تجاوز إلى المحتوى

من «أسماء المغتالين من الأشراف» لمحمد بن حبيب (ت ٢٤٥هـ)

سالم بن دارة

أحد بني عبد الله بن غطفان، وكان هجا رجلاً من بني فزارة يقال له زميل بن وبير، وهو ابن أم دينار، فقال في قصيدة له طويلة:

آلي ابنُ دارةَ جهداً لا يصالحكمحتى ينيكَ زميلٌ أمَّ دينارِ

ثم إن ابن دارة لقي بعد ذلك زميلاً بالداءة فقال: يا زميل، ألا تفعل بأمك حتى أصالح قومي؟! فقال له زميل: معذرة إلى الله ثم إليك، إنه ليس معي ولا في رحلي إلا مخيط أشد به على وكائي. ثم لقيه مرة أخرى بشراف، فقال له

أيضاً مثل قولته الأولى: حتى أصالح عشيرتي. فقال له: معذرة إلى الله ثم إليك، إنه ليس معي إلا سكين أصلح به حذائي.

ثم إن زميلاً قدم المدينة بعد ذلك بزمان فقضى حوائجه، حتى إذا صدر عن الشقرة سمع رجلاً يتغنى بقوله:

ملكتُ بها الإدلاجَ حتَّى بدا لهامع الصُّبح من أشباع ركن يلملم
وقد أوغلت في السَّير حتَّى كأنمايكسَّر قيض بينهنَّ وحنتم

فعرف زميل صوت سالم، فأقبل إليه فضربه ضربتين، ثم عقر بعيره، فحمل سالم إلى عثمان بن عفان، فدفعه إلى طبيب نصراني حتى إذا برأ ووعت كلومه دخل النصراني، وإذا سالم يشامع امرأته، فاحتفنها عليه، فقال له النصراني: إني لأرى عظماً ناتئا، فهل لك أن أن أجعل عليه دواء حتى يسقط؟ قال: نعم فافعل. فسمه فمات.

ويقال إن أم البنين بنت عيينة بن حصن الفزاري، وكانت عند عثمان بن عفان ﵁، جعلت للطبيب جعلاً حتى سمه فمات. فذلك قول الكميت بن ثعلبة:

فلا تكثروا فيها الضِّجاجَ فإنّهمحا السيفُ ما قال ابن دارة أجمعا

ومنهم:

النص من طبعة مطبعة مصطفى البابي الحلبي بمصر (١٣٩٣هـ)، ضمن «نوادر المخطوطات» بتحقيق عبد السلام هارون، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «أسماء المغتالين من الأشراف»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.