هدمَه — فأعياهمُ ما تَبْتَني وتَشِيد

وتأبي ويأبى اللهُ أن يَنْقُضَ الذي — تُريد وأن يعلو عليك مُرِيد

وقد شَّرد الله الأعاديّ والضَّنَى — وأعقب نارَ الحادثات خمودُ

بعزٍّ يُسدّ الخافقين ودولةٍ — لها فوق أعنان السماء صعود

فَرُحتَ وحسنُ البرء مثلكُ زاهرٌ — وشخصُ الضَّنى كالمارقين طريد

فأيُّ أَيَادِي الله نبدا بشكرها — لديك وأيَّ المَكْرُمات نُعيد

لئن خصّني منها الإلهُ بِحُظْوةٍ — لقد عمَّ منها العالمين سعود

وللناس آمالٌ ضروبٌ وأنفس — تسوق إلى أوطارهم وتقود

وليس لنا إلاّ عليك مُعوَّلٌ — وليس لنا إلا إليك مَحِيد

فلا زالت الدنيا ونورُك لِبْسُها — ولِبْسُك فيها صحّة وخلود

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الضحاء: ضحا: الضَّحْوُ والضَّحْوَةُ والضَّحِيَّةُ عَلَى مِثَالِ العَشِيَّة: ارْتِفاعُ النَّهَارِ: أَنشد ابْنُ الأَعرابي: رَقُود ضَحِيَّاتٍ كأَنَّ لِسانَهُ، ... إِذا واجَهَ السُّفّارَ، مِكْحالُ أَرْمَدا والضُّحى: فُوَيْقَ ذَلِكَ …
  • بالمعز: معز: الماعِزُ: ذُو الشَّعَر مِنَ الْغَنَمِ خِلَافُ الضأْن، وَهُوَ اسْمُ جِنْسٍ، وَهِيَ العَنْزُ، والأُنثى ماعِزَةٌ ومِعْزاة، وَالْجَمْعُ مَعْزٌ ومَعَزٌ ومَواعِزُ ومَعِيزٌ، مِثْلَ الضَّئِين، ومِعازٌ؛ قَالَ الْقُطَامِيُّ: …
  • بموقف: المَوْقِفُ : مكان الوقوف؛ موقف السّيّارات.-: تهيُّؤٌ عقليٌّ لمعالجة تجربة أو أمرٍ من الأمور تصحبه عادةً استجابةٌ خاصّة؛ موقف ودّيٌّ / كنت في موقف محرج/ هو سيّد الموقف.-: القرار؛ اتَّخذَ موقفاً من كذا.-: في المسرح أو الفي …
  • تبلج: تَبَلَّجَ يَتَبَلَّجُ تَبَلُّجاًَ : أسفر وأنار، تَبَلَّج الصبح فأخذت الأزهار تتفتح والطيور تزَغرد.- إليه: هشَّ وضحك.
  • تجليك: تَجَلَّى يَتَجَلَّى تَجَلَّ تَجَلِّياً [جلو]: وضح وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى. - الشيءَ: نظر إليه مُشْرِفاً.
  • ترائب: جمع تَرِيبَة. (تش). : عِظَامُ الصَّدْرِ .

قصائد ذات صلة

  • ما بان عذري فيه حتى عذرا
  • عند أهل العلوم والآداب
  • أقروا لنا يا آل عباس بالعلا
  • يا شادنا جرد من لحظه
  • فترته من فتور عينيه
  • وما أم خشف ظل يوما وليلة
  • يا من غدت لعلاه
  • شكوت إليها لا شكوت صبابتي