تجاوز إلى المحتوى

من «وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان» لابن خلكان (ت ٦٨١هـ)

جحظة البرمكي

ديوان جحظة البرمكي

ماذا روى «وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان» عن جحظة البرمكي؟

أبو الحسن أحمد بن جعفر بن موسى بن يحيى بن خالد بن برمك المعروف بجحظة البرمكي النديم؛ كان فاضلاً صاحب فنون وأخبار ونجوم ونوادر ومنادمة، وقد جمع أبو نصر ابن المرزبان أخباره وأشعاره، وكان من ظرفاء عصره، وهو من ذرية البرامكة، وله الأشعار الرائقة، فمن شعره قوله:

أنا ابن أناس مول الناس جودهمفأضحوا حديثاً للنوال المشهر
للشاعر جحظة البرمكي، اقرأ القصيدة
فلم يخل من إحسانهم لفظ مخبرولم يخل من تقريظهم بطن دفتر وله أيضاً:
فقلت لها بخلت علي يقظىفجودي في المنام لمستهام
للشاعر جحظة البرمكي، اقرأ القصيدة
فقالت لي وصرت تنام أيضاوتطمع أن أزورك في المنام وله أيضاً:
أصبحت بين معاشرٍ هجروا الندىوتقبلوا الأخلاق من أسلافهم
للشاعر جحظة البرمكي، اقرأ القصيدة
قوم أحاول نيلهم فكأنماحاولت نتف الشعر من آنافهم
للشاعر جحظة البرمكي، اقرأ القصيدة
هات اسقنيها بالكبير وغننيذهب الذين يعاش في أكنافهم وله أيضاً:
يا أيها الركب الذين فراقهم إحدى البليه
للشاعر جحظة البرمكي، اقرأ القصيدة
وصيكم الصب المقيم بقلبه خير الوصيه وله أيضاً:
وقائلة لي كيف حالك بعدناأفي ثوب مثرٍ أنت أم ثوب مقتر
للشاعر جحظة البرمكي، اقرأ القصيدة

فقلت لها لا تسأليني فإنني ... أروح وأغدو في حرامٍ مقتر وله ديوان شعر أكثره جيد، وقضاياه مشهورة، ومن أبياته السائرة قوله:

ورق الجو حتى قيل هذاعتاب بين جحظة والزمان ولابن الرومي فيه، وكان مشوه الخلق:
نبئت جحظة يستعير جحوظهمن فيل شطرنج ومن سرطان
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «نبئت جحظة يستعير جحوظه»

وارحمتا لمنادميه تحملوا ... ألم العيون للذة الآذان وتوفي سنة ست وعشرين وثلثمائة، وقيل: سنة أربع وعشرين، بواسط، وقيل: حمل تابوته من واسط إلى بغداد، رحمه الله تعالى.

وجحظة - بفتح الجيم وسكون الحاء المهملة وفتح الظاء المعجمة وبعدها هاء - وهو لقب عليه لقبه به عبد الله بن المعتز.

قال الخطيب: وكانت ولادته في شعبان سنة أربع وعشرين ومائتين. وله ذكر في تاريخ بغداد، وفي كتاب " الأغاني ".

النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الهمزة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.